شاهد: فيلم "آخر رقصة في كيبور" أول فيلم عن حرب أكتوبر بالذكاء الاصطناعي.. وعلاقته بمسلسل "المداح"

لفت فيلم "آخر رقصة في كيبور" الأنظار بتقديمه معالجة درامية لأحداث حرب أكتوبر 1973، مستعينًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي لإعادة تجسيد شخصيات تاريخية وتصوير أجواء العمليات العسكرية التي سبقت عبور القوات المصرية قناة السويس.

لكن إلى جانب طبيعة التجربة السينمائية المختلفة، يرتبط الفيلم بمسلسل "المداح" من خلال اسم المخرج والملحن كريم عبد الوهاب، الذي تولى إنتاج الفيلم وإخراجه، وارتبط اسمه بالموسيقى التصويرية للمسلسل، إلى جانب تلحينه أغنية "لقيناك حابس" التي حققت انتشارًا مع عرض أحد مواسم العمل.

قصة فيلم "آخر رقصة في كيبور"

تبلغ مدة فيلم "آخر رقصة في كيبور" نحو 33 دقيقة، ويتناول الفترة من 3 إلى 6 أكتوبر 1973، مسلطًا الضوء على التطورات العسكرية والاستخباراتية والسياسية التي سبقت حرب أكتوبر، وصولًا إلى عبور القوات المصرية قناة السويس واقتحام خط بارليف.

وينتقل الفيلم بين الجانبين المصري والإسرائيلي، مستعرضًا التخطيط العسكري والخداع الاستراتيجي، ودور المعلومات والاستخبارات في التمهيد للمواجهة، إلى جانب العمليات التي شاركت فيها مختلف أسلحة القوات المسلحة المصرية.

ولا يقتصر العمل على تصوير المعارك، بل يعيد تقديم عدد من الشخصيات التي ارتبطت بالحرب، من بينها الرئيس الراحل محمد أنور السادات، والمشير أحمد إسماعيل، والفريق سعد الدين الشاذلي، ورئيسة الوزراء الإسرائيلية السابقة جولدا مائير، ووزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك موشيه ديان.

فيلم آخر رقصة في كيبور_ حرب أكتوبر بالـ aiفيلم آخر رقصة في كيبور_ حرب أكتوبر بالـ aiفيلم آخر رقصة في كيبور_ حرب أكتوبر بالـ aiفيلم آخر رقصة في كيبور_ حرب أكتوبر بالـ ai

فيلم آخر رقصة في كيبور_ حرب أكتوبر بالـ aiفيلم آخر رقصة في كيبور_ حرب أكتوبر بالـ ai

ويجمع الفيلم بين السرد الوثائقي والمعالجة الدرامية، بهدف تقديم الأحداث التاريخية في قالب بصري يستفيد من إمكانات التكنولوجيا الحديثة.


كيف استخدم كريم عبد الوهاب الذكاء الاصطناعي في الفيلم؟

تتمثل أبرز ملامح "آخر رقصة في كيبور" في المزج بين تقنيات الذكاء الاصطناعي واللقطات الحقيقية، لإعادة بناء الشخصيات والأجواء التاريخية ضمن تجربة تجمع بين العناصر البشرية والمعالجة الرقمية.

وأكد كريم عبد الوهاب أن الفيلم لا يعتمد بالكامل على شخصيات مولّدة بالذكاء الاصطناعي، بل يجمع بين أشخاص حقيقيين وشخصيات مصنوعة باستخدام هذه التقنيات، وهو ما يوضح طبيعة التجربة بصورة أدق من وصفها بأنها إنتاج رقمي بالكامل.

فيلم آخر رقصة في كيبور_ حرب أكتوبر بالـ aiفيلم آخر رقصة في كيبور_ حرب أكتوبر بالـ aiفيلم آخر رقصة في كيبور_ حرب أكتوبر بالـ aiفيلم آخر رقصة في كيبور_ حرب أكتوبر بالـ ai

وشاركت المجموعة 73 مؤرخين في كتابة السيناريو العسكري والمراجعة التاريخية للعمل، في محاولة لمراعاة التفاصيل المرتبطة بأحداث الحرب، بينما استغرق إعداد الفيلم 40 يومًا، وفق تصريحات مخرجه ومنتجه.

 تكلفة فيلم "آخر رقصة في كيبور"

كشف كريم عبد الوهاب أن تكلفة إنتاج الفيلم بلغت نحو مليون و200 ألف جنيه، موضحًا أنه أنجز العمل الذي تبلغ مدته 33 دقيقة خلال 40 يومًا.

وتكشف هذه التفاصيل جانبًا من تجربة توظيف الذكاء الاصطناعي في الإنتاج السينمائي، خاصة عند تقديم أحداث تاريخية تتطلب إعادة بناء شخصيات ومواقع وأجواء من فترة زمنية سابقة.

ومع ذلك، لا تكفي التكلفة ومدة التنفيذ وحدهما للحكم على حجم التوفير الذي حققته التقنيات الحديثة؛ إذ يتوقف ذلك على طبيعة الأدوات المستخدمة ومراحل الإنتاج التي اعتمدت عليها.

فيلم آخر رقصة في كيبور_ حرب أكتوبر بالـ aiفيلم آخر رقصة في كيبور_ حرب أكتوبر بالـ aiفيلم آخر رقصة في كيبور_ حرب أكتوبر بالـ aiفيلم آخر رقصة في كيبور_ حرب أكتوبر بالـ ai

علاقة فيلم "آخر رقصة في كيبور" بمسلسل "المداح"

تتمثل الصلة بين الفيلم ومسلسل "المداح" في كريم عبد الوهاب، الذي يجمع بين العمل في الموسيقى والتلحين والإخراج والإنتاج.

وارتبط اسم كريم عبد الوهاب بالموسيقى التصويرية لمسلسل "المداح"، كما لحن أغنية "لقيناك حابس"، التي أثارت تفاعلًا واسعًا خلال عرض الموسم الرابع من العمل، "المداح: أسطورة العودة"، بطولة حمادة هلال.

وكانت الأغنية من العناصر الموسيقية اللافتة في المسلسل، الذي تدور أحداثه حول الشيخ صابر المداح ومواجهته لعالم الجن والصراع بين الخير والشر، فيما قدم كريم عبد الوهاب من خلال "آخر رقصة في كيبور" تجربة مختلفة تتجه إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في إعادة تقديم أحداث تاريخية.

وبذلك، لا تتمثل العلاقة بين العملين في امتداد قصصي أو مشاركة معلنة في فريق التمثيل، وإنما في ارتباطهما باسم كريم عبد الوهاب، الذي انتقل من الموسيقى المرتبطة بالدراما التلفزيونية إلى تجربة إنتاج وإخراج فيلم تاريخي يستفيد من التقنيات الرقمية.