د.نرمين سعد الدين تكتب: تجديد الثنائيات الدرامية

من سنوات كثيرة اعتدنا على وجود الثنائيات بالدراما المصرية سينمائية كانت أو تلفزيونية وظهر منها ظواهر ناجحة جدا ليس فقط على مستوى النجوم ولكن كمان ارتبط اسماء العديد من المخرجين أو كتاب السيناريو بأحد أو أكثر من النجوم مثل نور الشريف وعاطف الطيب رحمة الله عليهما، كذلك عادل إمام والسينارست وحيد حامد أو محمد صبحي ولينين الرملي على الصعيد الكوميديا المسرحية، ثم انتقلت بعد ذلك لمستوى أقتران المخرج بمؤلف بعينه وعمل العديد من الإبداعات سويا مثل أقتران اسامة أنور عكاشة بالمخرج إسماعيل عبد الحافظ رحمهما الله أو محمد صفاء عامر وجلال عبد القوي بالمخرج مجدي أبو عميرة وغيرهم، وبالرغم من نجاح كل تلك الاسماء معاً إلى أنها من وقت لأخر كانت تجدد دمائها بتغيير النجم أو المخرج وهكذا، وهذا الذي لم يدركه للاسف عدد من الثنائيات التي أقترنت اسمائهم معا في نجاحات سابقة في الدراما الرمضانية ولكن للاسف لم يحققا النجاح المطلوب في هذا الموسم الرمضاني

الثنائي محمد الحناوي- خالد الصاوي مازال يبحث عن أمجاد خاتم سليمان واقترنا معا في ثلاث أعمال درامية بعدها لم يلاقى نفس درجة النجاح والا يعلم أحد السبب فالكاتب المبدع واحد والنجم نفسه هو نفسه ولكن يبدوا أن الكاتب عندما يفكر في النجم ويحاول تفصيل الدور على أداءه يحد من إبداعه لأنه اصبح ملتزم بريأكشنات معينة وانفعلات محفوظة للنجم، وهو نفس ذات الشيء الذي يبدوا أنه حدث مع الثنائي مريم ناعوم- نيللي كريم فحتى الآن الكل يبحث عن مغزى أو معنى وهدف المسلسل لم يجده ويبدوا أن رمضان سينتهي ولن يجدوه فمريم أصبحت تكتب الأدوار المركبة ذات الخلفية النفسية أو التي تحتاج لأداء جسدي إنفعالي عالي خاص بنيللي كريم بعدما نجحت جدا فيه في سجن النساء وذات فكررا تجاربهما معا السنة الماضية بمسلسل تحت السيطرة الذي لم يكن على نفس مستوى العملين الأخرين ولكن نظرا لتجديد الخط الدرامي لاقى نجاح بنسبة كبيرة ولكن ليست بالمبهرة وهو ما حاولا تكراره بحذافيره هذا العام وفكت من إيديهما الخيوط الدرامية في رحلة البحث عن أداء نيللي المبهر

أما الثنائي يوسف معاطي- عادل إمام فحدث والا حرج فليس هناك عمل درامي واحد لاقى نجاح منذ أن انتقلا من السينما للدراما التلفزيونية الرمضانية رغم حرص الأخير في اختيار نجوم شباب معه وتجديد بعض الدماء بهم أو تطعيم العمل بنجم كبير يشاركه العمل وللاسف من فشل إلى فشل عام يلي العام ولكنهم مصرين بالاستمرار بتيمات مكرره واحداث بطيئة ومفتعله ولكنها ضامنين التوزيع على اسم عادل إمام فلم لا يستمرا وما المانع أمامهما

هذا التجديد والتغيير والانفصال اصبح واجب ربما عندما يقترنا أيا من تلك الاسماء التي لمعت مع نجوم بعينها بنجوم أخرى تلاقي نفس النجاحات السابقة، عندما يكتبا بعيد عن رسم شخصيات بعينها، وهذا ما يبدوا أن أدركه كلا من محمد أمين راضي وهشام هلال اللذين لمعا جدا إما مع مجموعة عمل وتيمة معينة كأمين راضي فأخذ يكررها تجربة تلو الأخرى حتى أدرك أن نسب المشاهدة والأقناع تقل فابتعد هذا العام عن الدراما المصرية ليلتقط خيوط جديدة مميزه وأظنه في العام المقبل سيشارك أيضا نجوم جدد، أو مع نجم كأمير كرارة مع هشام وتيمة نجم الحارة مخلص العبيد اللاعب على جسر الخطر بعد نجاح تجربتهما معا في طرف ثالث كررا نفس التيمة في عملين أخرين لم يلاقا نفس درجة النجاح، فابتعد كل منهما هذا العام ليفسحا مساحة للعقل في الكتابة والاختيار

أما الثنائية الأخيرة التي يجب أن تنتهي وليس فقط أن تبتعد أو تجدد الدماء ثنائية ليست بين نجم وكاتب والا بين نجم ومخرج بل ثنائية بين نجم وكاراكتر، محمد رمضان- والبلطجي الرمز، تيمة صدرها لنا السبكي ونجح فيها محمد رمضان نجاح مبهر غزا بشكله والفاظة أوساط الشباب فكررها في أعمال وأعمال وأعمال حتى انتقل بها إلى الدراما المصرية التلفزيونية ورغم استمرار النجاح فأيضا أرى أنه يجب أن يجدد ليس لخفوت النجاح أو للبحث عن دماء جديدة ولكن لمصلحته هو شخصيا فاستسهال الكتاب والمخرجين في عمل هذا الدور لنفس النجم سيحد من تنوعه وترقيه في الأداء والتطور التمثيلي ولن يكون هناك جديد يوم ما ليقدمه واخشى ما أخشاه أن تنحصر الأضواء عنه بعد التكرار الممل وأن يجرب التنوع بعد فوات الأوان، وهذا بعيدا عن رفض الكثير لهذا النمط أو النموذج الذي اصبح أمل العديد من الشباب لدرجة التشبه به في شكله وملبسه وألفاظه، وأدخل الدراما للبيوت العديد من المفاهيم المغلوطة التي مع الوقت والإبداع والأتقان ستصير شيء عادياً، مثلما حدث مع شخصية نوال في فيلم نهر الحب اتقن الكاتب جدا رسم شخصية الزوج الباشا الجاف الشرير لدرجة أن اصبح الشعب كله متعاطف مع الزوجة الرقيقة التي تزوجت الباشا لانقاذ أخيها والوقوف بجانبه في خيانتها لزوجها وتشجيع علاقة حبها بالكابتن خالد، تلك العلاقة التي اصبحت إيقونة الحب عند العديد من الشباب رغم أنها بالأساس علاقة بنيت على باطل ولكنه تأثير الدراما والإبداع، فرفقا بعقول تأخذ رموز حياتها ومعلوماتها من الفن وترفق بنفسك يا محمد أنت ولدت نجم ذو كاريزما عالية فلا تضيعها.

على الهامش

لا تعبثوا بثنائيات نجحت ولها علامات بارزة في الدراما المصرية مثلما حدث مع ليالي الحلمية هذا العام، تجربة اتمنى ألا تتكرر فلا يصح هنا تجديد الدماء أبداااااا

نرشح لك

نرمين سعد الدين تكتب: إلى صبري فواز.. كفى بالله وكيلًا

بالصور : فنانون وإعلاميون وكتاب ونقاد في ضيافة إعلام.أورج

10 اختلافات بين جراند أوتيل المصري والأصل الإسباني

شارك واختار .. ما هو “أسوأ” مسلسل في رمضان 2016 ؟ أضغط هنـــا

بنر الابلكيشن