إيمان سراج تكتب: النزاهة "المحجوبة" في نادي "الشمس"

اللي حصل امبارح في نادي الشمس مش مجرد مخالفات .. دي أسئلة خطيرة لازم يكون ليها إجابات واضحة، ومحدش من حقه يتجاهلها!


كان المفروض إننا بنمارس حقنا كأعضاء في الجمعية العمومية لنادي الشمس، وبنصوّت على بنود من المفترض إنها تحدد مستقبل النادي وفلوس أعضائه. لكن اللي حصل على أرض الواقع يخلّي أي عضو عنده ذرة غيرة على النادي يسأل, إحنا كنا في جمعية عمومية حقيقية، ولا في مشهد هدفه إن التصويت يتم بالشكل اللي يرضي ناس معينة؟


تعالوا نفصّل اللي حصل نقطة نقطة


أولًا: الـ250 جنيه اللي دفعناهم في بداية السنة!


مع تجديد العضوية، دفعنا 250 جنيه تحت بند الإنشاءات. النهارده مطلوب مننا ندفع 350 جنيه إضافية تحت بند إنشاءات للجزء الجديد غير المبني، واللي تم تسليمه للأعضاء.


طيب، سؤال بسيط ومشروع: الـ250 جنيه اللي اتجمعت من الأعضاء في بداية السنة راحت فين؟ وليه مش ظاهرة في الميزانية، بحسب ما ظهر لنا؟ وإيه الإنشاءات اللي اتعملت بالفعل مقابل المبالغ دي؟


قبل ما تطلبوا من الأعضاء يدفعوا جنيه واحد زيادة، من حقنا نشوف حسابات واضحة، ومستندات، وتفاصيل معلنة عن كل جنيه اتجمع واتصرف. فلوس الأعضاء مش فلوس سايبة، والنادي مش ملك حد علشان يقرر يفرض رسوم جديدة من غير ما يقدم كشف حساب واضح!


سؤال مهم..

لماذا لم يتم وضع صناديق اقتراع واضحه بجوار مكان تسجيل الإسم واثبات الحضور، بدلًا من الإنتظار مساءً للإقتراع الذى لم يتم على وجه صحيح؟!! هذا يفتح مجال للشك فى المصداقيه.


ثانيًا: فين ورق الاقتراع؟!


الأعضاء حضروا وسجلو أسماءهم خلال فترة الحضور المعلنة، وبعد الساعة السابعة مساءً كان المفروض ينتقلوا لاستلام أوراق التصويت، سواء بالموافقة أو الرفض.


لكن اللي حصل إننا استلمنا ما يفيد تسجيل حضورنا، ولما وصلنا للمكان المخصص، اتقال لنا نحتفظ بالورقة، وإن المسؤولين هيمروا علينا علشان يسلمونا ورق الاقتراع.


والنتيجة؟ محدش مرّ علينا، ومحدش سلّمنا ورقة نصوّت بيها!


طيب إزاي عضو حضر الجمعية العمومية، وسجل اسمه، والتزم بالإجراءات المطلوبة منه، وفي النهاية ما يلاقيش فرصة يمارس حقه في التصويت؟


إزاي نضمن نزاهة أي تصويت إذا كان فيه أعضاء بيقولوا إنهم حضروا، لكن لم يتمكنوا من استلام أوراق الاقتراع؟


دي واقعة تستوجب التحقيق، ومراجعة كشوف الحضور والتصويت، وتحديد المسؤولية عنها. لأن تسجيل الحضور شيء، وتمكين العضو من التصويت شيء تاني خالص!


ثالثًا: إغلاق البوابات أمام الأعضاء!


من ضمن اللي حصل، إن البوابات اتقفلت في وجه ناس كانت معاها الأوراق اللي تثبت حضورها، وكانت منتظرة استلام ورق الاقتراع.


السؤال هنا: ليه البوابات اتقفلت؟ وبناءً على أي قرار؟ وهل كان الإجراء ده متوافقًا مع القواعد المنظمة للجمعية العمومية، ولا ترتب عليه حرمان أعضاء من استكمال إجراءات التصويت؟


مين المسؤول عن القرار ده؟ ومين هيحاسب لو ثبت إن أعضاء اتمنعوا من ممارسة حقهم؟


رابعًا: رقم الحضور.. 1100 من اجمالى 11 ألف سجلو اسمائهم، هل يعقل ذلك؟!!


بحسب ما أُعلن، عدد الحاضرين داخل القاعه كان 1100 عضو، في حين إن الانطباع اللي خرج بيه ناس كتير من المشهد داخل المكان هو إن القاعة كانت مزدحمة لدرجة إن مفيش كراسي فاضية، وأعداد كبيرة كانت واقفة.


وهنا لازم نسأل: إيه الرقم الرسمي الدقيق للحضور؟ وإزاي تم احتسابه؟ وهل فيه كشف معتمد بأسماء الأعضاء اللي سجّلوا حضورهم، وكشف منفصل بعدد اللي استلموا أوراق الاقتراع، وعدد الأصوات الصحيحة والباطلة؟


أنا مش هاجزم إن الرقم المعلن غير دقيق من مجرد مشهد الزحام، لكن من حقنا نطالب بأرقام موثقة، وكشوف قابلة للمراجعة، ومحضر رسمي يوضح كل مرحلة من مراحل العملية الانتخابية.


ولو فيه فرق بين عدد الحاضرين وعدد اللي أُتيح لهم التصويت، فده فرق لازم يتفسر، مش يتدفن تحت أي بيان رسمي!


خامسًا: الصفوف الأمامية المحجوزة لمدربي ولاعبي الفرق!


بحسب ما لاحظه الحاضرون، كانت الصفوف الأمامية محجوزة للاعبي الفرق والمدربين.


وهنا السؤال: هل كل الموجودين في الأماكن دي أعضاء عاملون لهم حق حضور الجمعية العمومية والتصويت؟ ولا فيه أشخاص موجودين بصفتهم لاعبين أو مدربين فقط؟


لازم يتم التحقق من صفة كل شخص حضر، ومدى أحقيته في المشاركة، وفقًا للائحة النادي والقواعد المنظمة للجمعية العمومية. لأن العضوية وحق التصويت مش مجاملة، ومش امتياز بيتوزع على أساس المنصب أو العلاقة بالإدارة.


وفي وسط كل ده، كانت أصوات الأعضاء بتتعالى باطل.. باطل.. ارحل!


وده مشهد لازم الإدارة تقف عنده بدل ما تتعامل معاه كأنه مجرد هتاف عابر. لأن الغضب ده وراه أسئلة حقيقية عن الشفافية، وعن احترام الأعضاء، وعن مصير فلوسهم وحقوقهم.



السؤال الآن كيف يعتبر مجلس إدارة النادى هذا نجاح للجمعيه العموميه ويتم التصديق على البنود وهناك كثيرين لم يتم السماح لهم بالتصويت رغم استيفائهم الشروط!!

 

النادي ملك أعضائه، مش ملك مجلس إدارة، ولا مجموعة أشخاص، ولا أي حد فاكر إن كرسيه بيديله سلطة يتجاهل الناس اللي انتخبته أو اللي بيدفعوا من جيبهم علشان النادي يستمر.


من حقنا نعرف. من حقنا نحاسب. ومن حقنا نطالب بتحقيق مستقل وشفاف.


ولو الإجراءات سليمة، فالمستندات هتثبت ده. ولو فيه مخالفات، فلازم تتحاسب المسؤولية عنها، مهما كان صاحبها.


السكوت مش حل، والغضب لوحده مش كفاية. الحل إننا نوثق، ونتحرك، ونطالب بحقوقنا بالقانون، لحد ما كل سؤال يبقى ليه إجابة وكل واقعة يبقى ليها حساب.