"اتهام الخوارزميات".. عائلات أمريكية تقاضي تيك توك بعد وفاة بناتهم"

تيك توك
أسماء مندور

رفعت عائلتان أمريكيتان دعوى قضائية ضد منصة التواصل الاجتماعي تيك توك، بدعوى أن خوارزمياتها هي المسؤولة عن وفاة بناتهم.

رفع والدا فتاتان لقيتا مصرعهما في “تحدي” على تيك توك، شجع المستخدمين على خنق أنفسهم حتى الموت، دعوى يوم الثلاثاء في محكمة مقاطعة لوس أنجلوس العليا.

نرشح لك: كيف يحول تيك توك جيل من مدمني الفيديو إلى ملف بيانات؟


يزعم أولياء الأمور في الدعوى أن خوارزمية المنصة دفعت عن قصد وبشكل متكرر مقاطع الفيديو الخاصة بالتحدي إلى موجز حسابات الأطفال، مما حفزهم للمشاركة في التحدي الذي أودى بحياتهم في النهاية.

من جانبه، قال ماثيو بيرجمان، المحامي المؤسس لمركز قانون ضحايا وسائل التواصل الاجتماعي: “يجب تحميل تيك توك المسؤولية عن دفع المحتوى القاتل لهاتين الفتاتين الصغيرتين”، مشيرًا إلى أن المنصة اسثمرت مليارات الدولارات لتصميم منتجات عن قصد تروج لمحتوى خطير يمكن أن يودي بحياة مستخدميه.

كانت إحدى الضحايا طفلة تبلغ من العمر 8 سنوات من تكساس، وقالت الشرطة إن وفاتها نتيجة مباشرة لمحاولة تحدي على تيك توك، وأفادت الشكوى أن الطفلة سرعان ما أصبحت مدمنة على مشاهدة مقاطع فيديو تيك توك، وكانت تنشر مقاطع لنفسها وهي تغني وترقص على أمل أن تصبح مشهورة على المنصة.

بدأت عائلتها في ملاحظة كدمات على رقبتها، والتي أوضحت بأنها حادث، لكنها بدأت دون علمهم في المشاركة في تحدي انقطاع التيار الكهربائي، الذي ظهر لأول مرة في يوميات حسابها قبل أسابيع.

أفادت التقارير أنه في يوم وفاتها، كانت الطفلة قد أمضت ساعات في رحلة عائلية لمشاهدة مقاطع الفيديو، بما في ذلك مشاركات التحدي، وجاء في الشكوى: “كانت تعتقد أنها إذا نشرت مقطع فيديو لنفسها أثناء قيامها بالتحدي فستصبح مشهورة، لذا قررت تجربته ولم تدرك لصغر سنها مدى خطورة الأمر”.

على صعيد متصل، تعرضت المنصة لانتقادات مؤخرًا لأنه سمح بانتشار تحديات خطيرة، حيث أفاد الأطباء أن “تحدي صندوق الحليب” لعام 2021، الذي شجع المستخدمين على تكديس وتسلق صناديق الحليب، أدى إلى خلع الكتفين وتمزق الرباط الصليبي الأمامي وحتى إصابات الحبل الشوكي.

وفي عام 2020، توفيت فتاة تبلغ من العمر 15 عامًا بعد مشاركتها في “تحدي بينادريل”، حيث تناول المستخدمون كمية كبيرة من مضادات الهيستامين في محاولة لإحداث تأثيرات مهلوسة، وفي نفس العام أيضًا اتُهم قاصران في جناية بعد مشاركتهما في تحدي “كسر الجمجمة”، حيث تسببا في إصابة أحد الضحايا بنوبة صرع.