سارة حازم تكتب : يا عزيزي كلنا صحفيون!

تقول الأسطورة في ماسبيرو أن من يبدأ عمله كمذيع في الإذاعة أقوى ممن يبدأ في التلفزيون، وأن من يعمل في البرنامج العام-الإذاعة الرسمية -أكثر احترافاً ممن يعملون في الإذاعات الأخرى كالشرق الأوسط والشباب والرياضة وراديو مصر على سبيل المثال حتى وإن كانت أكثر انتشارا واستماعاً. وفي البرنامج العام أنت أقوى إن كنت “مذيع تنفيذ”- أي تقرأ نشرات الأخبار وتنفذ فترات مفتوحة على الهواء- أقوى مهنياً من زملائك الذين يقدمون برامج مسجلة.

الأسطورة لا تتوقف عند البرنامج العام، فأهل ماسبيرو من مذيعي ومقدمي البرامج الإذاعية والتلفزيونية يؤمنون بأنهم وحدهم من يملكون مفاتيح العمل على الهواء وأن “الصحفي” الذي اعتاد العمل في الصحافة الورقية غير مؤهل للعمل أمام كاميرا حتى وإن تدرب على ذلك. وكأنهم يتناسون أن هم الذين يجب أن يعيدوا النظر في مهنتهم وأن يتمسكوا بلقب صحفي تلفزيوني أو صحفي إذاعي أكثر من لقب “مذيع” أو حتى “إعلامي”.

في حقبة الستينات والسبعينات حيث كان الصوت والشكل من أهم مؤهلات المذيع قد أتفهم تلك النظرية، ولكن كيف يستقيم هذا الرأي في عصر السوشيال ميديا حيث لا يهتم الجمهور بهيئتك وصوتك بقدر اهتمامه وشغفه بما تقدمه وبالأفكار التي تناقشها وبالأسئلة التي تدور في ذهنه وتطرحها على ضيوفك.

ما يهدم هذه الأسطورة أنه في أوروبا والدول المتقدمة يلقب كل من يعمل في الإعلام بصحفي، لأنه التصنيف الأشمل والذي لابد أن يفتخر به كل من يمتهن مهنة البحث عن المتاعب، ولأن “المذيع” يشارك في إعداد وتحرير المادة المذاعة.

هل كان يهتم جمهور الأستاذ محمد حسنين هيكل وهو يقدم برنامجه على قناة الجزيرة بصوته وشكله؟ الم يكن برنامج عماد الدين أديب على شبكة أوربت في التسعينيات هو الأهم في الوطن العربي بالرغم من أنه من أبناء صاحبة الجلالة؟

هل هاجم أحدهم المذيعة الأمريكية الأشهر باربرا والترز لأنها بدأت حياتها المهنية في الصحافة المكتوبة ولم تمر بدورات الالقاء واللغة في معهد الإذاعة والتلفزيون؟

أتفهم أن تطالب باستبعاد من هو غير مؤهل ومدرب في الصحافة المكتوبة والمرئية والمسموعة على حد سواء، وأن يتم التدقيق في الاختيار حتى لا نرى جيلاً من الصحفيين الأفاقين الذين يسعون وراء الفرقعة والأخبار المضللة لتحقيق الانتشار حتى وإن كان على حساب الجمهور، أما أن يتم تصنيف أهل المهنة لصحفيين ومذيعين فهي كحجة البليد الذي يرى أن أبناء الصحافة المكتوبة يقاسمونه عمله بدلاً من أن يعمل “المذيع” على تطوير أدواته.

اقرأ أيضًا:

شاهد :أدق تقليد للرئيس السيسي

مشادة بين سمر يسري ونيرمين ماهر بسبب “صورة ساخنة”

كذبات أبريل الإعلامية.. نسخة 2016

ما الذي حدث بالفعل على طائرة برج العرب المختطفة ؟

أغرب طلب من المضيفة المصرية لخاطف الطائرة

تفاصيل الرحلة 181 (برج العرب – قبرص)

مصير هشام جنينة

قائمة الفائزين بجوائز السينما العربية

.

تابعونا علي الفيس بوك من هنا

تابعونا علي تويتر من هنا