أصدرت الكاتبة العراقية ميسلون فاخر روايتها الجديدة "صنع في العراق"، وذلك بالتعاون مع دار منشورات الجمل.
"صنع في العراق" عمل أدبي ينتمي إلى الرواية الفلسفية الإنسانية، يفتح نافذة عميقة على أسئلة الوجود والهوية والذاكرة في سياق التجربة العراقية، تتبع الرواية مسارات شخصيات تبحث عن معنى للحياة وسط التحولات القاسية.
حيث يمتزج الحلم بالواقع وتتشابك الذاكرة في سرد يتناغم بين التأمل الفلسفي واللغة الشعرية المكثفة، إنسانية الحلم العراقي ليست مجرد حكاية، بل محاولة لالتقاط ما يتبقى من الإنسان حين تتغير الخرائط، وما يبقى من الحلم حين تتآكل الأرواح، لتعيد طرح سؤال جوهري: كيف يمكن للإنسان أن يحلم داخل وطن لا يتوقف عن الحروب؟
نص أدبي يفتح باب التأمل ويترك للقارئ أن يكتب تتمة الحلم، هذا العمل ليس سيرة عائلة فحسب، بل امتداد لذاكرة نسائية تتوارث الحلم كما تتوارث الاسم والملامح، تمتد الحكاية عبر أربعة أجيال من النساء، حيث لا يكتب التاريخ بالأحداث الكبرى، بل بالتفاصيل الصغيرة التي تشبه الخيوط الخفية التي تشد الحياة بعضها إلى بعض.
الجدة تبدأ الحكاية من زمن كان فيه الحلم بسيطًا ومقيدًا في آنٍ واحد، حيث كانت النجاة شكلًا من أشكال المقاومة اليومية، ابنتها تحمل الإرث ذاته، لكنها تبدأ بإعادة تعريف الممكن، فتتسع حدود الأسئلة وتضيق حدود الصمت.
في الجيل الثالث المرأة تقف بين ما ورثته وما ترغب في كسره بين ضلوعها وصوت العائلة. الجيل الرابع فهو الأكثر جرأة في إعادة صياغة المعنى، إذ لا يبحث عن الحلم بوصفه وعدًا، بل بوصفه طريقة للعيش، إنها ليست حكاية عن الماضي فقط، بل عن استمرار المعنى حين يتغير كل شيء.
الرواية متوفرة ابتداءً من تاريخ الإصدار في مكتبة منشورات الجمل وعبر منافذ التوزيع المعتمدة.