بدايةً نشكر السيد رئيس نادي الشمس على إرجاء بند الـ 350 جنيه، وأتمنى أن يكون إلغاء، لكن الأسئلة ما زالت قائمة، وتحتاج إلى إجابات واضحة.
استمعت إلى كلمة السيد رئيس النادي، وأقدّر ارجاءه هذا البند، لكن اسمحوا لي أن أطرح بعض الأسئلة التي أعتقد أن من حق كل عضو في النادي أن يعرف إجابتها
هل تمت دراسة جدوى المشروع؟ وما حجم العائد المتوقع منه؟ وهل هذا هو فعلًا ما يحتاجه النادي في الوقت الحالي؟
هل سننشئ بحيرة صناعية، ثم لا نجد من يهتم بصيانتها، لتتحول بمرور الوقت إلى مكان مهمل ومقلب للقمامة، كما حدث في أماكن أخرى؟!
وإذا كان الهدف هو تأجير المساحات المحيطة بها لإنشاء كافيهات وتحقيق إيرادات، فهل هذا هو الدور الذي نريده لنادينا؟ هل نريد ناديًا اجتماعيًا يخدم أعضاءه وأسرهم، أم ناديًا استثماريًا هدفه الأساسي تأجير المساحات وتحويل كل شبر فيه إلى مصدر دخل؟
النادي الاجتماعي مش مجرد كافيهات وبحيرات صناعية!
النادي الاجتماعي هو المساحات الخضراء، والأماكن التي يجد فيها العضو فرصة للجلوس والاستمتاع بوقته، والأماكن التي يستطيع فيها الأطفال اللعب بحرية وأمان.
دلوقتي العضو يروح النادي، فيلاقي المساحات الخضراء بتتقلص، والأماكن المتاحة للجلوس واللعب بتقل. ابني لو عايز يلعب كورة مع أصحابه، يلاقي فين مكان يلعب فيه؟ ولو عايز يركب عجلة أو اسكوتر، ليه يُقال له ممنوع؟ هو إحنا مش في نادي اجتماعي المفروض إنه معمول للأعضاء وأطفالهم؟ ما نخصص مساحات مناسبة للأنشطة دي بدل ما نمنعها!
ليه ما نهتمش بتطوير الألعاب واختيار مدربين أكفاء؟ وليه ملاعب البادل اللي بيتم تأجيرها تفضل تحت إدارة تجعل العضو مضطرًا للتعامل مع نظام حجز وقيود يفرضها طرف آخر؟ وليه ما نطورش ملاعب الاسكواش والتنس، ونوفر للأعضاء فرصًا أفضل لممارسة الرياضة؟
وليه ملعب تنس الطاولة يكون في مكان أشبه بالمخزن، بدل ما يكون في مكان محترم ومجهز يليق بالأعضاء ويشجعهم على ممارسة اللعبة؟
وليه التكييفات في الأماكن المغلقة بالنادي ما تكونش ضمن أولويات التطوير؟
من المشاهد اللي عمري ما هنساها يوم الجمعيه العموميه، منظر الأطفال وهم بيتدربوا على كرة القدم بأعداد ضخمة في مساحة محدودة للغاية. مئات الأطفال، والمدربون، والمساحات اللي مش مكفية العدد!
ليه ما يكونش فيه عدد كاف من الملاعب يستوعب أبناء النادي؟ وهل يعقل إن أطفال الأكاديمية يتدربوا على أرض صلبة "كما يحدث فى ارض المضمار" بما قد يعرضهم للإصابة عند السقوط؟ أليس توفير بيئة آمنة ومناسبة لتدريبهم أولى من إنشاء مشروع جديد؟
النادي كان له وجود في درجات متقدمة بكرة القدم، فأين وصلنا الآن؟ وأين الاهتمام بباقي الألعاب الرياضية؟ وما الذي تحقق في تطوير الفرق الرياضية والمنشآت التي تخدمها؟
أنا لا أنكر إن النادي أصبح أنظف، وإن فيه اهتمام بالنظافة والزرع والورد والمظهر العام، ودي أمور مطلوبة ومهمة. لكن هل دي كل الإنجازات؟ وهل ده كفاية بعد كل السنين دي؟
أين التطوير الحقيقي للملاعب؟ وأين المساحات الخضراء التي كانت تميز النادي؟ وأين الأماكن المخصصة لممارسة الأنشطة المختلفة؟ وأين التطوير الذي يشعر به العضو في حياته اليومية داخل النادي؟
وأخيرًا، لازم نفتكر حقيقة مهمة جدًا، النادي ملك لأعضائه، وليس ملكًا لمجلس الإدارة أو رئيسه يتخذ فيه القرارات منفردًا.
من حق الأعضاء أن يعرفوا أسباب القرارات، وأن تتم استشارتهم في المشروعات التي تمس حياتهم داخل النادي، وأن تكون الأولويات مبنية على احتياجاتهم الحقيقية، لا على مجرد أفكار استثمارية.
أنا مش ضد التطوير، ومش ضد إن النادي يحقق إيرادات، لكن ضد إن التطوير يكون على حساب المساحات الخضراء، وراحة الأعضاء، وحق الأطفال في اللعب، وحق الشباب في ممارسة الرياضة.
قبل ما نفكر نعمل بحيرة صناعية جديدة، خلونا نسأل نفسنا، هل وفرنا للأعضاء كل ما يحتاجونه بالفعل؟
هل وفرنا ملاعب كافية وآمنة؟ هل طورنا المنشآت القائمة؟ هل أتحنا أماكن للأطفال يجروا ويلعبوا فيها؟ هل حافظنا على المساحات الخضراء؟ وهل أصبح النادي مكانًا يستطيع العضو أن يأتي إليه ويستمتع بوقته دون أن يشعر أن كل شيء إما محجوز أو مؤجر أو ممنوع؟
دي مش أسئلة هدفها الهجوم على حد، لكنها أسئلة مشروعة من عضو عايز يشوف ناديه أفضل.
ونصيحة، بلاش زجّ إسم الدولة ومؤسساتها في خلافات تخص نادي الشمس، وبلاش محاولة إضفاء حصانة على قرارات مجلس الإدارة عن طريق ربطها بالرئيس أو بالاستقرار! زي ما حصل في الجمعية العمومية، لما اتحطت يفط خلف المنصة باسم السيد رئيس الجمهورية وشعارات عن الاستقرار. مع كامل احترامنا وتقديرنا للرئيس، وإحنا مش محتاجين نثبت ولاءنا لبلدنا ولا دعمنا له بيفط في جمعية عمومية لنادٍ رياضي. فإيه علاقة رئيس الجمهورية بخلافات الأعضاء مع مجلس الإدارة؟ وإيه الرسالة اللي المفروض نفهمها من المشهد ده؟ خلّوا الدولة ومؤسساتها بعيد عن خلافات النادي، وبلاش خلط الأوراق أو التماهي بين قرارات مجلس الإدارة وهيبة الدولة. نادي الشمس له جمعيته العمومية، وأعضاؤه من حقهم يناقشوا ويعترضوا ويحاسبوا، من غير ما يحسّوا إنهم بيعارضوا الدولة لمجرد إنهم بيعارضوا المجلس
بالإضافه لكلمة فى أذن الأستاذ تامر علي اللى فاجئنا بمنشور بيرجعنا لأسطوانة حفظناها عن ظهر قلب: أي حد يعارض يبقى ممول، وأي صوت مختلف يبقى وراه فصيل أو جهة، ولو رجعنا لسنة 2011 يبقى كده عرفنا الحكاية!
عيب أوي إننا لسه بنواجه الاختلاف بالتخوين بدل الرد، وبنواجه الأسئلة بالاتهامات بدل الإجابات!
لو فيه هتافات مسيئة أو تجاوزات، نرفضها وندينها بوضوح، لكن إننا نخلط خلافات النادي بأحداث 2011 ، ونحاول نصوّر كل معارض وكأنه خطر على البلد، فده أسلوب لا يليق، ومبقاش ينطلي على حد.
أعضاء النادي مش محتاجين حد يزايد على وطنيتهم؛ محتاجين إجابات واضحة، واحترام لعقولهم، وإدراك إن زمن تخوين كل صاحب رأي مختلف لازم ينتهي.