أول فيلم عن حرب أكتوبر بالذكاء الاصطناعي.. تعرف على التقنيات المستخدمة لصناعة فيلم "آخر رقصة في كيبور"

في تجربة سينمائية تحاول الاقتراب من أحداث حرب أكتوبر برؤية مختلفة، يقدم المخرج كريم عبد الوهاب فيلم "آخر رقصة في كيبور"، مستعينًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي إلى جانب التصوير الحقيقي وأداء الممثلين، لإعادة تقديم جانب من تفاصيل الحرب والأحداث التي سبقت العبور، في عمل يجمع بين السرد الوثائقي والمعالجة الدرامية.

ولا تتوقف أهمية التجربة عند استخدام التكنولوجيا الحديثة في صناعة المشاهد، بل تمتد إلى محاولة توظيفها في تقديم حكايات وشخصيات وتفاصيل تاريخية بصورة بصرية قادرة على جذب الأجيال التي لم تعاصر الحرب، وهو ما يجعل الفيلم نموذجًا لتجربة سينمائية تبحث عن مساحة جديدة بين التوثيق والدراما.

"آخر رقصة في كيبور".. تجربة تجمع التصوير الحقيقي والذكاء الاصطناعي

وأوضح كريم عبد الوهاب، في تصريحات إعلامية، أن الفيلم لا يعتمد على توليد جميع مشاهده بالذكاء الاصطناعي، وإنما يقوم على تقنية هجينة تجمع بين التصوير الحقيقي والمعالجة الرقمية والمؤثرات البصرية.

وأشار إلى أن جزءًا كبيرًا من المشاهد جرى تصويره بصورة فعلية، قبل تحويل المادة المصورة ومعالجتها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن هذا الأسلوب ساعد في المزج بين الأداء البشري والإمكانات التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة.

وتحدث المخرج كذلك عن التحديات التي واجهته خلال تنفيذ العمل، ومن بينها الحفاظ على ثبات ملامح الشخصيات والتكوينات البصرية وتفاصيل المشاهد، وهي أمور تتطلب مراجعة ومعالجة مستمرة للوصول إلى الصورة التي تخدم السياق الدرامي والتاريخي للفيلم.

33 دقيقة ترصد تفاصيل من حرب أكتوبر

يمتد فيلم "آخر رقصة في كيبور" لنحو 33 دقيقة، ويتناول الفترة الممتدة من 3 إلى 6 أكتوبر 1973، مسلطًا الضوء على عدد من التفاصيل العسكرية والاستخباراتية والتحركات التي سبقت اندلاع المواجهة، إلى جانب استعراض جوانب من التخطيط والاستعدادات التي مهدت لعبور القوات المصرية قناة السويس.

ويحاول العمل تقديم الأحداث من زوايا تتجاوز الصورة التقليدية للمعارك، من خلال الاقتراب من الشخصيات والقرارات والتفاصيل التي صاحبت تلك المرحلة، مع الاستعانة بالمعالجة الدرامية لتقديم المعلومات التاريخية في قالب بصري.

كما يستند الجانب التاريخي والعسكري للفيلم إلى مراجعات متخصصة، إذ أشارت تغطيات صحفية إلى مشاركة "المجموعة 73 مؤرخين" في كتابة السيناريو العسكري ومراجعة التفاصيل التاريخية للعمل.

 شهر و10 أيام لتنفيذ الفيلم

وكشف كريم عبد الوهاب أن تنفيذ الفيلم استغرق نحو شهر و10 أيام من العمل، في تجربة اعتمدت على توظيف أدوات وتقنيات متعددة، إلى جانب الجهد البشري في الإعداد والتصوير والمعالجة والإخراج.

وأكد المخرج أن الذكاء الاصطناعي لا يعني الاستغناء عن الفنان أو العقل البشري، وإنما يمكن أن يكون أداة تساعد صناع العمل على توسيع إمكاناتهم الإبداعية والوصول إلى نتائج بصرية يصعب تحقيقها بالوسائل التقليدية وحدها.

 دور منصة Popcorn Studio AI في التجربة

وفي سياق الحديث عن الأدوات المستخدمة في صناعة المحتوى المرئي بالذكاء الاصطناعي، برز اسم منصة "Popcorn Studio AI" ضمن المواد التعريفية المرتبطة بالتجربة، باعتبارها إحدى المنصات التي توفر أدوات ونماذج لتوليد الفيديو والصور بالذكاء الاصطناعي.

وتضم المنصة مجموعة من نماذج توليد الفيديو، من بينها Seedance 2.5 وSeedance 2.0، إلى جانب نماذج أخرى، مع اختلاف الإمكانات ودقات الإخراج المتاحة لكل نموذج.

وبحسب المواصفات المنشورة على الموقع الرسمي للمنصة، يدعم نموذج Seedance 2.5 دقات تصل إلى 1080p، بينما تظهر دقة 4K ضمن مواصفات نماذج أخرى  وهي إمكانية غير متاحة حتى الآن على أي منصة منافسة على مستوى العالم.

وتكشف تجربة "آخر رقصة في كيبور" عن اتجاه متزايد للاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في الإنتاج السينمائي، ليس باعتبارها بديلًا كاملًا عن التصوير أو الأداء البشرية  وإنما كوسيلة جديدة يمكن أن توسع خيارات صناع الأفلام في إعادة بناء العوالم والشخصيات التاريخية وتقديمها بصريًا.

فيلم عن حرب أكتوبر بالذكاء الاصطناعيفيلم عن حرب أكتوبر بالذكاء الاصطناعي