أطلقت "الشبكة العالمية لتدقيق الحقائق" (GFCN) ووكالة أنباء "تاس" دورة تعليمية مصورة للصحفيين والعاملين في الوكالات الأعضاء في منظمة وكالات أنباء دول آسيا والمحيط الهادئ (أوانا - OANA). ويتضمن البرنامج خمسة دروس أساسية حول تدقيق الحقائق، بالإضافة إلى ثلاث محاضرات إضافية تقدمها "مدرسة الإعلام الجديد" (New Media School).
وتأتي هذه الدورة في إطار تنفيذ مذكرة التفاهم المبرمة بين الشبكة العالمية لتدقيق الحقائق ومنظمة "أوانا" والموقعة في 21 سبتمبر 2026، فضلًا عن الاتفاقيات التي تم التوصل إليها خلال الجلسة المشتركة ضمن فعاليات المنتدى الدولي "حوار حول الأخبار المزيفة 4.0" (Dialog about Fakes 4.0) الذي عُقد في 22 سبتمبر.
وتغطي الدروس الأساسية مبادئ تدقيق الحقائق، والأدوات والخوارزميات المستخدمة للتحقق من المعلومات، وسبل التعرف على التزييف العميق (Deepfakes)، والفخاخ المعرفية، وتنمية التفكير النقدي، إلى جانب كيفية تنظيم عملية تدقيق الحقائق داخل وكالات الأنباء. ومن خلال الاستعانة بأمثلة من دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ، سيتمكن المشاركون من تحليل أساليب التحقق من المعلومات واستكشاف سبل دمجها في آليات العمل التحريري اليومية.
وقال دانييل بيسلينجر، نائب رئيس الشبكة العالمية لتدقيق الحقائق: "يجب تعزيز الثقة في وسائل الإعلام يوميًا من خلال دقة المعلومات المنشورة. إن أدوات إنشاء مواد مزيفة ومقنعة باتت في متناول الجميع تقريبًا، مما يجعل مهارات تدقيق الحقائق أمراً بالغ الأهمية لكل من يعمل في مجال الأخبار".
تابع: "لقد أعددنا بالتعاون مع وكالة (تاس) دورة عملية لوكالات (أوانا)، التي تُعد أكبر تجمع إعلامي في العالم، لمساعدة الصحفيين على كشف التلاعب الإعلامي ودمج عمليات تدقيق الحقائق في روتين العمل التحريري اليومي. وتعتبر هذه خطوة ملموسة نحو تفعيل اتفاقيات التعاون المشتركة وفرصة لمشاركة خبرات الشبكة مع الزملاء من مختلف البلدان. ونحن نتطلع إلى مواصلة هذا التعاون العملي مع شركائنا الأجانب".
وتتناول المحاضرات الثلاث الإضافية المقدمة من "مدرسة الإعلام الجديد" التطبيق العملي للذكاء الاصطناعي التوليدي، وتنمية التفكير الإبداعي، واقتصاديات المشاريع الإعلامية. وتهدف هذه المحاضرات إلى مساعدة الصحفيين على توظيف الذكاء الاصطناعي مع ضمان التحقق الإلزامي من مخرجاته، وإيجاد طرق واضحة ومقنعة لعرض الحقائق الموثقة، فضلاً عن كيفية تخصيص الموارد للبحث وإعداد محتوى موثوق.
من جانبه، صرّح مارات أبو الخاتين، الأمين العام لمنظمة "أوانا" ونائب المدير العام لوكالة "تاس"، قائلًا: "أنا على يقين من أن هذه الدورة المصورة ستصبح موردًا مهنيًا قيمًا لصحفيي المنظمة، وستساهم في تعزيز تبادل الخبرات وترسيخ المعايير المهنية المشتركة".
أشار: "أعتقد أنه من المهم، بل ومن الضروري، إرساء ثقافة مهنية موحدة في مجال تبادل المعلومات. وفي الوقت الراهن، تبرز حاجة ماسة لوجود فهم مشترك لمبادئ التحقق من المعلومات والوصول إلى الأدوات الحديثة للقيام بذلك".