بعد البكاء على الهواء.. محمد القاعود: كان تعبيرًا صادقًا.. والحياد لا يعني التخلي عن إنسانيتنا

لينا رحمو

لفت محمد القاعود، مراسل هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، الأنظار بعد تأثره وبكائه على الهواء، في مشهد إنساني لافت عقب وداع منتخب مصر لمونديال 2026، خاصة في ظل الجدل الذي أُثير بعد فوز الأرجنتين، والذي وصفه كثيرون بأنه "غير مستحق".

ورغم أن الحياد يظل أساس العمل الصحفي، فإنه لا يتعارض مع المشاعر الإنسانية، خاصة في اللحظات الاستثنائية التي يعيشها الصحفي عن قرب، كما حدث مع "القاعود".

حاور "إعلام دوت كوم" محمد القاعود، مراسل هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) للحديث عن هذا المشهد الؤثر الذي تصدرت الترند مؤخرًا، وجاءت أبرز تصريحاته كالآتي:

1- أنا صحفي في هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، وأؤمن تمامًا بأن مهنتنا تقوم على الدقة والحياد في نقل الحقائق. لكن الحياد لا يعني التخلي عن إنسانيتنا

2- البكاء على الهواء بعد مباراة مصر والأرجنتين كان رد فعل إنسانيًا خالصًا بعد لحظة استثنائية عشتها عن قرب لأكثر من شهر، فعندما تعيش القصة بكل تفاصيلها، وتقضي أيامًا بين الجماهير، وترى مشاعرهم وآمالهم وانكسارهم، قد تأتي لحظة تتغلب فيها المشاعر على الكلمات


3- نحن نحاول دائمًا أن نقاوم مشاعرنا ودموعنا، لكن في بعض اللحظات تغمرنا تلك المشاعر، وهذا أمر مستحق تمامًا ووارد جدًا، وهذا ما حدث. لم يكن البكاء انحيازًا لطرف، بل كان تعبيرًا صادقًا عن حجم اللحظة الإنسانية التي كنت أنقلها للمشاهدين على مدار الساعة

4- بالنسبة للمشجع المصري الذي قام بلفي بالعلم وتقبيل رأسي، حقيقة لم أشعر بذلك وأنا على الهواء بسبب تأثري ونقلي لما كان يحدث في الملعب، لكني بعد مشاهدة الفيديو عقب الهواء تأثرت جدا وهي لفتة إنسانية جميلة جدا ستظل في ذاكرتي إلى الأبد، وأوجه له كل الشكر والتقدير على مشاعره النبيلة .

5- سأظل ملتزمًا بأعلى المعايير المهنية في عملي، لكنني في الوقت نفسه أؤمن بأن الصحافة ليست مجرد نقل للأحداث، بل نقل لنبض الناس أيضًا والتفاعل معهم. وإذا وصل هذا الصدق إلى الجمهور، فهذا بالنسبة لي هو أكبر تقدير يمكن أن يحظى به أي صحفي ميداني يؤدي عمله بكل مهنية وحيادية.