تفاصيل أزمة إلهام شاهين ومرتضى منصور.. كواليس التصريحات المتبادلة وموقف خالد منتصر

تطورت الأزمة بين الفنانة إلهام شاهين والمستشار مرتضى منصور خلال الأيام الأخيرة، بعدما انتقلت من انتقادات مرتبطة بالمهرجانات الفنية ومواقع التواصل الاجتماعي إلى سجال علني تخللته تصريحات شخصية وردود متبادلة، قبل أن تعلن الفنانة توقفها عن التعليق على الخلاف، مؤكدة أن ردها سيكون من خلال القانون.

ولم تتوقف تطورات الأزمة عند هذا الحد، إذ تدخل الكاتب والطبيب خالد منتصر متضاما مع إلهام شاهين، ورافضًا ما وصفه بتجاوز حدود النقد إلى الإساءة الشخصية والتشهير، بينما أعلن مرتضى منصور عزمه الرد مجددًا يوم 5 نوفمبر الجاري أمام فندق سميراميس بالقاهرة.

مسرحية "المومس الفاضلة" تفتح باب الجدل حول إلهام شاهين

تعود إحدى الخلفيات الفنية للأزمة إلى الجدل الذي صاحب إعلان إلهام شاهين رغبتها في تقديم مسرحية "المومس الفاضلة"، إذ واجه المشروع انتقادات قبل عرضه، وهو ما دفعها للدفاع عن اختيار النص خلال تصريحات إعلامية على هامش مهرجان الجونة السينمائي.

وأكدت إلهام شاهين أن المسرحية لم تُعرض بالفعل حتى يتسنى الحكم عليها، متسائلة عن أسباب مهاجمتها قبل مشاهدة العمل، وقالت: "المسرحية متعملتش أصلًا، إنتوا بتنتقدوا إيه؟".

واستشهدت الفنانة بتقديم الراحلة سميحة أيوب للمسرحية في ستينيات القرن الماضي، موضحة أن العمل يناقش قضايا إنسانية واجتماعية، من بينها العنصرية والتفرقة بين البشر، معتبرة أن جانبًا من الانتقادات ركز على كلمة "المومس" في العنوان وتجاهل كلمة "الفاضلة" ومضمون النص.

وتزامن الجدل مع تحرك قانوني من المحامي أيمن محفوظ، الذي أعلن تقدمه ببلاغ إلى النائب العام على خلفية تصريحات إلهام شاهين بشأن المسرحية، وهو ما أضاف بُعدًا جديدًا للنقاش حول العمل قبل تقديمه.

إلهام شاهين تنتقد اللجان الإلكترونية والهجوم على الفنانين

وبالتوازي مع الجدل حول المسرحية، تحدثت إلهام شاهين عن حملات الهجوم التي تتعرض لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وانتقدت ما وصفته باللجان الإلكترونية المأجورة التي تستهدف الإساءة للفنانين ونشر معلومات غير صحيحة على ألسنتهم.

وخلال تصريحاتها على هامش مهرجان الجونة، أوضحت أنها لا ترفض مواقع التواصل الاجتماعي في حد ذاتها، لكنها تعترض على الحسابات التي تهاجم الآخرين مقابل المال، وتختلق تصريحات وتنسبها إلى أصحابها دون دليل.

واستشهدت بتصريح متداول نُسب إليها بشأن رغبتها في تدريس تاريخها الفني بالمناهج الدراسية، مؤكدة أنها لم تقل ذلك، وطالبت من يرددون التصريح بإظهار تسجيل يثبت صحته.

كما انتقدت ما اعتبرته محاولات للنيل من صورة الفن المصري ومكانته، وهو موقف أعادت التأكيد عليه خلال مشاركتها في افتتاح الدورة الحادية عشرة من مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، بصفتها الرئيسة الشرفية للمهرجان.

تصريحات شرم الشيخ تعيد الخلاف إلى الواجهة

عاد اسم مرتضى منصور إلى دائرة الجدل بالتزامن مع تصريحات إلهام شاهين في مهرجان شرم الشيخ، إذ انتقدت الفنانة تصوير المواطنين في الشوارع ونشر مقاطع لهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما تحدثت عن أساليب تعامل بعض الأشخاص مع الصحفيين خلال اللقاءات التي تُجرى في الشارع.

وأشارت إلى ممارسات وصفتها بغير اللائقة، من بينها الرد على أسئلة الصحفيين بعبارات مثل "روح اسأل أمك"، وانتقدت تحويل هذه المواقف إلى محتوى متداول عبر المنصات، ووصفت مواقع التواصل الاجتماعي بأنها "أكبر مصيبة في حياتنا".

ورغم أن إلهام شاهين لم تذكر اسم مرتضى منصور صراحة في التصريحات المتداولة، فإن عددًا من التقارير ربط حديثها به وبطبيعة اللقاءات التي يجريها بعض الأشخاص في الشارع، وهو ما جعل المقطع محورًا جديدًا للصراع بين الطرفين.

مرتضى منصور يرد بتصريحات شخصية ويحدد 5 نوفمبر

في المقابل، رد مرتضى منصور على التصريحات التي ربطتها التقارير بإلهام شاهين، وقال في حديث متداول: "بلاش أنا يا إلهام، أنا عارف كل حاجة عنك"، مشيرًا إلى امتلاكه معلومات وتفاصيل عنها سمعها من آخرين.

ولم يقتصر الرد على مناقشة مضمون تصريحاتها، إذ امتدت تعليقاته إلى جوانب شخصية، كما انتقد مهرجان الجونة وعددًا من الفنانين المشاركين فيه، ومن بينهم إلهام شاهين.

وفي تطور لاحق، نشر مرتضى منصور منشور عبر حسابه على موقع "فيسبوك"، أعلن خلاله عزمه الرد يوم الخميس 5 نوفمبر الجاري أمام فندق سميراميس إنتركونتيننتال بالقاهرة، عقب حضوره حفل زفاف أحد أقارب صديقه النائب ثروت سويلم، ووجه رسالة إلى إلهام شاهين وأشخاص قال إنهم يقفون خلفها.

ويظل ما أعلنه مرتضى منصور موعدًا قال إنه سيظهر فيه للرد، وليس لقاءً متفقًا عليه بين الطرفين أو مواجهة رسمية مؤكدة.

إلهام شاهين ترد بأبيات شعرية ثم تحسم موقفها: "ردي بالقانون"

وعقب التصريحات التي طالتها، نشرت إلهام شاهين عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي أبياتًا شعرية قالت فيها:

"إذا نطق السفيه فلا تجبه

فخير من إجابته السكوت

فإن كلمته فرجت عنه

وإن خليته كمدًا يموت"

وجاء المنشور باعتباره ردًا غير مباشر على الهجوم، دون الدخول في سجال جديد أو تسمية مرتضى منصور صراحة.

لكن التطور الأبرز جاء في 2 نوفمبر، عندما حسمت الفنانة موقفها من استمرار تبادل التصريحات، وقالت إنها لن تدلي بتعليقات جديدة بشأن الأزمة، مؤكدة أن ردها سيكون من خلال القانون.

وبذلك أعلنت إلهام شاهين رغبتها في وقف الرد الإعلامي والانتقال إلى المسار القانوني، دون أن يعني ذلك بالضرورة تقديم بلاغ بالفعل؛ إذ لم يُعلن في التصريح عن رقم محضر أو دعوى قضائية مقيدة أو إجراء رسمي جديد اتخذته الفنانة ضد مرتضى منصور.

خالد منتصر يعلن تضامنه مع إلهام شاهين ويرفض التشهير بها

ومع تصاعد الجدل، دخل الكاتب والطبيب خالد منتصر على خط الأزمة، معلنًا دعمه للفنانة إلهام شاهين، من خلال منشور عبر حسابه الشخصي على موقع "فيسبوك"، عبّر فيه عن تقديره لها ورفضه لما تتعرض له من إساءات.

وكتب منتصر: "كلمة حق للصديقة إلهام، من أجدع من قابلت، ومن أصدق من عرفت، واضحة وصريحة وبتعشق الفن، وإنسانة معطاءة مع أسرتها ومع اللي حواليها، وبتعمل خير وما بتقولش".

وأضاف أن ما تتعرض له الفنانة "تجاوز كل الحدود"، متسائلًا عن أسباب السماح بالتشهير بها والإساءة إليها لمجرد كونها امرأة وفنانة.

كما دعا متابعيه وأصدقاءه إلى مساندتها ودعم الفن، محذرًا من الانجرار إلى الإساءة المتبادلة أو إعادة نشر صور وأسماء الأشخاص الذين يهاجمونها.

ماذا بعد إعلان إلهام شاهين الرد بالقانون؟

حتى آخر ما أعلنته الأطراف في 2 نوفمبر 2026، يتمثل الموقف المعلن في توقف إلهام شاهين عن التعليق الإعلامي على الأزمة، وتأكيدها أن ردها سيكون من خلال القانون، بالتزامن مع إعلان مرتضى منصور عزمه الرد يوم 5 نوفمبر أمام فندق سميراميس.