تصدر اسم الشاب وحيد متولي محركات البحث، بعد تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي واقعة وفاته، حيث لقي مصرعه يوم الخميس الماضي 7 مايو، عقب نجاحه في إنقاذ فتاة بمحافظة المنوفية، ليُطلق عليه لقب "شهيد الشهامة".

وكانت قد أعلنت مؤسسة أبواب الخير للرعاية والتنمية تقديمها واجب العزاء لأسرة البطل وحيد متولي شهيد الشهامة في منزلهم ببركة السبع - محافظة المنوفية، بالإضافة إلى إعانة مالية عاجلة ومساعدة وفاة، تقديرًا لما قدمه من موقف بطولي.


تواصل إعلام دوت كوم مع الباحث أحمد شوقي، مسؤول الجودة والحالات المسجلة في مؤسسة أبواب الخير وذلك بعد زيارته لأسرة بطل الشهامة للتعرف على رحلة المؤسسة في الوصول إليهم وما سيتم تقديمه من دعم ورعاية للأسرة خلال الفترة المقبلة، وفيما يلي أبرز تصريحاته:
- لدينا مناديب في جميع المحافظات، وبمجرد وقوع الحادث، قام الفريق بإبلاغنا بالتفاصيل وعنوان الأسرة.
- قام الأستاذ هيثم التابعي، المؤسس والمدير التنفيذي مؤسسة "أبواب الخير" على الفور بإخطار إدارة الحالات لاتخاذ الإجراءات اللازمة والتواصل مع أسرة الفقيد لتقديم واجب العزاء.
- وبصفتي من فريق إدارة الحالات، توجهت مباشرةً إلى منزل الأسرة لتقديم واجب العزاء، كما تم صرف إعانة وفاة دعمًا ومساندة لهم في هذا الموقف.
- ابنه الكبير إياد، ويبلغ من العمر 12 عامًا، كان في استقبالي عند مدخل القرية.
- وخلال الطريق، لاحظت ترحيبًا كبيرًا من الأهالي، الذين كانوا يتفاعلون بشكل واضح مع أي شخص يأتي من طرف عائلة البطل.
- وعند الوصول، التقيت بأعمام البطل وزوجته ووالدته وإخوته، حيث قمت بتقديم واجب العزاء وشرحت لهم الإجراءات والخطوات التي سيتم اتباعها خلال الفترة المقبلة لتقديم الدعم اللازم للأسرة.
- كما أوضحت لهم أن مؤسسة أبواب الخير تكفلت بتقديم دعم مالي شهري ثابت للأسرة، ليكون مصدر دخل يساعدهم على تلبية احتياجاتهم المعيشية، على أن يستمر معهم حتى يكبر الأبناء ويتمكنوا من الاعتماد على أنفسهم.
- كان يبلغ شهيد الشهامة وحيد متولي 37 عامًا، وعمل في إحدى شركات المواد الغذائية كمندوب وسائق لتوزيع البضائع على المحلات، دون تأمين وظيفي. وبعد انتهاء عمله اليومي كان يعمل على "توك توك" لزيادة وتحسين دخله.
- لديه ثلاثة أبناء: إياد 12 عامًا، وريناد 10 سنوات، وشيماء عامان ونصف، كما أنه نشأ بين خمس شقيقات، وكان المسؤول عنهن جميعًا.
- تعاني والدته من مرض السرطان، وكان هو العائل الوحيد للأسرة والمسؤول عن احتياجاتها بالكامل.
- لاحظت خلال الزيارة، أن منزل أسرة شهيد الشهامة بسيط ومتواضع، دون أي مظاهر رفاهية تُذكر.
- وخلال حديثي مع أسرته، أكدوا لي أن الفقيد كان يُنظر إليه دائمًا كبطل داخل عائلته ومحيطه، فلم يكن هذا الموقف هو الأول من نوعه في حياته.
- فقد أخبروني أنه قبل نحو عامين، كان يعمل في خدمة نقل الحجاج، وأثناء سيره بالأتوبيس، لاحظ وجود أتوبيس مدرسة متوقف داخل محطة وقود وقد اشتعلت به النيران، وكان بداخله عدد من الأطفال، بينما غادر سائق الأتوبيس المكان هاربًا بعد أن أنقذ نفسه.
- فبادر الفقيد بطل الشهامة بالتدخل، وصعد إلى الأتوبيس وقاده بعيدًا عن محطة الوقود، حتى وصل إلى مكان آمن، ثم قام بإنزال الأطفال جميعًا.
- وتعرض خلال هذا الحادث لإصابات متعددة من حروق وكدمات، إلا أنه تمكن من إنقاذ الأطفال. وتم تكريمه لاحقًا من قبل إدارة المدرسة تقديرًا لموقفه البطولي، ليؤكد ذلك أنه لم يكن هذا أول موقف تضحية له في حياته.