يواصل الكاتب والفنان العراقي زياد كريم مسيرته الإبداعية بإطلاق دار «نيلور» للنشر، معلناً انطلاقتها الأدبية بكتاب «موعد مع إلهام» ورواية «أرجوحة النار».
في خطوة ثقافية مميزة تعكس سنوات من الشغف والإبداع والطموح، حقق الكاتب والفنان العراقي زياد كريم نجاحاً جديداً في مسيرته الفنية والأدبية، من خلال إطلاق دار «نيلور» للنشر بالتعاون مع الأستاذ حسن معروف، في مشروع ثقافي طموح يهدف إلى إثراء المشهد الأدبي العربي وفتح آفاق جديدة أمام المبدعين والكتّاب.
وجاءت انطلاقة دار «نيلور» بإصدارين أدبيين هما كتاب «موعد مع إلهام» ورواية «أرجوحة النار»، ليشكلا البداية الرسمية لمشروع يحمل رؤية ثقافية تسعى إلى تقديم أعمال أدبية متميزة، تجمع بين عمق الفكرة وجمال الكلمة وقوة التأثير الإنساني.
وقد أحدث كتاب «موعد مع إلهام» ضجة لافتة وقت صدوره، وحظي باهتمام القراء والمتابعين، ليؤكد منذ بدايته حضور دار «نيلور» في المشهد الثقافي، ويمنح انطلاقتها الأولى زخماً أدبياً وإعلامياً مميزاً.
ويمثل تأسيس دار «نيلور» محطة مهمة في مسيرة زياد كريم، الذي استطاع أن ينقل خبراته الفنية والإبداعية من عالم المسرح والدراما التلفزيونية إلى فضاء الأدب والنشر، في تجربة تعكس إيمانه بأن الثقافة رسالة متجددة، وأن الكتاب سيظل واحداً من أهم جسور التواصل بين الإنسان والفكر والإبداع.
وُلد الكاتب والفنان العراقي زياد كريم في العاصمة بغداد يوم السابع من سبتمبر عام 1978، لأب وأم عراقيين، وتخرج من كلية الفنون الجميلة في بغداد عام 2002، من قسم الفنون السمعية والمرئية.
وبدأ كريم مسيرته الفنية من عالم المسرح، حيث عمل في عدد من الأعمال المسرحية مع المخرج العراقي حيدر منعثر، من بينها «لا منا ولا مناك»، و«عوائل خمس نجوم»، و«الخانم والطبال».
كما شارك في أعمال مسرحية مع النجم العراقي ماجد ياسين، من أبرزها «كلش عال عبد العال» و«الحمال»، إلى جانب تجارب فنية جمعته بالنجم العراقي إياد راضي والفنان عبد الرحمن المرشدي.
وشارك أيضاً في مسرحية «عسل حبيبي عسل» مع النجمة العراقية إيناس طالب والنجم خليل إبراهيم، ضمن مسيرة فنية شهدت تعاونات مع مجموعة من الأسماء المعروفة في المسرح العراقي.
وعلى صعيد التلفزيون، عمل زياد كريم في مسلسل الأطفال التعليمي «أشهى الموائد في مدينة القواعد»، إلى جانب مشاركته في المسلسل الدرامي «نساء في حكاية»، الذي ضم نخبة من نجوم الدراما العراقية، منهم إيناس طالب، وشذى سالم، ويوسف العاني، وبهجت الجبوري، ومحسن العزاوي.
زياد كريم
وفي إطار خطتها الرامية إلى تقديم إصدارات متنوعة تجمع بين التوثيق والقراءة النقدية والاحتفاء بالتجارب الفنية العربية، تستعد دار «نيلور» لإصدار كتاب جديد للكاتب زياد كريم بعنوان «نجمة لا تقبل الهامش»، يتناول مجمل أعمال الفنانة المصرية إلهام شاهين، ويرصد رحلتها الفنية ومسيرتها الحافلة في السينما والتلفزيون والمسرح.
ويتضمن الكتاب قراءة شاملة لأعمال إلهام شاهين، التي تمتد إلى نحو 60 مسلسلاً و105 أفلام و26 مسرحية، في محاولة لتقديم صورة متكاملة عن تجربتها الفنية، ومحطاتها الإبداعية، والشخصيات المتنوعة التي جسدتها خلال مسيرتها الطويلة.
زياد كريم
ويأتي اختيار عنوان «نجمة لا تقبل الهامش» تعبيراً عن المكانة التي احتلتها إلهام شاهين في المشهد الفني العربي، وعن حضورها اللافت وقدرتها على تقديم أدوار مختلفة تركت أثراً لدى الجمهور والنقاد، لتظل تجربتها واحدة من التجارب البارزة في تاريخ الفن العربي الحديث.
ومن المنتظر أن يشكل الكتاب إضافة مهمة إلى الإصدارات التي تعنى بتوثيق مسيرة الفنانين، من خلال رحلة تستعرض أعمال إلهام شاهين كلها، وتضيء جوانب متعددة من تجربتها الفنية والإنسانية، بما يمنح القارئ فرصة للتعرف إلى مسيرتها من منظور شامل ومتكامل.
زياد كريم
ويأتي تأسيس دار «نيلور» للنشر تتويجاً لمسيرة فنية وأدبية متعددة التجارب، وخطوة جديدة نحو بناء مشروع ثقافي يسعى إلى احتضان الكلمة المبدعة وتقديم إنتاج أدبي يثري المكتبة العربية.
ويعكس التعاون بين الكاتب زياد كريم والأستاذ حسن معروف روح الشراكة والإيمان بأهمية الاستثمار في الثقافة والمعرفة، من خلال تأسيس منصة أدبية تتيح المجال للأفكار الجديدة والأصوات الإبداعية الواعدة.
وتحمل باكورة إصدارات الدار، المتمثلة في كتاب «موعد مع إلهام» ورواية «أرجوحة النار»، دلالة رمزية على بداية رحلة جديدة، تسعى فيها «نيلور» إلى ترسيخ حضورها في عالم النشر العربي، وبناء علاقة مستدامة بين الكاتب والكتاب والقارئ.
ومع التحضير لإصدار «نجمة لا تقبل الهامش»، تؤكد الدار توجهها نحو تقديم كتب تتناول التجارب الفنية المؤثرة، وتجمع بين التوثيق والتحليل والاحتفاء بالمنجز الإبداعي، بما يعزز حضورها في المشهد الثقافي.
إن إطلاق دار «نيلور» للنشر لا يمثل مجرد إنجاز مهني جديد للكاتب زياد كريم، بل يعكس رحلة إنسانية وإبداعية بدأت من بغداد، ومرت بخشبات المسرح وكواليس الدراما التلفزيونية، لتصل اليوم إلى عالم صناعة الكتاب ونشر المعرفة.
وبهذا المشروع، يواصل زياد كريم تقديم صورة للفنان العراقي الطموح الذي لا يتوقف عند حدود تجربة واحدة، بل يسعى باستمرار إلى تطوير أدواته وتوسيع آفاق عطائه الثقافي.
ومع انطلاقة دار «نيلور»، تبدأ مرحلة جديدة تحمل الكثير من الآمال والتطلعات، في ظل رؤية تسعى إلى أن يكون للدار حضور مميز في المشهد الثقافي والأدبي العربي، من خلال إصدارات تلامس اهتمامات القراء وتحتفي بالتجارب الإبداعية المؤثرة.
ومن بغداد، مدينة الفن والأدب والحضارة، إلى عالم الكتاب والنشر، يواصل زياد كريم كتابة فصول نجاحه، مؤكداً أن الأحلام الكبيرة تبدأ بفكرة، وأن الإصرار يحول الفكرة إلى واقع، وأن «نيلور» ليست مجرد دار نشر جديدة، بل حلم ثقافي ولد ليمنح الكلمات حياة، والحكايات أجنحة، والإبداع أفقاً لا حدود له.