حرية الرأي لا ينبغي أن تكون محل خلاف، خصوصًا داخل مؤسسة بحجم نادي الشمس.
كتبتُ خلال الفترة الماضية مجموعة من المقالات النقدية حول بعض الأمور التي تحدث داخل النادي، انطلاقًا من حقي كعضوة، ومن إيماني بأن النقد ليس خصومة، والاختلاف ليس عداءً، وأن الهدف من أي رأي نقدي هو الإصلاح، لا الإساءة إلى أحد.
لكن أن يكون رد الفعل من رئيس النادي هو حظر عضو على مواقع التواصل الاجتماعي لمجرد اختلافه معه في الرأي، فهذه خطوة أجدها غير مفهومة، ولا تتناسب مع طبيعة الموقع الذي يشغله أو المسؤولية التي يتحملها.
والأمر، في الحقيقة، لا يبدو أنه موقف عابر أو تصرف منفرد؛ فقد سبق أن تعرضت للحظر أيضًا بسبب تعليق كتبته على الصفحة الرسمية للنادي، وكان تعليقًا عاديًا تمامًا، لا يتضمن أي إهانة أو تجاوز، وإنما يطرح وجهة نظر مختلفة عن الرأي المنشور. وهو ما يجعلني أتساءل: هل أصبح التعامل مع الرأي المخالف بهذه الطريقة نهجًا متبعًا داخل النادي؟ وهل بات الاختلاف في وجهة النظر سببًا كافيًا لإقصاء صاحبه بدلًا من مناقشته؟
أتمنى ألا تكون هذه هي الثقافة السائدة في مؤسسة من المفترض أنها تجمع أعضاءها على اختلاف آرائهم، لا أن تضع الحواجز بينهم
كنت أتمنى أن تكون سعة الصدر أكبر من ذلك، وأن يكون الرد على الانتقادات بالحوار أو التوضيح أو حتى الاختلاف العلني، لا بإغلاق باب التواصل.
رئيس النادي، أي نادٍ، ليس مطلوبًا منه أن يتفق مع كل أعضائه، لكنه مطالب بأن يتسع صدره لاختلافهم، وأن يدرك أن المنصب العام يفرض قدرًا أكبر من تقبّل النقد.
ولعل الفارق بين مسؤول يتعامل مع النقد باعتباره جزءًا من مسؤوليته، وآخر يراه أمرًا شخصيًا، هو الفارق بين ثقافة الإدارة وثقافة الخصومة.
أنا لا أبحث عن مساحة للاتفاق معي، ولا أنتظر تصفيقًا لرأيي، كل ما أتمناه هو ألا يتحول الاختلاف إلى خصومة، وألا يصبح الحظر بديلًا عن الحوار.
فالنادي ملك لأعضائه، ومن حقهم أن يتحدثوا وينتقدوا ويسألوا، دون أن يشعروا أن مجرد إبداء رأي مختلف قد يضعهم في خانة الخصوم.
وكلمه أخيره فى أذن كل مسئول."المنصب لا يمنحك حصانة من النقد، بل يحمّلك مسؤولية أكبر في تقبّله".
"المنصب لا يمنحك حصانة من النقد، بل يحمّلك".