الصحة الفلسطينية: جثث الشهداء مُلقاه في الطرقات

تحدث الدكتور منير البرش، مدير عام وزارة الصحة الفلسطينية، عن وجود عشرات الجثث المُلقاه في الطرقات ولا يستطيعون إحضارها بسبب تدمير الاحتلال لسيارات الإسعاف وعرقلة خطوط سيرهم، مما أدى إلى تعفنها.

قال "البرش" خلال مداخلة هاتفية مع قناة "القاهرة الإخبارية"، إنهم عاشوا ليلة صعبة جدًا في غزة بعد انقطاع الاتصالات، موضحًا أن هذه هى المكالمة الأولى التي يُجريها منذ ليلة أمس، وأن الاحتلال الإسرائيلي يستمر في الادعاءات والكذب حول وجود ممرات أسفل المستشفيات، وتُريد أن يُصدقها العالم.

أردف أنه لا يوجد داخل المستشفيات في غزة غير المرضى والجرحى وليس أكثر من ذلك، وأنهم جاهزين أمام المنطمات الدولية والأمم المتحدة ليُثبتوا أن كل ذلك ما هو إلا مجرد أكاذيب يدعيها الاحتلال، والذي ارتكب خلال الساعات الماضية أكثر من 24 مجزرة، راح ضحيتها أكثر من 243 شهيدًا، منهم مجزرة مدرسة المغازي التي وصل عدد ضحاياها إلى 47 شهيدًا، ولكن العالم لا يُريد أن يُصدق الرواية الفلسطينية.

تابع عن ارتفاع أعداد مجازر الاحتلال الإسرائيلي ووصولها إلى أكثر من 1031 مجزرة، ولا زال العالم لا ينظر إلى فلسطين ومجازرها وشهدائها ولا يلتفت إلا إلى إسرائيل، وأنه على الرغم من تجاوز أعداد الشهداء الفلسطينين الـ 9700 شهيدًا، منهم نحو 4000 طفلًا، إلا أن دول العالم لا تنظر ولا تهتم بأمر هؤلاء الأطفال ولكنها اهتمت بالطفل التي ادعى نتنياهو أنه قُتل وحُرق، وأثبتت التحقيقات بعد ذلك أنه لم يكُن سوى كلبًا محروقًا.

أضاف أن جثامين الشهداء مُلقاه الآن في الطرقات والممرات، ولا يستطيعون إحضارها إلى المستشفيات بسبب استهداف الاحتلال لسيارات الإسعاف، لذلك اضطروا للاستعانة بعربات الكارو والحصان ليحملوا جثث الشهداء التي تعفنت على الطرقات، ووصل إجمالي عددهم إلى 15 جثة مُتعفنة ومُتحللة لها أكثر من 7 أيامًا على شاطئ البحر في شارع الرشيد.

أكمل أن الاحتلال يقوم بضربات جوية قاتلة، وأنهم لم يستطيعوا النوم مُطلقًا في ليلة أمس بسبب شدة القصف التي كانت بجوار المستشفى، وأنه تم إبادة مربعًا سكنيًا كاملًا، ولا زالت الجثث تتوالى على المستشفى، موضحًا أن الانتهاكات الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد أكثر من 175 كادرًا صحيًا، من بينهم الأطباء والمُسعفين.

أردف أن ما يحدث في غزة الآن هو هولوكست حقيقي، ومن لا يعرف هذا المصطلح فليأتي إلى غزة ليعرق كيف تكون الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، فالاحتلال يقصف المربعات السكنية مُستخدمًا دباباته، موضحًا أنهم يستقبلون العديد من الجرحى والشهداء على مدار اليوم منذ الصباح وحتى المساء، أي في كل وجبة على الأقل 20 شهيدًا و100 جريح، وما بينهما مجازر بمعنى الكلمة، وكل هذا يحدث أمام مرأى ومسمع العالم كله.


نرشح لك: شاهد.. وصية فلسطينية بمصر لأبنائها في غزة