محمد عبد الرحمن: إجازة مزعجة ليحيي الفخراني

نقلا عن حريدة المقال

لا كبار في موسم رمضان 2015 سوى عادل إمام، الزعيم يواصل للعام الرابع على التوالي وجوده الرمضاني، هذه السنة من خلال “أستاذ ورئيس قسم” ، لكن لو غاب الزعيم لأي سبب فهو بالأساس نجم سينما وحضوره الرمضاني كان انعكاسا لأزمة الفن السابع بعد ثورة يناير، لكن غياب الفخراني عن رمضان هو حدث فني بارز بكل تأكيد لم يتكرر في العقدين الأخيرين إلا مرة واحدة في رمضان 2011 التي غاب عنها معظم النجوم وقتها لأسباب تتعلق بالشأن السياسي والإقتصادي العام، بعدها عاد الفخراني بقوة من خلال “شيخ العرب همام” و”الخواجة عبد القادر” وأخيرا “دهشة” ليغيب مرة أخرى لكن هذه المرة بدون ضغوط أو لتراجع الطلب على الكبار، السبب رغبته في الحصول على إجازة أطول والتحضير بشكل أكثر تمهلا لمشروعه الجديد مع السينارست عبد الرحيم كمال، غياب لا يمكن مقارنته بأخرين تراجعوا لأنهم فقدوا البوصلة في السنوات الأخيرة واستهلكوا أنفسهم سياسيا وربما فنيا أيضا طوال العام، أما الفخراني فأخلص مبكراَ للموسم الذي صنع نجوميته منذ مسلسله الأول “صيام ..صيام” انتاج عام 1981 ، لم يتعمد الفخراني أن يصير نجما تلفزيونيا فقط، قدم الرجل العديد من الأفلام السينمائية المهمة مثل “للحب قصة أخرى” و” عودة مواطن” و” خرج ولم يعد” و”الحب في الثلاجة” لكن معايير شباك التذاكر لم تساعده كثيرا على الاستمرار فقرر أن يذهب هو للجمهور في بيوتهم مدعوما بصعود كبير للدراما المصرية منذ نهاية الثمانينات بسبب حصول كاتب كأسامة أنور عكاشة على المساحة التي يستحقها وجاءت خماسية “ليالي الحلمية” لتعطي للفخراني وباقي الأبطال مع عكاشة والمخرج الراحل إسماعيل عبد الحافظ صك عبور دائم لبيوت المصريين، وإذا كان الفخراني قد نجح أكثر من مرة مع أسامة أنور عكاشة، لكنه أثبت أيضا قدرته على النجاح مع معظم المؤلفين والمخرجين الذين تعامل معهم، ونجح في السنوات الأخيرة في تقديم أكثر من اسم جديد للجمهور أبرزهم في التأليف ” عبد الرحيم كمال” و في الإخراج ” حسني صالح” و”شادي الفخراني”، كما نجح في أن يميز كل مرحلة بما يناسب خبرته الطويلة، فمن يصدق أن صاحب الشخصية العابثة الأشهر في موسم 2007 حمادة عزو هو الذي يقدم في السنوات الثلاثة الأخيرة شخصيات مش شيخ العراب همام والباسل والخواجة صاحب الكرامات عبد القادر؟ لا يعني كل ما سبق أن أعمال الفخراني الرمضانية غاب عنها الإخفاق، موجود طبعا في مسلسلات مثل ” المرسى والبحار” وهناك من يصنف “شرف فتح الباب “باعتباره أقل أعماله من حيث المستوى وإن كنت أراه انذار مبكر للإتجار بالدين على مستوى البسطاء لا الدعاة، ومع ذلك تظل اخفاقات الفخراني المحدودة هي الإستثناء الذي يؤكد القاعدة، وصحيح أنه يتواجد هذا العام من خلال مسلسل إذاعي وحلقات كارتون لكنه بالتأكيد يعلم أن ذلك لا يعد كافيا بالنسبة لجمهوره الذي يعتبر إجازته في رمضان 2015 مزعجة إلى حد كبير، إزعاج يخفف منه قليلا أن مسلسلاته الناجحة وما أكثرها تعاد على مدار العام لقنوات تعلم أن الفخراني قادر على جذب الجمهور في رمضان وفي باقي شهور السنة.

 

لمتابعة الكاتب علي تويتر من هنا

لمتابعه الكاتب علي فيسبوك من هنا

اقرأ ايضا : 

محمد عبد الرحمن: الذين ماتوا ثم عادوا بالجرافيك

محمد عبد الرحمن :القوة الناعمة التي لا يشملها الوفد المرافق للرئيس 

محمد عبد الرحمن : سيدي الرئيس .. You’ve Got Mail

محمد عبد الرحمن: House Of Cards…سفاح في البيت الأبيض

محمد عبد الرحمن: برامج “وشها وحش”..أم الأعمار بيد الله؟

 .

تابعونا عبر تويتر من هنا

تابعونا عبر الفيس بوك من هنا