حددت شرطة فيلادلفيا هوية امرأة مفقودة خامسة يُعتقد أن لها صلة بالتحقيقات الجارية داخل منزل أثار اهتمام السلطات، بعد العثور بداخله على ملايين الصور ومقاطع الفيديو ومواد أخرى تخضع للفحص.
وتبحث السلطات في محتويات المنزل الذي كان يقيم فيه المصور ريموند هورش وابنه يوجين، في محاولة لتحديد ما إذا كانت المواد المضبوطة تقدم أدلة بشأن مصير عدد من النساء اللاتي أُبلغ عن اختفائهن خلال السنوات الماضية.
قالت الشرطة إن المرأة التي ارتبط اسمها حديثًا بالتحقيق هي نيكول فوسارو، التي كانت تبلغ 27 عامًا عندما أُبلغ عن اختفائها عام 2018.
وتواصلت السلطات مع عائلتها بعد ظهور معلومات جديدة خلال عمليات تفتيش المنزل، فيما بدأت الأسرة التواصل مع المحققين لمعرفة ما توصلت إليه التحقيقات.
نساء مفقودات
نفذت السلطات عمليات تفتيش موسعة للمنزل الواقع في حي أولني، وأصدرت أكثر من 95 مذكرة تفتيش ضمن التحقيق.
وشملت المضبوطات، وفقًا للشرطة، عشرات أجهزة تخزين البيانات الرقمية، وخمس أوعية تحتوي على رماد جثامين محترقة، إضافة إلى أكثر من 20 وعاءً تحتوي على مواد كيميائية لم تحدد السلطات طبيعتها.
كما عثرت الشرطة على عدد ضخم من الصور ومقاطع الفيديو، ويعمل المحققون على فحصها بحثًا عن أدلة يمكن أن تساعد في تحديد مصير النساء المفقودات.
قالت الشرطة إن أحد مقاطع الفيديو التي عُثر عليها في المنزل يظهر، وفقًا لما خلص إليه المحققون، ريموند هورش وهو يخنق امرأة.
وأوضحت السلطات أنها تواصلت مع أحد أفراد عائلة المرأة التي ظهرت في المقطع وأبلغته بما عثرت عليه.
كما قال المحققون إن بعض المواد المصورة تظهر امرأتين في مراحل مختلفة؛ إذ تظهران على قيد الحياة في بعض الصور والمقاطع، ثم تظهران لاحقًا بما يبدو أنهما متوفيتان لكن لم تتمكن السلطات حتى الآن من العثور على رفاتهما، فيما لا يزال التحقيق مستمرًا.
متهم بالقتل
قبل إعلان اسم نيكول فوسارو، كانت الشرطة قد أشارت إلى أربع نساء مفقودات ارتبطت أسماؤهن بالتحقيق، وهن بلير تونزيلي، وغابرييل أماراندو، وماريبل فريسيس، وإيمي ماكهيل.
وبحسب التقارير، عثرت السلطات داخل المنزل على بطاقة مصرفية تخص بلير تونزيلي، التي اختفت في فبراير 2023 وكانت تبلغ 35 عامًا آنذاك.
وعند القبض على يوجين هورش في يونيو/حزيران، كانت برفقته امرأة قالت الشرطة إن بحوزتها بطاقة هوية تخص تونزيلي.
يشارك مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) في التحقيقات المتعلقة بالمنزل، بينما يواجه يوجين هورش اتهامات جنائية تتعلق بحيازة أسلحة غير قانونية وشارة مزيفة تابعة لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية.
وتشير السلطات إلى أن العدد الكبير من الأدلة المضبوطة سيجعل فحصها يستغرق وقتًا طويلًا.
وقال مفتش شرطة فيلادلفيا ريموند إيفرز إن المحققين أمام كمية كبيرة من الأدلة التي يتعين فحصها، مشيرًا إلى أن بعض المواد المصورة لم تصل بعد إلى فريق التحقيق.
وحتى الآن، لم تعلن السلطات نتائج نهائية تثبت أسباب وفاة النساء المرتبطات بالقضية أو تحدد المسؤولية الجنائية عن اختفائهن، بينما تتواصل عمليات تحليل الأدلة الرقمية والمادية التي عُثر عليها داخل المنزل.