محمد سلطان محمود - فوانيس (1)

(1)

قناة الحياة هي القناة رقم 1 في مصر التي تقوم بعرض مسلسل ثم إعادة عرضه على نفس القناة بعد ساعتين، في السابق كان يحدث ذلك في القنوات التي تمتلك نسخة قناة +2 تعيد العرض بعد ساعتين، لكنه لم يحدث من قبل على شاشة واحدة، وهو مافعلته “الحياة” مع الحلقة الأولى من مسلسلي “كلبش” و “الحالة ج”.

ما فعلته الحياة خالف الإتفاق السابق بين القنوات المصرية بشأن عدم عرض أى محتوى ترفيهي على شاشاتها قبل إفطار اليوم الأول من رمضان، لكن عدم الإلتزام بالإتفاق قد يمنحها أفضلية على باقي القنوات التي تقوم بعرض المسلسلين، فبينما تعرض إحدى القنوات الأخرى حلقة من المسلسل ستكون قناة الحياة قامت بإذاعة الحلقة التالية وإعادة عرضها مرتين.

(2)

الإنطباعات الخاصة بالحلقة الأولى لاتدوم، ولا يمكن الحكم على مستوى مسلسل من الحلقة الأولى، لكن بعض الحلقات الأولى تكون كافية للتأكد من ضرورة عدم إضاعة الوقت في محاولة متابعة المسلسل، يأتي ذلك بسبب حوار ركيك، او سوء اداء لبعض الممثلين.

حتى الأن شاهدت مسلسلين تميزا بالحوار الركيك و سوء اداء الممثلين، لكن بالتأكيد ستنضم مسلسلات أخرى لتلك القائمة في الحلقات القادمة.

(3)

حورية فرغلي تقوم بتقديم شخصيتين في مسلسل “الحالة ج”، وبعيدًا عن تقييم الاداء التمثيلي الذي سنتحدث عنه بعد متابعة حلقات المسلسل، فالشخصية الأولى لصحفية شابة تتحدث اللغة العربية بلكنة سليمة ومفهومة، اما الشخصية الثانية فهي لشقيقتها الكبري، مديرة المستشفى وسيدة الأعمال التي تتحدث بسرعة وعصبية ولكنة ركيكة مصحوبة بكلمات فرنسية، مما يجعلها تبدو كما لو كانت تحتاج إلى دكتور في علم التخاطب لمساعدتها في خروج الجمل بطريقة مفهومة وواضحة، أتمنى أن لا تعتمد أحداث المسلسل كثيرًا على تلك الشخصية حتى لا يتأثر مستوى العمل.

(4)

تشابهات الاسماء من الأشياء اللافتة في مسلسلات رمضان هذا العام، بين مسلسلات تحمل اسامي متقاربة مثل “طاقة نور” و “طاقة القدر”، أو اسامي أمنية مثل “الحالة ج”، “ظل الرئيس” و “وضع أمني”، أو مسلسلات تحمل اسماءها لمحة رمضانية مثل “رمضان كريم”، “الحلال” و “اللهم إني صائم”، او اسماء طبية مثل “ازي الصحة” و “شاش × قطن” او متعلقة بالشياطين مثل “عشم إبليس”، “كفر دلهاب” و “عفاريت عدلي علام”.

الإبتكار هو سمة المبدعين في الدراما.

(5)

نفس الأشخاص الذين يتهموا رامز جلال كل عام بالقسوة والقيام بمقالب عنيفة، لا يقوموا بإنتقاد برامج مقالب هاني رمزي، بالرغم من صرخات الفنانين و صعوبة المواقف التي يقوم هاني رمزي بوضع ضيوفه فيها، هل يعود ذلك إلى وجود شكوك وقناعات لدى المشاهدين في مصداقية برامج مقالب هاني رمزي، أو كونها مقالب مُعدة سابقًا بالتنسيق مع الضيوف، وبالتالي لايجد المشاهدين في تلك المقالب مايستحق الإنتقاد؟

ردود الأفعال خلال الأيام القادمة بعد عرض عدة حلقات من برنامج “رامز تحت الأرض” و برنامج “هاني هز الجبل” هي ماستجيب عن ذلك السؤال.