كشفت الفنانة منة فضالي عن تفاصيل الأزمة التي تمر بها خلال الفترة الأخيرة بسبب تراجع فرص مشاركتها في الأعمال الدرامية، معربة عن حزنها مما وصفته بالتغيرات التي طرأت على الوسط الفني، وغياب عدد من الفنانين أصحاب الخبرة عن الشاشة، رغم استمرار إنتاج المسلسلات وظهور أعمال جديدة خارج الموسم الرمضاني.
وخلال لقائها مع الإعلامية إنجي علي في برنامج "أسرار النجوم" عبر إذاعة "نجوم إف إم"، يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، تحدثت منة فضالي بصراحة عن شعورها تجاه مستقبلها المهني، كاشفة أنها وصلت إلى مرحلة فكرت فيها في بيع ممتلكاتها والهجرة خارج مصر برفقة والدتها، إذا لم تتحسن فرص العمل المتاحة أمامها.
ولم تقتصر تصريحاتها على تجربتها الشخصية، إذ فتحت ملف اختلاف فرص العمل بين الأجيال، وانتقدت استعانة بعض الأعمال بوجوه جديدة في أدوار البطولة دون المرور بمراحل الخبرة والتدرج، كما تحدثت عن شعورها بالوحدة داخل الوسط الفني، وعلاقتها بعدد من الفنانين والمخرجين.
بدأت منة فضالي حديثها بالتعبير عن حزنها بسبب ما وصلت إليه مهنة التمثيل من وجهة نظرها، مؤكدة أنها لا تعارض ظهور جيل جديد من الفنانين، لكنها ترفض أن يكون صعود الوجوه الجديدة على حساب أصحاب الخبرة الذين قدموا أعمالًا كثيرة وحققوا نجاحات على مدار سنوات.
وأوضحت أنها بدأت مشوارها الفني في سن صغيرة، إذ كانت تبلغ 16 عامًا عندما دخلت المجال عام 2002، وشاركت في أعمال مع فنانين كبار، من بينهم يسرا، والفنانة الراحلة هدى سلطان، وليلى فوزي، ومديحة يسري، مشيرة إلى أن هذه التجارب أضافت إليها الكثير وساعدتها على اكتساب الخبرة.
وقالت إنها لا ترفض حصول الفنانين الجدد على فرص، لكنها ترى أن الأمر كان يتم في السابق بصورة تدريجية، إذ يبدأ الفنان بأدوار صغيرة ثم يحصل على مساحات أكبر مع تطور خبرته، بدلًا من منحه البطولة سريعًا دون المرور بمراحل التدرج.
وانتقدت ما وصفته بوجود أشخاص لا يمتلكون الموهبة الكافية ويحصلون على فرص كبيرة، مؤكدة أن اعتراضها ليس على الوجوه الجديدة، وإنما على غياب معيار الموهبة في بعض الاختيارات، وعدم مراعاة خبرة الفنانين الذين قدموا أعمالًا مهمة خلال مشوارهم.
منة فضالي أسرار النجوم
وتحدثت منة فضالي عن تجربتها الشخصية مع قلة العروض، موضحة أنها كانت تشارك في عدد كبير من الأعمال الفنية، لكنها أصبحت خلال الفترة الأخيرة لا تحصل على الفرص نفسها، رغم استمرار إنتاج المسلسلات ووجود أعمال تُعرض خارج الموسم الرمضاني.
وأشارت إلى أنها شاركت في عمل واحد فقط خلال موسم رمضان الماضي، متسائلة عن سبب غيابها عن مسلسلات الأوف سيزون، خاصة أنها لا ترى نفسها من الفنانات اللاتي يكتفين بعمل واحد في العام.
وقالت: "أنا عارفة إني مش نجمة شباك، ولو كنت نجمة شباك كنت بعمل عمل واحد في السنة، ومن حقي أشتغل مسلسلين أو تلاتة في السنة".
وأضافت أنها وصلت في مرحلة من المراحل إلى الشك في قدراتها الفنية، بعدما لم تعد تجد فرصًا للعمل رغم سنوات خبرتها، متسائلة عما إذا كان السبب عدم امتلاكها الموهبة أو عدم قدرتها على تقديم الأدوار بالشكل المطلوب.
وأكدت أن التمثيل هو مهنتها الأساسية، وأنها لا تعمل في مجال آخر، وهو ما يجعل ابتعادها عن الشاشة أمرًا صعبًا بالنسبة إليها، خاصة أنها لا تزال ترغب في تقديم أدوار جديدة ومواصلة مشوارها الفني.
وامتد حديث منة فضالي عن قلة فرص العمل إلى عدد من الفنانين والفنانات الذين ترى أنهم ابتعدوا عن الساحة رغم امتلاكهم خبرة فنية ورصيدًا من الأعمال.
وتساءلت عن أسباب غياب أسماء مثل داليا البحيري وبشرى وناهد السباعي ولقاء الخميسي، مشيرة إلى أن الأزمة لا تقتصر على الفنانات، بل تشمل أيضًا عددًا من الفنانين الرجال الذين اعتاد الجمهور مشاهدتهم في أعمال درامية وسينمائية، وأصبحوا بعيدين عن الشاشة.
وأكدت أنها لا تتحدث عن نفسها فقط، وإنما تحاول التعبير عن حالة عدد من زملائها الذين لا يجدون فرصًا مناسبة، موضحة أن بعضهم قد يتردد في الحديث عن هذه الأزمة خوفًا من ردود الفعل أو الدخول في خلافات داخل الوسط الفني.
وفي سياق انتقادها لبعض التغيرات التي تراها في مواقع التصوير، أشارت إلى أنها أصبحت تسمع عن مواقف لا تتفق مع احترام طبيعة العمل الفني، ومنها عدم التزام بعض النجوم بتعليمات المخرج أو عدم احترام موقع التصوير، معتبرة أن المسؤولية والموهبة عنصران أساسيان في نجاح أي تجربة.
ومن أبرز ما كشفته منة فضالي خلال اللقاء، حديثها عن التفكير في الابتعاد عن التمثيل ومغادرة مصر، بعدما شعرت بالإحباط من تراجع فرص العمل، موضحة أنها فكرت في اتخاذ خطوة جديدة إذا لم تتحسن ظروفها المهنية.
وقالت إنها فكرت خلال العام الحالي في بيع ممتلكاتها والهجرة برفقة والدتها، والبدء في مشروع خارج مصر، إذا استمر الوضع على ما هو عليه، مشيرة إلى أنها لا تريد أن تظل في حالة انتظار مستمرة لفرصة عمل جديدة.
كما تحدثت عن صعوبة مواجهة أسئلة الجمهور المتكررة بشأن غيابها عن الشاشة، خاصة أنها ترى نفسها لا تزال في مرحلة عمرية تسمح لها بتقديم المزيد من الأدوار، متسائلة عما يمكن أن يحدث لها مع تقدم العمر إذا استمر ابتعادها عن الأعمال الفنية.
وربطت منة فضالي هذه الأفكار أيضًا بمسؤوليتها تجاه والدتها، موضحة أنها تقضي معظم وقتها بجانبها، وأن والدتها مريضة وتحتاج إلى وجودها ورعايتها باستمرار.
ولم تعلن الفنانة اعتزالها رسميًا، لكنها تحدثت عن الاعتزال والهجرة باعتبارهما احتمالين فكرت فيهما إذا لم تتحسن ظروف عملها خلال الفترة المقبلة.
منة فضالي أسرار النجوم
وفي جانب آخر من اللقاء، تحدثت منة فضالي عن شعورها بعدم الاستقرار داخل الوسط الفني، معتبرة أن وجود الفنان واستمراره في تقديم الأعمال يمنحانه إحساسًا بالأمان والتقدير، بينما قد يؤدي الابتعاد لفترة إلى نسيان الجمهور له.
وقالت إن عددًا من زملائها تواصلوا معها بعد منشوراتها التي عبرت فيها عن غضبها من حالة الفن، مشيرة إلى أنها تشعر بأن الوسط الفني لا يوفر الأمان الكافي للفنان، وأن الاختفاء لفترة قصيرة قد يجعل الآخرين ينسونه.
كما تحدثت عن وجود أشخاص وصفتهم بالمؤذيين، وقالت إنهم قد يتسببون في بقاء بعض الفنانين بعيدًا عن العمل، إلى جانب تأثير اللجان الإلكترونية والتعليقات الجارحة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ولم تخفِ شعورها بالوحدة في بعض التجمعات الفنية، موضحة أنها قد تشعر بأنها منبوذة أو غير مندمجة عند حضور حفلات أو مناسبات، لكنها أشارت أيضًا إلى احتمال أن يكون انعزالها وعدم حبها للاختلاط سببًا في هذا الشعور.
وأضافت أنها لا تنتمي إلى مجموعات أو شلل داخل الوسط الفني، رغم قربها من عدد من الفنانين، ومن بينهم أحمد السقا ومحمد سامي وكريم عبد العزيز، مؤكدة أنها تحب زملاءها ولا تقصد الإساءة إلى أحد عند انتقاد عمل فني.
وتطرقت منة فضالي خلال اللقاء إلى علاقتها بالمخرج محمد سامي، معربة عن تقديرها لطريقته في العمل ورؤيته الإخراجية، وقالت إنه يذكرها بالمخرج الراحل عاطف الطيب، بسبب اهتمامه بالتفاصيل وطريقته في توجيه الممثل.
وكشفت أن سامي كان متخوفًا في البداية من التعاون معها في مسلسل "نسل الأغراب"، بعدما وصلته معلومات بأنها تفتعل المشكلات في مواقع التصوير، لكنه فوجئ بطبيعة تعاملها بعدما بدأ العمل معها.
وأوضحت أن تعاونها معه تكرر في أكثر من عمل، من بينها "جعفر العمدة"، مشيرة إلى أنه منحها أدوارًا مختلفة في كل تجربة، وأنها تحرص على مذاكرة الشخصية وتقديمها بصورة مغايرة.
منة فضالي أسرار النجوم عن محمد سامي
كما كشفت عن رغبتها في التعاون مع المخرج شريف عرفة، إلى جانب العمل مع الفنانين عمرو يوسف ويوسف الشريف، مؤكدة أن مساحة الدور ليست العامل الأهم تصريحات منة فضالي في برنامج أسرار النجوم عن قلة فرص التمثيل، وغياب نجوم عن الدراما، وتفكيرها في الاعتزال والهجرة، ورأيها في محمد سامي.بالنسبة إليها، بقدر تأثير الشخصية في الأحداث ووجود رسالة من العمل.
واستعادت منة فضالي خلال اللقاء عددًا من التجارب التي تعتز بها في مشوارها الفني، مشيرة إلى بدايتها في مسلسل "أين قلبي"، الذي شاركت فيه مع منة شلبي ومي عز الدين، معتبرة أن هذه البداية تعكس أهمية حصول الفنان على فرصة للتعلم والتدرج قبل الانتقال إلى أدوار البطولة.
كما تحدثت عن شخصية الملكة فريدة التي قدمتها في مسلسل "الملك فاروق"، موضحة أنها من أصعب الشخصيات التي جسدتها، وأنها حصلت على جوائز بسبب هذا الدور.
وتطرقت كذلك إلى مشاركتها في مسلسلي "وننسى اللي كان" و"سيد الناس"، موضحة أنها حاولت تقديم أفضل ما لديها في العملين، وأنها تفضل الأدوار المؤثرة في الأحداث حتى لو لم تكن صاحبة المساحة الأكبر على الشاشة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الفن رسالة، وأن الفنان يجب أن يمتلك الموهبة والقدرة على تحمل مسؤولية الدور الذي يقدمه، في ظل أهمية احترام المهنة ومنح الفرص لمن يمتلكون القدرة على تقديم أعمال تضيف إلى الجمهور.