بواجهة قانونية.. اعتداءات الأطفال أصبحت "صناعة منظمة"

أسماء مندور

كشف تقرير حديث عن تصاعد خطير في جرائم الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت، مع تحوّلها إلى ما يشبه "صناعة منظمة" تدر أرباحًا ضخمة، في ظل تضاعف عدد المواقع المرتبطة بها خلال عام واحد فقط.

ووفقًا للتقرير السنوي الصادر عن Internet Watch Foundation، تم رصد ما يزيد عن 15 ألف موقعًا في عام 2025، مقارنة بـ7 آلاف موقعًا في 2024.

كما تمكنت المؤسسة من تحديد ووضع علامات رقمية على أكثر من 317 ألف صورة تتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال، بما يسمح لشركات التكنولوجيا بمنع إعادة تداولها.

مواقع متنكرة

أظهر التقرير الذي نشرته صحيفة The Mirror أيضًا أن نحو 16% من هذه المواقع تعمل بطرق تمويهية، إذ تبدو وكأنها تقدم محتوى قانوني أو غير نشطة، بينما تخفي مسارات سرية تتيح للمستخدمين الوصول إلى مواد الاستغلال.

وحذرت المؤسسة، من أن المجرمين يستغلون ثغرات منهجية ويحققون أرباحًا هائلة بسهولة، مؤكدة أن هذه الأنشطة لم تعد جرائم فردية بل أصبحت "نظامًا متكاملًا" يجب تفكيكه في جميع مراحله.

تزايد التهديد

وسجّل التقرير ارتفاعًا لافتًا في جرائم الابتزاز الجنسي، حيث يُجبر الأطفال على إرسال صور حساسة تحت التهديد، ليصل عدد الحالات 397 في 2025 مقابل 175 في 2024، في مؤشر على اتساع نطاق هذه الجريمة.

وتعليقًا على البيانات، يرى مراقبون أن التقرير يعكس تحولًا مقلقًا من جرائم متفرقة إلى منظومة رقمية متكاملة، تجمع بين مواقع مخفية، وآليات دفع، وشبكات تواصل مغلقة، ما يطرح تساؤلات حادة حول قدرة الأنظمة التقنية والرقابية على مواكبة هذا التهديد المتسارع.