بعد اتهامات بالتخوين ونشر الفجور.. إسلام نوار يدعو لقانون لحماية المؤلف

إسلام وهبان

يعد مهرجان طنطا الدولي للشعر، أحد أبرز المحافل الثقافية الهامة في مصر خلال الخمس سنوات الماضية، والذي انطلق في 2015، واستضاف عددا كبيرا من الشعراء في مصر والوطن العربي، وقد حقق نجاحا كبيرا خلال دوراته السابقة، إلا أن ختام دورته السادسة والتي انطلقت في الفترة من 30 أكتوبر حتى 2 نوفمبر الجاري، أحدثت جدلا واسعا في الأوساط الثقافية.

فبعد الانتهاء من حفل ختام الدورة السادسة من المهرجان، شن عدد من مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، حملة ضد الشاعر إسلام نوار والشاعرة أمينة عبد الله، بعد إلقائهما لقصيدتين أثارت حفيظة البعض في حفل الختام، متهمين إياهما بخدش الحياء العام والدعوة إلى الفجور بل ووصلت الالتهامات إلى التكفير والعيب في الذات الإلهية.

نرشح لك: في مئويته.. قائمة بأعمال عبد الرحمن الشرقاوي بدار الشروق وأسعارها


لم تتوقف الاتهامات عند هذا الحد، بل طالت المهرجان ومنظميه، واتهامهم بدعم الكتابات المنافية للآداب والمخالفة لعادات وتقاليد المجتمع ونشر الفحش، بل وامتدت الاتهامات لذممهم المادية والتحريض ضد “نوار” و”عبد الله” ومنظمي المهرجان.

 

على الجانب الآخر أطلق عدد من الكتاب والمثقفين هاشتاج للتضامن مع إسلام نوار وأمينة عبد الله، والدفاع عن حرية التعبير، ومواجهة الفكر الظلامي والمتطرف، والأخذ بتأويل النص، والوقوف أمام الإرهاب الفكري.

من جانبه قال الشاعر إسلام نوار، في تصريحات خاصة لإعلام دوت كوم، إنه كان أحد المدعوين بصفته وشخصه في الدورة السادسة لمهرجان طنطا الدولي للشعر، وأنه على مدار ثلاثة أيام شارك في العديد من الندوات والأمسيات الشعرية في للعديد من المدارس والكليات والمراكز الثقافية على هامش المهرجان، وأنه قوبل خلال هذه الندوات بحفاوة كبيرة، وألقى عشرات القصائد التي تتناسب مع هذه الفئات على اختلاف مستواها الفكري والثقافي دون أن ينتقدها أحد، لكن خلال ختام المهرجان ألقى إحدى القصائد المقرر صدورها ضمن ديوانه الجديد، والتي حاول خلالها التعبير عن لوحة “أصل العالم” الشهيرة، والتي تظهر فيها صورة امرأة عارية، ليفاجأ بانقسام القاعة بين الإشادة والنقد، وهو الأمر الذي اعتاد عليه خلال الندوات التي يلقي فيها مثل هذه القصائد، مشيرا إلى أنه بعد الانتهاء من الأمسية فوجئ بنشر أحد الحاضرين عبر صفحته على فيس بوك، انتقادات واتهامات ضده وضد أمينة عبد الله، والتحريض ضدهم.

أضاف إلى أنه لا يرد في أغلب الأوقات على مثل هذه الإساءات، إلا أن هذه الحملة تحاول تقييد حرية التعبير، والحجر على عقول وذائقة المتلقي، وأنها لم تتناول نقد النص الأدبي بل نالت من شخصه وحرضت العشرات ضده وضده ما يقدمه، لافتا إلى أن الكثير من أصحاب الفكر الظلامي ينتهزون هذه الفرصة لتكفير وتخوين أصحاب الأقلام الحرة، مشيرا إلى أن القانون المصري حتى الآن لا يحمي الكاتب أو المبدع أو يضمن عدم مساءلته عما يكتبه، داعيا مجلس النواب في دورته المقبلة إلى تبني قانونا لحماية المؤلف ليس فقط من دعوات التحريض بل والمساءلة القانونية على النصوص الأدبية.

في سياق متصل أوضح الشاعر والإعلامي محمود شرف، رئيس مهرجان طنطا الدولي للشعر، في بيان له أن المهرجان منذ اللحظة الأولى لانطلاقه في 2015، وهو يواجه بمحاربة ممن وصفهم بصغار النفوس، باتهام منظميه بالحصول على تمويل أجنبي تارة، وهو الأمر الذي نفت الأوراق الرسمية لوزارة الثقافة التي تقدم التمويل المادي للمهرجان، والطعن في شخصه ونزاهته تارة أخرى، إلا أنهم حاولوا هذا العام النيل من المهرجان من خلال الوصاية الأخلاقية والقوامة الدينية، واصفا تلك الدعوات بأنها حق يراد به باطل.

 

أشار إلى أن المهرجان لا يتدخل في اختيارات ضيوف المهرجان أو الوصاية عليها، لافتا إلى أن البعض اتخذ من واقعة إلقاء أحد الشعراء لقصيدة تضمنت بعض الصور الشعرية الصادمة أمام جمهور غير نوعي، على حد وصفه، ذريعة للهجوم على المهرجان والتحريض ضده، وادعاء الشرف والفضيلة، مؤكدا أنه لن يرد إلى هذه الادعاءات وأن إنجازات المهرجان وإسهامات هي التي ستدافع عنه.