قد لا يكون النوم مجرد وقت للراحة بالنسبة للجسم، فبعض العادات التي نمارسها قبل الذهاب إلى الفراش أو أثناء النوم يمكن أن تزيد من احتكاك الشعر وتعرضه للتكسر والتلف.
ويحذر أطباء الجلدية من أن بعض ممارسات العناية بالشعر، خاصة عندما تتكرر، قد تسهم في زيادة التكسر أو حتى تساقط الشعر في حالات معينة.

وبحسب الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية (AAD)، فإن الشعر المبلل يكون أكثر عرضة للتكسر، كما أن تسريحات الشعر المشدودة باستمرار قد تؤدي إلى تساقط الشعر المعروف باسم "ثعلبة الشد".
الذهاب إلى السرير مباشرة بعد الاستحمام من العادات التي قد تضر بالشعر؛ إذ يكون الشعر أكثر ضعفًا عندما يكون مبللًا، ويمكن أن تؤدي الحركة والاحتكاك أثناء النوم إلى زيادة فرص تكسره.

وتوضح Cleveland Clinic أن النوم بشعر مبلل، خصوصًا عند ربطه في ضفيرة أو كعكة مشدودة، يجعله أكثر عرضة للضرر والتكسر، ولذلك يُفضل تركه يجف قبل النوم قدر الإمكان.
ربط الشعر في ذيل حصان أو كعكة مشدودة قد يبدو وسيلة سهلة لترتيبه أثناء النوم، لكنه يضع ضغطًا مستمرًا على جذور الشعر.
وتحذر الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية من أن تكرار تسريحات الشعر التي تشد فروة الرأس يمكن أن يؤدي إلى ثعلبة الشد، وقد يصبح فقدان الشعر دائمًا إذا استمر الضغط على بصيلات الشعر لفترة طويلة.
قد تلجأ بعض النساء إلى النوم ببكرات الشعر للحفاظ على التصفيفة أو الحصول على تموجات في الصباح، إلا أن ارتداء البكرات أثناء النوم بصورة متكررة قد يضع ضغطًا على الشعر وفروة الرأس.

وتدرج الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية التسريحات التي تتطلب ارتداء البكرات أثناء النوم ضمن الممارسات التي يمكن أن تسبب شدًا متكررًا للشعر وتزيد خطر الإصابة بثعلبة الشد.
وتنصح مصادر طبية بتجنب ربط الشعر بإحكام، واختيار تسريحة أكثر ارتخاءً لتقليل الشد والتكسر.
حركة الرأس أثناء النوم تعني احتكاك الشعر بالوسادة لساعات، وهو ما قد يزيد التشابك والتكسر، خصوصًا لدى الشعر الجاف أو الهش.

وتشير مصادر طبية إلى أن استخدام أغطية وسائد من الحرير أو الساتان قد يقلل الاحتكاك والتشابك مقارنة ببعض الأقمشة الأخرى، وإن كانت الأدلة على أن هذه الأغطية تمنع تساقط الشعر نفسه محدودة.
قد يكون غطاء الرأس مفيدًا في الحفاظ على تسريحة الشعر وتقليل الاحتكاك، لكن المشكلة تظهر عندما يكون ضيقًا أو يصاحبه شد للشعر.
وتوضح الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية أن الاحتكاك المستمر لبعض أغطية الرأس يمكن أن يساهم في تلف الشعر، خاصة إذا كان الشعر مشدودًا أسفل الغطاء، بينما يكون الحرير أو الساتان ألطف على الشعر.