أسماء مندور
افتتح مهرجان كان السينمائي الدولي دورته الـ79 بعرض فيلم "The Electric Kiss" للمخرج الفرنسي بيير سلفادوري، إلا أن العمل قوبل بمراجعات نقدية حادة، وصفته بأنه "أسوأ فيلم افتتاح للمهرجان منذ سنوات".
وتدور أحداث الفيلم، الذي يحمل الاسم الفرنسي "La Vénus Électrique"، في باريس خلال عشرينيات القرن الماضي حول الرسام الشاب أنطوان باليسترو، الذي يفقد قدرته على الرسم بعد وفاة زوجته.
وفي محاولة يائسة للتواصل معها عبر وسيطة روحية، يجد نفسه في الواقع يتحدث إلى سوزان، وهي عاملة بسيطة في مدينة ملاهٍ تتظاهر بأنها عرّافة بهدف السرقة، قبل أن تتحول الخدعة إلى سلسلة من الجلسات الروحانية المزيفة التي تعيد له إلهامه الفني، بينما تقع هي تدريجيًا في حبه.
تقييمات الصحف العالمية رأت أن الفيلم حاول الجمع بين الكوميديا الرومانسية والتأملات الفلسفية حول الحب والفن والوهم، لكنه أخفق في تحقيق هذا التوازن، معتبرًا أن العمل تحول تدريجيًا إلى تجربة "ثقيلة وبطيئة" تفتقر إلى الترابط والعمق الحقيقي الذي سعت إليه القصة.
وأشارت مراجعات مثل فارايتي وديدلاين إلى أن الفيلم استلهم أسلوبه من أعمال مخرجين كلاسيكيين مثل المخرج الألماني الأمريكي إرنست لوبيتش، والمخرج الأمريكي الأسترالي بيلي وايلدر، لكنه بدا "متكلفًا ومفتعلًا"، مع حبكة وُصفت بأنها مرهقة وغير قادرة على خلق ارتباط عاطفي قوي مع الشخصيات.
كما انتقدت المراجعات أداء بطل الفيلم الممثل الفرنسي بيو مارماي Pio Marmaï، معتبرة أن شخصيته بدت باهتة وغير مقنعة كفنان شهير، بينما حظيت الممثلتان أناييس ديموستييه وفيمالا بونس بإشادة نسبية رغم ما اعتبره النقاد ضعفًا واضحًا في السيناريو.
واعتبرت أن اختيار الفيلم لافتتاح مهرجان كان جاء على الأرجح لأنه بدا كعمل جماهيري يجمع بين الترفيه والطابع الفني، إلا أن النتيجة النهائية، على حد وصفهم، كانت فيلمًا "غارقًا في أفكاره الخاصة"، وغير قادر على إرضاء الجمهور أو النقاد.