محمد عبد الرحمن
يشهد مهرجان كان السينمائي في نسخته الـ 79 حضورًا عربيًا بارزًا هذا العام، مع مشاركة 11 فيلمًا عربيًا ضمن المسابقة الرسمية والأقسام الموازية، في تأكيد جديد على تصاعد حضور السينما العربية في واحد من أبرز المحافل السينمائية العالمية.
وتتنوع الأعمال المشاركة بين أفلام روائية طويلة وقصيرة لمخرجين من المغرب وفلسطين واليمن وتونس وسوريا ولبنان والجزائر والسودان، بينما يسجل المخرج المصري الفرنسي آرثر هراري حضوره في المسابقة الرسمية بفيلم "المجهول".
وتعود المخرجة المغربية ليلى المراكشي إلى مهرجان كان من خلال فيلم "توت الأرض" المعروض ضمن قسم "نظرة ما"، والذي يروي قصة شابتين مغربيتين تسافران إلى جنوب إسبانيا للعمل في قطف الفراولة الموسمي، قبل أن تصطدما بظروف قاسية من الاستغلال وسوء المعاملة.
وفي القسم نفسه، يقدم المخرج الفلسطيني راكان مياسي أول أفلامه الروائية الطويلة "البارحة العين ما نامت"، الذي تدور أحداثه داخل قرية بدوية في البقاع اللبناني قرب الحدود السورية، حيث يؤدي اختفاء شابة إلى تصاعد التوترات العائلية والرغبة في الانتقام.
أما فيلم "المجهول" للمخرج المصري الفرنسي آرثر هراري، فيدور حول مصور فوتوغرافي يستيقظ داخل جسد امرأة مجهولة بعدما تبعها خلال إحدى الحفلات، في عمل ينافس ضمن المسابقة الرسمية بعد النجاح السابق لـ هراري في الفوز بجائزة الأوسكار عن سيناريو فيلم "تشريح السقوط".
وفي قسم "لا سينيف" المخصص لأفلام مدارس السينما، تشارك المخرجة الفلسطينية ياسمين نجار بفيلم "TJ28 (28 Days Left)"، بينما يمثل المخرج التونسي يوسف حندوسي بفيلم "مكان أنتمي إليه".
كما تسجل السينما اليمنية حضورها من خلال فيلم "المحطة" للمخرجة سارة إسحاق، المعروض ضمن مسابقة "أسبوع النقاد"، والذي يتناول قصة امرأة تدير محطة وقود مخصصة للنساء وسط أجواء الحرب في اليمن.
وفي مسابقة الأفلام القصيرة بـ "أسبوع النقاد"، يشارك المخرج السوري داوود العبدالله بفيلم "نفرون"، الذي يتتبع امرأة فاقدة للذاكرة تتجول في دمشق بعد سقوط نظام بشار الأسد، بينما تنافس المخرجة الجزائرية سارة ريما بفيلم "ما الذي تحلم به الآلات؟"، حول شابين يحلمان بعبور البحر المتوسط وترك حياتهما خلفهما.
ويعرض المخرج اللبناني علي شري فيلمه "The Sentinel" ضمن العروض الخاصة في "أسبوع النقاد"، فيما يشارك المخرج الفرنسي المغربي سعيد حميش بفيلم " "في البحث عن الطائر الرمادي ذي الخطوط الخضراء" ضمن قسم "أسبوعي المخرجين".
كما يحضر السودان عبر فيلم " لا شيء يحدث بعد غيابك" للمخرج إبراهيم عمر، الذي يتناول قصة عودة شاب إلى قريته لعرض أفلام سينمائية قبل اندلاع الحرب.
ويعكس الحضور العربي هذا العام تنوعًا واضحًا في الموضوعات المطروحة، من الهجرة والحرب والمنفى إلى قضايا الهوية والذاكرة والواقع الاجتماعي، في وقت تواصل فيه السينما العربية توسيع حضورها داخل أهم المهرجانات الدولية.

