"الحمد لله إن جالي كانسر".. شريف مدكور يكشف أسرار مرضه وحلمه بالعودة للمسرح

كشف الإعلامي شريف مدكور، خلال استضافته في برنامج "صاحبة السعادة" مع الفنانة والإعلامية إسعاد يونس، عن تفاصيل جديدة من تجربته مع مرض السرطان، وتأثير العلاج الكيماوي على حالته الصحية، كما تحدث عن علاقته بالرقص والاستعراض، وكواليس دخوله مجال الغناء في سن 54 عامًا، وحلمه بتقديم عروض فنية تعيد إحياء المسرح الاستعراضي.

شريف مدكور: "الحمد لله إن جالي كانسر"

تحدث شريف مدكور بإيجابية عن تجربته مع مرض السرطان، مؤكدًا أن المرض غيّر نظرته للحياة، وجعله يكتشف حجم محبة الناس له، وهو ما جعله ينظر إلى التجربة باعتبارها محطة أحدثت تغييرًا إيجابيًا في حياته.

وقال مدكور خلال اللقاء: "الحمد لله إن جالي كانسر، لأني شفت حب الناس ونظرتي للحياة اختلفت للأفضل"، كما وجه رسالة إلى كل من يمر بتجربة المرض، داعيًا إلى محاولة الاستفادة منها في تحسين الحياة وتغيير النظرة إلى الأمور.

وكشف أيضًا عن احتفاظه برسالة صوتية تلقاها من إسعاد يونس في بداية مرضه، مشيرًا إلى أنه لا ينساها ويعود إلى الاستماع إليها عندما يشعر بالتعب أو يمر بوقت صعب، لما تمنحه له من دعم وطاقة إيجابية.

شريف مدكور يتحدث عن مرضه في صاحبة السعادةشريف مدكور يتحدث عن مرضه في صاحبة السعادة

شريف مدكور يكشف آثار العلاج الكيماوي على أعصابه

وتطرق الإعلامي إلى الآثار الصحية التي تركها العلاج الكيماوي، موضحًا أنه يعاني من ضمور في أطراف الأعصاب بقدميه، إلى جانب التنميل الذي يشعر به في أصابع القدم وأطرافها، وهي أعراض ظهرت بعد تلقي العلاج ولم تكن موجودة لديه من قبل.

وأوضح أن هذه الحالة تؤثر على إحساسه بقدميه، وأنه يواصل التدريبات لمساعدته على التحكم في الحركة والحفاظ على توازنه أثناء الرقص، خاصة مع احتمالية فقدان الإحساس بالقدمين في بعض الأوقات.

وأشار إلى أن مدربته إسراء، التي تعمل معه في تدريبات الرقص والاستعراض، تساعده على تقوية حركة مشط القدم والكعب، حتى يتمكن من أداء الحركات دون التعرض للسقوط، مؤكدًا تمسكه بالتدريب رغم الصعوبات التي يواجهها.

لماذا يتمسك شريف مدكور بالرقص رغم المرض؟

وعن علاقته بالرقص، أوضح مدكور أنه لا يتعامل معه باعتباره مجرد هواية، بل يراه وسيلة للتعبير عن المشاعر والتخلص من الطاقة السلبية، كما يمارسه في مختلف حالاته المزاجية.

وقال: "أنا فرحان برقص، وأنا غضبان برقص، وأنا تعبان برقص، في كل الحالات برقص"، مشيرًا إلى أن الرقص بالنسبة إليه نوع من الرياضة التي تساعد على تحسين الحالة النفسية.

وأضاف أنه كان يحرص على الرقص داخل منزله خلال فترة تلقي العلاج الكيماوي، وكان يقلد استعراضات الفنانة العالمية مادونا بعد عودته من جلسات العلاج، ثم يذهب إلى عمله في اليوم التالي.

كما تحدث عن رؤيته للرقص باعتباره نشاطًا فنيًا ورياضيًا، موضحًا أنه يساعد على تفريغ الطاقة السلبية، وأن المصريين لديهم ارتباط قديم بالرقص والاستعراض، ويرغب في تقديم هذا الفن بصورة مناسبة وبعيدة عن الابتذال.

شريف مدكور يحلم بعودة المسرح الاستعراضي

وكشف مدكور عن رغبته في عودة المسرح الاستعراضي، موضحًا أنه لا يقدم نفسه باعتباره مطربًا بالمعنى التقليدي، وإنما مؤدٍ يحب الغناء والرقص وتقديم العروض الفنية.

وتحدث عن فكرة عرض "مسرح شريف"، التي بدأت ملامحها خلال فترة مرضه، بعدما مر بحالة من الهلوسة المرتبطة بالتخدير استمرت نحو 48 ساعة، وكان يتحدث خلالها عن مشاهد وأفكار استعراضية تتضمن أشخاصًا يرتدون الريش وستارة تفتح على المسرح.

وأوضح أن دينا نصيري، صديقته والاستايلست، كانت تسجل ما يقوله خلال تلك الفترة، ثم عادت معه إلى هذه التفاصيل بعد تعافيه، فبدأ في دراستها والعمل على تحويلها إلى أفكار فنية قابلة للتنفيذ، واستعان بها في أحد كليباته.

وأشار إلى أنه بدأ بالفعل في تكوين فرقة استعراضية تضم شبابًا وفتيات من مراكز الشباب التابعة لوزارة الشباب والرياضة في الإسكندرية، معربًا عن سعادته بالتعاون معهم، ومشيرًا إلى أنهم يتمتعون بالثقافة والتعليم، وهو ما يساعد على التفاهم والعمل المشترك.

شريف مدكور يتحدث عن مرضه في صاحبة السعادةشريف مدكور يتحدث عن اهتماه بالرقص في صاحبة السعادة

كواليس دخول شريف مدكور مجال الغناء في سن 54 عامًا

وتحدث شريف مدكور عن تجربته الجديدة في الغناء، موضحًا أنه قرر خوضها رغم تردده في البداية بسبب التفكير في تعليقات الجمهور على دخوله المجال في هذا العمر، لكنه تواصل مع أيمن المنيري، الذي سبق أن تعاون معه في تقديم تتر برنامجه، وطلب منه تدريبه على الغناء.

وكشف أن أغنية "سنيني الحلوة" كانت أولى خطواته في المشروع الغنائي، بعدما اختار موسيقى أغنية للمطرب إنريكو ماسياس، وبدأ إجراءات الحصول على حقوق استخدامها من خلال جمعية المؤلفين والملحنين، والتقى الكاتب مدحت العدل، وسدد قيمة الحقوق باليورو.

وأضاف أنه طلب بعد ذلك من أيمن المنيري تقديم أغنية يمكن للجمهور الرقص عليها، فكانت أغنية "دانس" باللغة الإنجليزية، إلى جانب العمل على أغنية ثالثة لم تكن قد طُرحت للجمهور وقت حديثه في البرنامج.

وأوضح مدكور أنه تولى إنتاج أعماله بنفسه، واستعان بمسرح تابع لوزارة الشباب والرياضة، إلى جانب تجهيز الشاشات وفريق العمل، قبل طرح أغنيته الأولى عبر موقع يوتيوب، مشيرًا إلى أن الأغاني لاقت تفاعلًا، وساعدته الإعلامية أميمة شكري في وصولها إلى الإذاعات.

أول حفل لشريف مدكور في محطة مترو هليوبوليس

وتطرق مدكور إلى خطته لتقديم أغانيه للجمهور في أماكن مختلفة، موضحًا أن إذاعة مترو الأنفاق طلبت منه أغانيه لإذاعتها داخل المحطات، بهدف تقديم محتوى متجدد يضفي أجواء من البهجة على الركاب خلال رحلاتهم اليومية.

وكشف عن استعداده لإحياء أول حفل له خلال الشهرين التاليين للحلقة في إحدى محطات المترو، مرجحًا إقامته بمحطة هليوبوليس، نظرًا لوقوعها أمام مدرسته القديمة، وهو ما يمنح التجربة أهمية خاصة بالنسبة إليه.

وأكد مدكور تمسكه بمواصلة العمل وتقديم تجارب جديدة، رغم ما مر به من تحديات صحية، مشيرًا إلى أن العمر لم يكن عائقًا أمام خوض تجربة الغناء والاستعراض، وأنه يرغب في استثمار ما لديه من وقت وقدرة على العمل والإبداع.