الباحثة الموسيقية فزيلات ديف: تتبع جذور الموسيقى الأندلسية صعب

تطرقت الفنانة والباحثة الموسيقية فزيلات ديف في ندوة حول "الموسيقى الأندلسية من الأصول حتى يومنا هذا" ضمن البرنامج الثقافي لصالون الجزائر الدولي للكتاب، إلى أصول الموسيقى الأندلسية، وتسمياتها، سواء الموسيقى الأندلسية أو الكلاسيكية الجزائرية.



أشارت إلى صعوبة تتبّع جذورها التاريخية والجغرافية، حيث أوضحت أنّ "تسمية هذا النوع الموسيقي أمر معقّد"، في ظلّ غياب توثيق دقيق ومبكر لعمليات التأليف الموسيقي نفسها، نظرًا إلى عدم تدوين الموسيقى في تلك العصور القديمة.



ورجحت الباحثة أن تكون هذه الموسيقى العالمية، إلى جانب الموروث الموسيقي والشعري الأندلسي، قد تشكّلت تدريجيًا عبر القرون، من خلال التبادل الحضاري والثقافي المستمر بين الأندلس والمغرب العربي، حيث انتقلت إلى هذه المنطقة وتلاقت مع موروثها الموسيقي المحلي، عبر حواضر مثل تلمسان والجزائر العاصمة وقسنطينة. 


وأضافت أنّ جذور نسبة كبيرة مما يُغنّى اليوم من "الموشّحات" تعود إلى الفترات الممتدة من أواخر القرن السابع وبداية القرن الثامن الميلادي، وصولًا إلى القرن الحادي عشر وما بعده، وهو ما أسهم في تنوّع الأساليب الموسيقية والطبوع باختلاف المناطق.