في 22 عاما.. كيف تغيرت مشاهدات السعوديين لأفلام محمد هنيدي؟

أحمد العياد

عندما أعلن محمد هنيدي عن عرض فيلمه الجديد (الإنس والنمس) في 4 أغسطس تفاؤلا بالتاريخ بسبب أنه نفس تاريخ عرض فيلمه الأنجح عبر تاريخ (صعيدي في الجامعة الأمريكية)، تذكرت فيلم صعيدي وتذكرت كواليس مشاهدتي لذلك الفيلم في ذلك الوقت.

في أغسطس عام 1999 في مدينة حائل شمال الرياض بـ 600 كم  كنا قرابة العشرين شخص ما بين طفل ومراهق متحلقين حول أحد الكمبيوترات ونشاهد فيلم “صعيدي في الجامعة الأمريكية” ذائع الصيت ذلك الوقت والفيلم الأشهر والذي كنا نقرأ عنه في الصحف منذ قرابة العام ونشاهد حوارات بطله هنيدي في القنوات الفضائية، ولك أن تتخيل أن الفيلم لم يصلنا إلا بعد عام كامل من نزوله في صالات السينما المصرية!

نرشح لك: الإنس والنمس لـ “هنيدي”.. هذا ما يحدث داخل قاعات العرض

 

 

منذ ذلك الوقت بدأت شعبية هنيدي في النمو والانتشار في الخليج والسعودية ليصبح أحد أهم نجوم الكوميديا، وأصبح جزءا أساسيا من برنامج أي سائح خليجي إلى مصر مشاهدة آخر فيلم لمحمد هنيدي.

ذلك الوقت إن لم يكن باستطاعتك السفر فمتابعة أفلام هنيدي ومتابعة نجوم سينما الشباب عموما كالسقا وحلمي ومنى زكي وحنان ترك ومحمد سعد وكريم عبد العزيز أمر صعبا للغاية، فأنت تستطيع أن تقرأ عنهم في الجرائد وتشاهد لقاءات لهم وتقرأ عن التنافس فيما بينهم وعن معارك الإيرادات وأكبر الفائزين والخاسرين في المواسم السينمائية، أما مشاهدة الفيلم فعليك الانتظار عام حتى يتوفر الفيلم بشكل رسمي في محلات الفيديو في السعودية.

أفلام كثيرة حققت نجاحات كبيرة كالناظر واللمبي وكده رضا وأبو علي وتيتو وبوحة وعسل أسود نجحت وتميزت وكانت علامات ظاهرة في سوق السينما المصرية في ذلك الوقت، ولكنها وصلت متأخرة وليس أسوأ من وصول الشيء متأخرا لك حتى مع جماله يفقد شيئا من لذته هو أشبه بالأكل اللذيذ (البايت) ومع ذلك كنا نتلذذ ونستمتع به.

والآن وبعد 23 عاما نشاهد إعلانات عروض فيلم “الإنس والنمس” في الشوارع وفي صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وللحق يحسب لهنيدي أن شعبيته لا زالت مستمرة عبر عقدين من الزمن فتذاكر فيلمه الجديد بيعت بالكامل للأيام الأولى من عرض الفيلم، وعروض فيلمه في جميع مدن المملكة من الرياض إلى جدة والدمام والقصيم والأهم في حائل.

رحيل دلال عبد العزيز.. ماذا قالت عن سمير غانم وما قصة السبحة الحمراء التي لم تفارقها حتى الوفاة؟