أسماء عربية وحضور مصري بمهرجان بسكرة الدولي للشعر العربي بالجزائر

تحتضن مدينة بسكرة، خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 14 نوفمبر 2026، فعاليات الطبعة الجديدة من المهرجان الثقافي الدولي للشعر العربي، تحت شعار "الشعر.. جسراً بين الضفاف"، بمشاركة نخبة من الشعراء والنقاد والباحثين من الجزائر وعدد من الدول العربية، في تظاهرة ثقافية تسعى إلى تعزيز الحوار بين الثقافات وإبراز مكانة الشعر العربي في المشهد الإبداعي الإنساني.


ويشرف على هذه الطبعة محافظ المهرجان أحمد دلباني، الذي اختار أربعة محاور فكرية ونقدية رئيسية للنقاش، تتمثل في: الشعر في العصر الرقمي: نحو موت جديد للذات المبدعة؟، والضيافة الثقافية: الشعر العربي ضيفاً على الآخر، والشعر العربي والقيم في عالم متحول، والمتن الشعري الجزائري: انتصار القصيدة أم شحوب التجريب؟


وتنطلق التظاهرة يوم الثلاثاء 10 نوفمبر بحفل افتتاح رسمي بالمسرح الجهوي "شباح المكي"، يتضمن كلمات رسمية وتكريم ثلاثة أسماء جزائرية بارزة، هي البروفيسور عبد القادر فيدوح، والبروفيسور عبد الله العشي، والشاعر الأخضر بركة، إلى جانب قراءات شعرية يشارك فيها شوقي عبد الأمير (العراق)، وعبد الله عيسى (فلسطين)، وأحمد بخيت (مصر)، وسميرة بن عيسى (الجزائر)، وجاسم الصحيح (السعودية)، وأفراح الجبالي (تونس).

ويتضمن البرنامج العلمي، يومي 11 و12 نوفمبر، جلسات أكاديمية ونقدية تناقش قضايا ترجمة الشعر العربي، والضيافة الثقافية، والكتابة الخوارزمية، وتأثير الذكاء الاصطناعي في الإبداع، فضلاً عن إشكالات القيم والتجريب في القصيدة العربية وراهن الشعر الجزائري.


 ويشارك في هذه الجلسات باحثون وأكاديميون جزائريون، إلى جانب الأستاذة لوتولييه بنديكت من فرنسا.



أما الأمسيات الشعرية، فتجمع أسماء من مختلف التجارب العربية والجزائرية، حيث يشارك في أمسية "إيقاع" كل من إبراهيم صديقي وبوزيد حرز الله وعبد الرحمن بوزربة (الجزائر)، ومحمد عبد الباري (السودان)، وحنان فرفور (لبنان)، وعارف الساعدي (العراق)، وحوراء الهميلي وعبد الله الخضير ومستورة العرابي (السعودية)، وزين العابدين الضبيبي (اليمن)، وسمية اليعقوبي (تونس).

وتتواصل القراءات الشعرية يوم الخميس 12 نوفمبر، من خلال أمسية "نوافذ"، بمشاركة ميلود حكيم وعبد الله الهامل ورشدي رضوان (الجزائر)، وماجد معز (تونس)، وزهير أبو شايب وعبد السلام عطاري ومراد السوداني (فلسطين)، وعبد الله الحامدي (سوريا)، وشيرين العدوي (مصر).


ويخصص يوم الجمعة 13 نوفمبر لرحلة سياحية وثقافية لضيوف المهرجان إلى الزاوية العثمانية ومنطقة لغروس، للتعريف بالموروث التاريخي والسياحي لمنطقة الزيبان، قبل تنظيم أمسية شعرية بعنوان "أفق"، بمشاركة نور الدين طيبي، وبشير ميلودي، وأحلام بن دريهم، ومريم بوشارب، وعادل بلغيث، ومحمد قسط، وإلياس صابر، وخديجة تلي، وممادي حسين، ومختار حامة.

وتختتم التظاهرة يوم السبت 14 نوفمبر بحفل شعري بعنوان "موزاييك"، بمشاركة خديجة الطيب وسمية محنش وعبد الوهاب بوشنة ولطيفة حرباوي ويوسف مشتة، يتبعه تقديم الكلمة الختامية لمحافظ المهرجان وقراءة التوصيات.


وتراهن هذه الطبعة على جعل الشعر فضاءً للحوار والتفاعل بين الثقافات، وتعزيز حضور الجزائر في المشهد الثقافي العربي والدولي، إلى جانب فتح المجال أمام الشباب والمبدعين الجزائريين للاحتكاك بالتجارب الشعرية والنقدية المختلفة.


وبذلك تجدد بسكرة موعدها مع القصيدة، لتؤكد أن الشعر ليس مجرد فن للكتابة، بل جسر إنساني وجمالي يصل بين الشعوب، ويمنح الاختلاف الثقافي فرصة للقاء والتعارف والإبداع.