رد المخرج والسيناريست محمد دياب على الاتهامات التي طالت فيلم "أسد" بشأن دعمه لأفكار "الأفروسنتريك"، مؤكدًا أن العمل لا يروج لهذه الأفكار، بل يناقضها بشكل واضح منذ مشاهده الأولى.
أوضح دياب عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أن مفهوم "الأفروسنتريك" يقوم على الادعاء بأن المصريين الحاليين "غزاة"، وأن الحضارة المصرية بناها أفارقة من خارج مصر، واصفًا هذه المزاعم بأنها "غير صحيحة".
أشار إلى أن المشهد الافتتاحي للفيلم يُظهر العبيد وهم يُختطفون من إفريقيا على يد قراصنة إنجليز قبل بيعهم في مصر، ما يؤكد – بحسب قوله – أن الشخصيات المستعبدة في الفيلم ليست من أصول مصرية، وهو ما "ينسف الاتهام من الأساس".
كما كشف "دياب" أنه يعمل حاليًا على فيلم فرعوني جديد سبق أن أعلن عنه، ويتناول بشكل مباشر تفنيد أفكار "الأفروسنتريك"، معتبرًا أن القضية مهمة وتستحق النقاش، لكنه طالب من وصفهم بـ"الوطنيين القلقين على مصر" بالتأكد من المعلومات قبل توجيه الاتهامات لصناع الأعمال الفنية.
أكد أن صناع فيلم "أسد" "مصريون ووطنيون"، وأنهم عملوا على المشروع لمدة 3 سنوات، وتم تصويره بالكامل داخل مصر بأيدٍ مصرية، مشيرًا إلى أن الفيلم يقدم مستوى إنتاجيًا يضاهي الأعمال العالمية، بحسب تعبيره.
أضاف أن السينما المصرية تمثل "صناعة وطنية ناجحة" وقوة ناعمة مؤثرة، لا يقتصر دورها على الجانب الاقتصادي فقط، بل تمتد لتشمل نشر الثقافة والوعي المصري.
كما نفى محمد دياب ما تردد في بعض وسائل الإعلام عن أن الفيلم يتناول "ثورة الزنج" في العصر العباسي، مؤكدًا أن هذه المعلومات "عارية تمامًا من الصحة"، ولم تصدر عن أي من صناع العمل.
أوضح أن أحداث الفيلم تدور في منتصف القرن التاسع عشر، خلال الفترة التي أصبحت فيها مصر أول دولة في المنطقة تلغي العبودية، ويرصد الفيلم التأثيرات الاجتماعية الكبيرة التي أحدثها هذا القرار آنذاك.
اختتم محمد دياب تصريحاته بدعوة الجمهور لمشاهدة الفيلم والحكم عليه من خلال أحداثه الحقيقية، مؤكدًا ترحيبه بالنقد، بشرط أن يكون مبنيًا على ما يتضمنه الفيلم بالفعل.

فيلم "أسد" بطولة الفنان محمد رمضان والفنانة رزان الجمال وكامل الباشا وعلي قاسم وإسلام مبارك، من تأليف محمد وشيرين وخالد دياب، ومن إخراج محمد دياب.