تحليل

“المسرح القومي 100 عام”.. كيف تجعل من المادة الوثائقية وسيلة للإبهار؟

إسلام وهبان

قدمت قناة “dmc” مساء أمس الأحد، فيلما وثائقيا عن المسرح القومي، احتفاءً بمرور 100 عام على تأسيسه، وهو من إنتاج وحدة الأفلام الوثائقية بشبكة dmc.

حكى الفيلم عن مراحل تكوين وتأسيس المسرح القومي، بداية من حديقة الأزبكية التي جعلها نابليون بونابرت ساحة للعروض المسرحية إبان الحملة الفرنسية على مصر، مرورا بتأسيس مسرح الأزبكية ثم قيام طلعت حرب بتجديده وتطويره إلى الشكل الذي هو عليه الآن، وما تعرض له من أزمات في العشرينات من القرن الماضي، ومساندة رواد الأدب والثقافة والفن له، حتى تبلورت فكرة تأسيس مسرح وطني.

https://www.facebook.com/224906791296415/posts/1151539065299845/

– مادة نادرة وصورة مبهرة

من الأشياء التي أضفت روحا خاصة على الفيلم هي المقاطع النادرة التي تم عرضها عن أبرز الأعمال المسرحية التي قدمت على المسرح القومي، واللقطات الفوتوغرافية التي تظهر أبرز نجوم الفن والتمثيل الذين تألقوا على خشبته، كما تجولت كاميرا الفيلم الوثائقي في جنبات المسرح القومي لتظهر الكثير مما يحمله ذلك المكان من شموخ ورقي وأناقة.

https://www.facebook.com/dmctv/videos/1294137217642691

/– ظهور خاص لأعلام المسرح القومي

تحدثت سميحة أيوب، سيدة المسرح العربى، خلال الفيلم الوثائقي عن علاقتها بالمسرح القومي، وكيف تربت على خشبته وبين أساتذته، حيث ترى أنه بمثابة أرضا خصبة أنبتت العشرات من رواد الفن والمسرح في الوطن العربي وليس بمصر وحدها.

لا يمكن عند تقديم فيلم وثائقي عن المسرح القومي، ألا يظهر أحد أعلامه وأحد كبار الكتاب المسرحيين الذين أنجبتهم مصر، وهو الراحل لينين الرملي، والذي بمجرد أن ظهور على الشاشة ستشعر بحنين جارف إليه وإلى أعماله التي أهداها إلى عالم المسرح، وقد حكى لينين عن علاقته بهذا الصرح الفني الكبير وما أضافه إلى مسيرته، وكيف كانت مشاعره تجاه هذا المكان وجمهوره.

نرشح لك: قريبا.. احتفال بمئوية المسرح القومي على dmc

– حفلات الست شاهد على عظمة المكان

لم يقتصر المسرح القومي فقط على تقديم الأعمال المسرحية، بل كان منبرا للعديد من ألوان الفن وشاهدا على كثير من الأحداث الثقافية، ولعل أبرزها حفلات الست أم كلثوم، التي كانت تقام في الخميس من كل شهر على خشبته، ويستمع إليها الملايين من المصريين والعرب في مختلف دول العالم، ولا زال صداها يصدح في الافق حتى اللحظة.

– رسائل حب لعدد كبير من النجوم

عدد كبير من الفنانين الذين وقفوا على خشبة المسرح القومي، تحدثوا خلال الفيلم الوثائقى عن علاقتهم بهذا المكان العريق ومدى تأثرهم به، فتحدثت سوسن بدر عن ذكريات طفولتها مع المسرح وكيف ترسخت داخلها معان كثيرة عن الاحترام والرقي من خلال هذا الصرح، كما تحدثت سميرة عبد العزيز عن مشاعرها تجاه هذا المنبر الفني ومدى عظمته. كلمات قليلة وبسيطة لكنها مؤثرة من أبناء المسرح القومي أمثال رشوان توفيق وفردوس عبد الحميد، وأشرف عبد الغفور، وسناء شافع، وأحمد فؤاد سليم، ومحمود الحديني، وسامي مغاوري، وغيرهم حاولوا من خلالها التعبير عن حبهم وتقديرهم ومكانة هذا الصرح الفني في قلوبهم.

لم يقتصر الفيلم على عرض لقطات عن تاريخ المسرح القومي، أو كلمات لكبار الفنانين الذين ظهروا وذاع صيتهم من خلاله فحسب، بل أظهر أيضا دور أبنائه من مهندسين وفنيين وعمال، أفنوا عمرهم في خدمة هذا المبنى وإخراج أعماله على أفضل وجه، بل وحافظوا على بريقه وأناقته طيلة هذه الفترة.

مادة فيلمية وأرشيفية هائلة ونادرة قدمتها dmc من خلال فيلمها الوثائقي، عن المسرح القومي، ولقطات ذكية وبراقة نقلتها الكاميرا لأحد أبرز الأماكن التاريخية والأثرية في عصرنا الحديث، تركت لدى المشاهد شعورا بالرقي والعظمة والفخر تجاه هذا الصرح الذي سيظل يشع إبداعا وفكرا.

نرشح لك: غدًا.. “dmc” تعرض فيلمًا عن المسرح القومي احتفالًا بالمئوية

https://www.facebook.com/dmctv/videos/521935538470541/

اسلام وهبان

محرر وكاتب بموقع إعلام دوت كوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock