أثار الحديث عن ظهور حالات إصابة بارتفاع درجات الحرارة وآلام الجسم في عدد من قرى مركز إسنا بمحافظة الأقصر، حالة من التساؤل بين المواطنين بشأن طبيعة العدوى ومدى خطورتها، خاصة بعد تداول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن انتشار فيروس غامض بالمنطقة.
وفي تحرك لحسم الجدل، كشف المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، بالتواصل مع وزارة الصحة والسكان، حقيقة الوضع الصحي في إسنا، مؤكدًا عدم صحة ما تردد بشأن تفشي فيروس غامض، وأن الحالات التي رصدتها الجهات الصحية تعاني من عدوى فيروسية موسمية تتكرر خلال الفترة نفسها من كل عام.
أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الإصابات التي ظهرت في عدد من قرى مركز إسنا ناتجة عن عدوى فيروسية موسمية معروفة، وليست فيروسًا جديدًا أو مرضًا غامضًا كما جرى تداوله.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "على مسؤوليتي" مع الإعلامي أحمد موسى، أن الوزارة بدأت متابعة الوضع منذ تلقي شكاوى المواطنين بشأن ظهور حالات تعاني ارتفاع درجات الحرارة، بالتنسيق مع مديرية الشؤون الصحية بمحافظة الأقصر.
وشدد المتحدث باسم وزارة الصحة على عدم وجود انتشار وبائي، موضحًا أن أعداد الإصابات ليست كبيرة، وأن الجهات المختصة تتابع تطورات الوضع بصورة يومية.
تتمثل الأعراض التي ظهرت على الحالات المرصودة في ارتفاع درجة حرارة الجسم والشعور بآلام وتكسير في الجسم.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الغالبية العظمى من الحالات تعاني أعراضًا بسيطة، ويمكنها التعافي داخل المنزل من خلال الراحة وتناول السوائل، دون الحاجة إلى الاحتجاز بالمستشفيات.
كما أوضح أن معدلات الإصابة بدأت بالفعل في التراجع مع انخفاض درجات الحرارة واقتراب انتهاء موسم انتشار العدوى، وهو ما يعزز التوقعات بانحسار الحالات تدريجيًا.
وفي هذا السياق، شدد حسام عبد الغفار على أهمية التخلص من مصادر تجمع المياه الراكدة، باعتبارها بيئة مناسبة لتكاثر الحشرات الناقلة للأمراض.
ودعا المواطنين إلى تغطية خزانات وأواني تخزين المياه بإحكام، والتخلص من المياه المتجمعة داخل العبوات والأوعية المكشوفة، مع الاهتمام بتنظيف الأماكن المحيطة بالمنازل لمنع تكاثر الحشرات.
حددت تصريحات المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة عددًا من الإجراءات الوقائية التي تساعد على الحد من تكاثر الحشرات وتقليل فرص انتقال العدوى، أبرزها:
- تغطية خزانات المياه وأواني التخزين بإحكام.
- التخلص من المياه الراكدة حول المنازل وعلى أسطح المباني.
- تفريغ الأوعية والعبوات المكشوفة التي يمكن أن تتجمع بها المياه.
- تنظيف أطباق أصص الزرع والإطارات القديمة والأماكن التي تحتفظ بالمياه.
- استخدام وسائل الحماية من الحشرات، مثل الناموسيات والطاردات المناسبة.
- ارتداء ملابس تغطي الذراعين والساقين عند الحاجة، خاصة خلال فترات نشاط الحشرات.
وأكدت وزارة الصحة استمرار حملات مكافحة نواقل الأمراض من الحشرات والقوارض، بالتنسيق مع قطاع الطب الوقائي، لمتابعة الوضع الصحي والوبائي في قرى مركز إسنا.
شدد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة على أهمية عدم إهمال الأعراض، موضحًا أن استمرار ارتفاع درجة الحرارة لأكثر من يومين أو استمرار آلام المعدة للمدة نفسها يستدعي التوجه إلى الوحدة الصحية لإجراء الكشف الطبي والحصول على التقييم والعلاج المناسبين.
كما أكد ضرورة عدم تناول الأدوية أو المسكنات دون استشارة طبية، موضحًا أن المضادات الحيوية لا تعالج العدوى الفيروسية.
وفي أحدث تصريحاته المنشورة الأربعاء 4 نوفمبر، أكد حسام عبد الغفار، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "كل الأبعاد" على قناة إكسترا نيوز، أن العدوى تنتمي إلى مجموعة من الأمراض المعروفة التي ترصدها وزارة الصحة سنويًا خلال الفترة نفسها من العام.
وأشار إلى أن حالات مماثلة ظهرت خلال الفترة ذاتها من العام الماضي والعام الذي سبقه، لافتًا إلى استمرار المتابعة الصحية والحملات المخصصة لمكافحة الحشرات الناقلة للأمراض.
وبذلك، نفت وزارة الصحة ما أثير بشأن ظهور فيروس مجهول أو تفشي وباء في قرى إسنا، مؤكدة أن الحالات المرصودة تخضع للمتابعة وأن معدلات الإصابة بدأت في التراجع.