في مكالمة هاتفية حملت كلمات مؤثرة، طلب محمد فراج من صديقه أن يسجل حديثهما، مرددًا عبارة "سجل يا صاحبي.. دي آخر مكالمة بينا"، قبل أن يتحدث عن شعوره بقرب أجله، وما حرص على إنجازه من أمور تتعلق بديونه والتزاماته ووصيته، في واقعة أعادت اسمه إلى دائرة الاهتمام بعد وفاته بمحافظة أسوان.
وتعود القصة إلى محمد فراج، تاجر ملابس من مركز إدفو بمحافظة أسوان، والذي أثارت تفاصيل مكالمته الأخيرة تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تداول مستخدمون التسجيل الذي تحدث فيه مع صديقه عن إحساسه بقرب رحيله، وحرصه على ترتيب أموره قبل الوفاة.
بحسب ما ورد في التسجيل المتداول، استهل محمد فراج حديثه مع صديقه بطلب تسجيل المكالمة، قائلًا: "سجل يا صاحبي المكالمة دي، عشان دي آخر مكالمة بينا، جات ساعتي"، في كلمات عكست شعوره بأن أيامه قد تكون اقتربت من نهايتها.
وخلال المكالمة، تحدث فراج عن إحساس قال إنه لازمه خلال الأيام السابقة، واستمر لنحو 10 أيام، كما تطرق إلى حرصه على تسوية التزاماته المالية ورد الحقوق إلى أصحابها، حتى لا يترك وراءه ديونًا أو مستحقات معلقة.
ولم يكن حديثه مقتصرًا على مخاوفه من الرحيل، بل تناول أيضًا ما أعده من أمور تتعلق بوصيته، في تفاصيل كشفت عن انشغاله بترتيب شؤونه الشخصية والمالية قبل وفاته.
ومن أبرز التفاصيل التي لفتت الانتباه في قصة محمد فراج، ما تردد بشأن وصيته قبل وفاته،وأنه كتب وصيته وحرص على تصفية حساباته، كما أشار إلى رغبته في وضع مبرد مياه في الشارع ليكون صدقة جارية عنه.
محمد فراج كان تاجر ملابس من مركز إدفو بمحافظة أسوان، في العقد الرابع من عمره، ومتزوجًا ولديه طفلان، كما كان يمتلك محلًا لبيع الملابس بالمنطقة.
وبعد وفاته، عادت المكالمة التي جمعته بصديقه إلى التداول، ليتوقف كثيرون أمام كلماته وما كشفته من تفاصيل عن الأيام الأخيرة في حياته، وتتحول عبارته "جات ساعتي" إلى أكثر ما ارتبط بالقصة التي أثارت تعاطف المتابعين.