من مهرجان كان: هاني أبو الحسن يتحدث عن إنقاذ ذاكرة السينما المصرية

محمد عبد الرحمن

قال الدكتور هاني أبو الحسن، مستشار رئيس مدينة الإنتاج الإعلامي للتعاون الدولي، إن مشروع ترميم الأفلام المصرية يمثل أحد أهم مشروعات حفظ الذاكرة البصرية في مصر، نظرًا لما يحتويه من نحو 3 آلاف شريط سينمائي يوثق محطات رئيسية من تاريخ الفن المصري الحديث.

أوضح أبو الحسن، خلال مشاركته في الجلسة النقاشية الأولى بالجناح المصري في مهرجان كان السينمائي تحت عنوان "إحياء التراث"، أن هذا الأرشيف بدأ تكوينه منذ مطلع القرن العشرين، ما جعله سجلًا بصريًا يمتد لعقود طويلة ويعكس تحولات اجتماعية مهمة في تاريخ مصر.

نرشح لك: من مهرجان كان: حسين فهمي يكشف كواليس ترميم كلاسيكيات السينما المصرية

وأشار إلى أن التحدي الأكبر الذي واجهه المشروع تمثل في الحالة المتدهورة جدًا للأشرطة، نتيجة تخزينها لسنوات طويلة في بيئات غير مناسبة، وهو ما جعل عملية الترميم معقدة وتتطلب تجهيزات تقنية دقيقة وخبرات متخصصة على أعلى مستوى.

أضاف أن مدينة الإنتاج الإعلامي قامت، بالتعاون مع الهيئة العامة للاستعلامات، بنقل الأرشيف من أماكن تخزين غير مؤهلة إلى وحدات حفظ مجهزة داخل المدينة، بما يضمن وقف التدهور وتهيئة المواد لعمليات الترميم الرقمي.

وأكد أن المشروع اعتمد على أحدث التقنيات العالمية، إلى جانب الاستعانة بمتخصصين من أكاديمية الفنون والمركز القومي للسينما، في إطار شراكة تجمع بين الخبرة المحلية والتكنولوجيا الدولية.

ولفت إلى أن منظمة اليونسكو احتفت بالمشروع عام 2022 خلال فعالية أقيمت في القاهرة، بمشاركة خبراء دوليين ومحليين، معتبرًا ذلك اعترافًا دوليًا بأهمية الجهود المبذولة للحفاظ على التراث السمعي البصري المصري.