عادل أديب ينتقد تخاذل الدولة عن ظاهرة اعتزال الفنانين

شروق مجدي

قال المخرج عادل أديب، إن التراث المصري للسينما هو ما نعيش عليه حتى الآن خاصة في فترة مؤسسة صناعة السينما، التي ترأسها في الماضي الأديب الكبير نجيب محفوظ، مضيفًا أن معاونيه كانوا لفيفًا من المفكرين والمثقفين في ذلك الوقت.

أضاف “أديب” خلال حلقة الجمعة من برنامج “مساء dmc” الذي يعرض على قناة  dmc ويقدمه الإعلامي أسامة كمال، أن أفضل 120 فيلمًا في تاريخ السينما المصرية أنتجوا في فترة وجود تلك المؤسسة، والغريب أن معظمهم كانوا ضد الدولة مثل فيلم “شيء من الخوف” الذي كان ضد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، الذي أمر بعرضه في ذلك الوقت، وغيره من الأفلام التي عارضت الدولة ولاقت نجاحًا كبيرًا.

أشار إلى أن الدولة تدعم نقابة الممثلين بـ 12 ألف جنيه في السنة، في حين أن دعم ملاعب كرة القدم يتخطى المليار جنيه، موضحًا أن ذلك الأمر يُعد مؤشرًا مهمًا، لأن هؤلاء الفنانون هم المسئولون عن تشكيل وعي الجماهير.

أكد أن هناك العديد من الرموز الفنية من الممثلين والأدباء والنقاد الذين رحلوا عن عالمنا ولم يلقوا أي تكريم، ولم يحصلوا على أية أوسمة، أو حتى تطلق أسمائهم على أحد الشوارع أو على إحدى الجوائز الفنية، على الرغم مما بذلوه خلال حياتهم من تأثير في الثقافة المصرية.

وعن دور الإعلام، قال إن هناك العديد من الرموز الفنية من المخرجين والأدباء العظماء، ما زالوا على قيد الحياة، ولكن لا يعلم الجمهور عنهم أو عن أعمالهم أي معلومات ولا يظهرون في الإعلام مطلقًا.

أضاف أن هناك مهزلة تحدث عندما يعتزل فنانون مثل الفنان يوسف شعبان والفنان محمود الجندي والفنان محمد التاجي ولا تتحرك الدولة وتسألهم عن أسباب اعتزالهم، والتي ترجع إلى سوء معاملة السوق الفني لهم، وعدم تقدير تاريخهم الفني والأدبي.