فوجئ مشاهدو التليفزيون المصري بظهور حشرة طائرة داخل استوديو برنامج "مباشر من مصر"، خلال تقديم الإعلامية إيمان العقاد، في واقعة أعادت إلى الأذهان مواقف غير مألوفة شهدتها استوديوهات ماسبيرو على مدار سنوات، ووصل بعضها إلى شاشة البث المباشر، بينما كشف بعضها الآخر عن مشكلات فنية وأحداث مفاجئة داخل غرف التصوير.
ولم تكن الحشرة التي ظهرت أمام إيمان العقاد أول مفاجأة تواجه العاملين داخل المبنى؛ فقد سبق أن ظهر ثعبان في استوديو برنامج "بيت العيلة"، وفوجئت مذيعة بوجود "عرسة" أثناء تقديم برنامجها، كما اقتحمت قطط استوديوهات التصوير، ووصل الأمر في واقعة أخرى إلى ظهور يد أحد العاملين خلف مذيعة قناة النيل الدولية، في لقطة أثارت جدلًا واسعًا قبل أن تكشف التحقيقات الصحفية تفاصيلها.
ظهرت حشرة طائرة داخل استوديو برنامج "مباشر من مصر"، خلال تقديم الإعلامية إيمان العقاد إحدى حلقاته على شاشة الفضائية المصرية، في مشهد ظهر خلال البث وأثار تفاعلًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتحرك مسؤولو الهيئة الوطنية للإعلام للتعامل مع الواقعة، وجرى التنسيق مع الحماية المدنية التابعة للهندسة الإذاعية ومسؤولي شركة النظافة لتنفيذ أعمال تطهير للاستوديو باستخدام مواد مخصصة لمكافحة الحشرات.
ولكن ظهور الحشرة لم يكن الموقف الأول داخل الاستوديو؛ إذ شهدت حلقة سابقة سقوط حشرة على مكتب الاستوديو أمام أحد الضيوف قبل بدء البث، كما ظهرت قطة داخل الاستوديو خلال تقديم الإعلامي محمد الجندي للبرنامج.
بالإضافة أن بعض العاملين رصدوا حشرات في مواقع مختلفة داخل المبنى، وأن إجراءات احترازية اتُخذت، من بينها تغيير بعض الكراسي داخل وحدات المونتاج، وسط مخاوف من وجود بق الفراش في بعض قطع الأثاث والديكورات القديمة.
في يوليو 2017، شهد استوديو برنامج "بيت العيلة" على قناة العائلة واقعة غير معتادة، بعدما فوجئت الإعلامية أسماء حبشي بوجود ثعبان داخل الاستوديو خلال تقديم البرنامج على الهواء.
وتمكنت أسماء حبشي من استكمال الحلقة رغم صدمتها من ظهور الثعبان، قبل أن تقفز هي والضيف من مكانهما عقب انتهائها خوفًا منه.
واستدعى العاملون الحماية المدنية والمطافئ، إلى جانب شخص مختص، للتعامل مع الثعبان وإخراجه من المكان.
في يوليو 2017 فوجئت الإعلامية ميار نصار داخل استوديو 15، بوجود "عرسة" تتحرك أمامها أثناء تقديم برنامج "مساء الفن" على الهواء.
وجاءت الواقعة ضمن شكاوى العاملين في ذلك الوقت من ظهور حيوانات وحشرات داخل بعض الاستوديوهات والمرافق، وهو ما أعاد طرح تساؤلات بشأن نظافة أماكن التصوير ومخلفات الديكورات الموجودة داخل المبنى.
وفي يوليو 2016، نشرت صحيفة "الوطن" تقريرًا عن انتشار القطط الضالة داخل مبنى ماسبيرو، ورصدت مواقف وصلت إلى حد ظهورها أمام الكاميرات أثناء البث المباشر.
وذكر التقرير أن قطة دخلت استوديو الفضائية المصرية وكادت تظهر في كادر التصوير بجوار مذيع البرنامج، قبل أن يضطر المخرج إلى تغيير زاوية الكاميرا حتى يتمكن أحد العاملين من إخراجها.
كما رصد التقرير واقعة أخرى داخل استوديو 37 التابع لقناة نايل سبورت، بعدما طاردت مجموعة من القطط بعضها داخل الاستوديو خلال وجود إحدى المذيعات، وكادت تدخل إلى كادر التصوير، ما دفع فريق العمل إلى التدخل والخروج إلى فاصل سريع.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن قطة وضعت صغارها خلف الديكور الرئيسي للاستوديو نفسه، كما نقل شكاوى عاملين من وجود القطط في غرف المكياج والاستراحات.
ومن المواقف التي أثارت جدلًا واسعًا بين مشاهدي التليفزيون المصري، ظهور يد شخص خلف الإعلامية ريهام تليمة أثناء تقديم برنامج "Direct" على قناة Nile TV.
الواقعة حدثت يوم 27 نوفمبر 2017، لكن تفاصيلها ظهرت في التغطيات الصحفية خلال الأيام التالية، بعدما انتشرت صورة اللقطة على مواقع التواصل الاجتماعي، وظهر جزء من يد شخص خلف مقعد المذيعة خلال البث المباشر.
أغرب وقائع ماسبيرو
وبحسب تصريحات خالد مهنا، رئيس قطاع الأخبار باتحاد الإذاعة والتليفزيون، لم تكن اليد مجهولة أو مرتبطة بشيء غامض؛ إذ أوضح أن أحد العاملين في البرنامج دخل إلى الكادر من خلف المذيعة لتسليمها ورقة تحمل اسم الضيف الذي تستعد لاستضافته.
وأشار مهنا إلى أن مخرج الحلقة رضا منصور وجّه مساعد مدير الاستوديو لإيصال الورقة إلى المذيعة، لكنه لم يثبت الكادر على الضيف، رغم وجود شخص يتحرك خلفها، فظهرت اليد على الشاشة.
وأكد رئيس قطاع الأخبار إحالة طاقم البرنامج بالكامل إلى الشؤون القانونية للتحقيق، موضحًا أن اسم الضيف كان من المفترض أن يكون مع المذيعة قبل بدء الحوار، وألا يحدث هذا التحرك أثناء البث.
وكشف سامح رجائي، رئيس قناة النيل الدولية وقتها، أن اليد تعود بالفعل إلى أحد العاملين بالبرنامج، واعتبر ظهورها خطأً مهنيًا لا ينبغي أن يصل إلى المشاهدين.
وفي فبراير 2018، وقع خطأ فني آخر خلال عرض برنامج "مساء الفن" على قناة نايل دراما، بعدما انتقل البث بالخطأ إلى استوديو مختلف بينما كان ضيوف البرنامج لا يزالون يتحدثون أمام الكاميرات.
وذكرت صحيفة "الوطن" في تقرير نشرته يوم 6 فبراير 2018 أن الشاشة انتقلت إلى استوديو آخر، ظهرت فيه مذيعة تستعد لتقديم برنامجها وتتحدث مع فريق العمل، واستمر ظهور كواليس الاستعداد نحو 50 ثانية، قبل أن يعود البث إلى استوديو "مساء الفن".
أغرب وقائع ماسبيرو
وكان ضيوف البرنامج مستمرين في الحديث خلال فترة انقطاع البث عنهم، دون أن يعرفوا أن المشاهدين انتقلوا إلى استوديو آخر.
ومن الأخطاء التي وصلت إلى المشاهدين أيضًا ما حدث خلال نشرة أخبار التليفزيون المصري في أكتوبر 2016، عندما ظهر صوت المذيعة حنان عبدالحليم أثناء بث تقرير إخباري عن الأوضاع في العراق.
وكان الموقف خطأً فنيًا مرتبطًا بفتح الميكروفون خلال عرض التقرير، ما كشف جانبًا من الحديث الدائر داخل الاستوديو بعيدًا عن نص النشرة.
وفي يناير 2016، واجهت استوديوهات قطاع الإذاعة أزمة بسبب انقطاع التيار الكهربائي لمدة ثماني ساعات، بعدما فوجئ مذيعو الورديات الليلية بانقطاع الكهرباء في الواحدة صباحًا.
وذكرت صحيفة "الوطن" في تقرير نشرته يوم 21 يناير 2016 أن العمل استمر داخل الاستوديوهات باستخدام مولدات الكهرباء، التي لم توفر سوى إضاءة محدودة، بينما لجأ المذيعون والمخرجون والفنيون إلى استخدام إضاءة الهواتف والكشافات الصغيرة للتحرك في الممرات.
ونقل التقرير عن مصدر بقطاع الهندسة الإذاعية أن العطل نتج عن تسرب مياه أدى إلى احتراق الكابل المغذي للاستوديوهات، ولم تتمكن الإدارة الهندسية من إصلاحه إلا في العاشرة صباحًا.
ورغم استمرار البث وعدم توقفه، فإن الواقعة كشفت عن ظروف صعبة واجهها العاملون خلال الورديات الليلية داخل استوديوهات الإذاعة.
وبينما تتباين هذه الوقائع بين مواقف مفاجئة وأخطاء فنية وحوادث داخل مرافق المبنى، فإنها تطرح سؤالًا أوسع عن مدى جاهزية الاستوديوهات، واحتياجاتها للصيانة والتطوير، حتى لا تتكرر مثل هذه المشاهد أمام المشاهدين خلال البث المباشر.