محمد عبد الرحمن
أكد الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، رفضه القاطع لفكرة تلوين أفلام الأبيض والأسود المصرية، معتبرًا أن ذلك يمثل انتهاكًا لطبيعة الأعمال الأصلية ولرؤية صُنّاعها، مشددًا على أهمية الحفاظ على التراث السينمائي كما قُدم لأول مرة.
وجاءت تصريحات حسين فهمي خلال مشاركته في الجلسة النقاشية الأولى بالجناح المصري في مهرجان كان السينمائي تحت عنوان "إحياء التراث"، حيث تحدث عن جهود ترميم وحفظ الأفلام المصرية الكلاسيكية وإتاحتها للأجيال الجديدة.
وقال فهمي إن الهدف من المشروع كان تعريف الجيل الشاب بماهية السينما المصرية وأفلام الأبيض والأسود، موضحًا أن هناك آراء ظهرت في وقت سابق تدعو إلى تلوين بعض هذه الأعمال، بل وعُرض عليه شخصيًا تنفيذ ذلك، لكنه رفض الأمر "بشكل قاطع"، معتبرًا أنه غير أخلاقي تجاه من صنعوا هذه الأفلام بهذه الصورة تحديدًا، من ممثلين ومصورين ومخرجين وفنانين.
وأضاف أن أفلام الأبيض والأسود يجب أن تُعرض بالشكل الذي صُنعت به، مؤكدًا: "هكذا قدمها أصحابها، وبهذه الطريقة حافظنا عليها"، مشيرًا إلى أن الحفاظ على تاريخ هذه الأعمال يمثل قضية بالغة الأهمية.
وتحدث فهمي عن تجربة عرض الأفلام المرممة في السينما ودار الأوبرا، موضحًا أنهم استعانوا بالبوسترات الأصلية للأفلام ووضعوها عند مداخل قاعات العرض، ما منح الجمهور إحساسًا بالعودة إلى الزمن الذي أُنتجت فيه تلك الأعمال، وهو ما ساهم، بحسب قوله، في تحقيق التجربة نجاحًا كبيرًا.
كما كشف عن حجم التلف الذي كانت تعانيه النسخ الأصلية من الأفلام قبل ترميمها، مؤكدًا أن جميع أعمال الترميم أُنجزت داخل مركز الترميم بمدينة الإنتاج الإعلامي في القاهرة، والذي وصفه بأنه من أبرز مراكز الترميم في مصر، مشيدًا بالنتائج التي حققها فريق العمل، ومؤكدًا أن الفارق بين حالة الأفلام قبل الترميم وبعده "يصعب تصديقه".
نرشح لك: "افتتاحية باهتة".. "The Electric Kiss"يفشل في إقناع نقاد مهرجان كان