فريق كتابة "الهرشة السابعة": تعمدنا عدم تطرف الشخصيات.. والحبكة الدرامية أساسها رحلة الأبطال

فريق كتابة الهرشة السابعة
دنيا شمعة

“الهرشة السابعة”.. مصطلح جديد في عالم العلاقات والزواج لم يسمعه أغلب الجمهور المصري من قبل، ومع الإعلان عن مسلسل يحمل هذا الاسم قبل بداية شهر رمضان الجاري والكشف عن معنى هذا المصطلح، توقع البعض أن يكون العمل مكررا وأن تدور أحداثه حول زوجين يعانيان من الملل الزوجي ويحاولان إصلاح علاقتهما، لكن بعد قراءة اسم “ورشة سرد” والسيناريست مريم نعوم على بوستر المسلسل.. ترقب الجمهور كعادته مع “نعوم” عمل مختلف ومميز وبعيد عن صخب السباق الرمضاني.

“الهرشة السابعة” مسلسل لم يناقش فقط ما يحمله معنى عنوانه من الشعور بالقلق أو عدم الرضا والسعادة في السنة السابعة من الزواج، لكن هو رحلة للمشاهد في عالم الزواج الحقيقي بعيدا عن الأعمال الرومانسية الخيالية أو الأعمال التراجيدية المتطرفة، قادت الرحلة ورسمت تفاصيلها السيناريست مريم نعوم صاحبة الفكرة والمشرفة على الكتابة، ورئيسة فريق الكتابة دينا نجم، والكاتبتان راجية حسن وندى عزت، المسؤولتان عن كتابة الحلقات، ومريم سعد الدين، التي شاركت في تطوير شخصيات المسلسل.

حاور “إعلام دوت كوم” مريم نعوم، ودينا نجم، وراجية حسن، وندى عزت، اللاتي تحدثن عن بداية تفكيرهن في خوض رحلة “الهرشة السابعة”، وكواليس رسم شخصيات العمل، مرورا بردهن على تعليقات مواقع التواصل الاجتماعي خلال فترة عرض المسلسل، وفلسفتهن في تقديم صورة مختلفة للرجل أو الزوج في كل أعمال ورشة “سرد”، وغيرها من النقاط الهامة نستعرضها فيما يلي:

مريم نعوم.. ملامح الشخصية هي حجر الأساس

1- فكرة “الهرشة السابعة” جاءت بعد اقتراح أمينة خليل علي أن نصنع عمل له علاقة بالعلاقات الإنسانية لهذا العام، لذلك بعد البحث قررنا أنا والورشة أن يكون موضوعنا الأساسي هو البحث عن إجابة لوصول أغلب العلاقات لنقطة النهاية أو الانفصال بدون أن يشعر الطرفين بقربها.

2- التركيز مع الفئة العمرية الكبيرة ومشاكلهم وعلاقاتهم هو سمة متكررة ومقصودة في كل أعمال ورشة سرد، “بنوصل إن الحياة في الفئة دي مستمرة، ولما يبقى في مساحة لوجود شخصيات في العمل من الفئة العمرية دي بنوظفها جوا شبكة علاقات العمل ده، لأن الفئة دي هي السبب في وصول الشخصيات الرئيسية في العمل لما هم عليه، ده غير ان الفئة دي في أغلب الأعمال الشبابية بتبقى أدوارهم شديدة الهامشية.. وده اللي بنحاول نغيره في سرد ونخليلهم هم وحكاية مش مجرد جايين يخدموا على الأبطال الشباب في الحدوتة.

3- المشروع من البداية كان مخطط أن تكون بطلته الفنانة أمينة خليل، والمخرج كريم الشناوي هو من رأى أن علي قاسم وأسماء جلال مناسبين لدور “شريف” و”سلمى”، لذا لم يكن مخطط من البداية أن يكون الأبطال أغلبهم نفس أبطال مسلسل “خلي بالك من زيزي”.

4- في حاجة في التربية عندنا.. بيربوا الرجالة إنهم مايبينوش ضعفهم وميطبطبوش على ستاتهم، ويقولولهم ده هيخليك خرع وهيخلي الست تركبك، وده بستغرب منه لأن للأسف اللي بيربيهم على كده أمهاتهم اللي هما ستات برضو.

5- هناك مشاهد تمت كتابتها بعد البدء في تصوير الحلقات وتعديلها، وذلك صنع إضافات تلقائية لها لم تكن في خطتنا من البداية، نتيجة لعدة عوامل منها رؤية مخرج العمل، ومشاعر الأبطال التي ظهرت خلال التصوير والروح التي أضافوها للشخصيات، وهذا بالطبع يتطلب الكثير من العمل الشاق على السيناريو، لكن يعطينا نتيجة مرضية جدا في نفس الوقت.

6- أنا من مدرسة أستاذي الدكتور يحيى عزمي، الذي علمني أن أهمية رسم الشخصيات أكبر من الحبكة الدرامية، لذلك أول شيء نهتم به في ورشة سرد هو رسم شخصيات أي عمل لنا، لإيماننا الشديد أن رحلة كل شخصية وملامحها هو ما يصنع الحبكة الدرامية المحكمة، “يعني مثلا عندنا مسلسل رسم الشخصيات بتاعه بس وصل 340 صفحة”.

7- لم نتعمد إخراج الرجل من القالب المجتمعي التقليدي في المسلسل من خلال شخصية “آدم” وشخصية “شريف”، لكن ظهور ذلك للمشاهد نابع من ملامح الشخصية نفسها، “وإحنا مؤمنين بده في سرد بالفعل فبقى بيظهر في كل أعمالنا بشكل تلقائي بدون قصد”.

8- في رأيي وبعد تجربة المسلسل، الخوف هو كلمة السر في فشل أي علاقة والذي يخلق بوجوده بين الطرفين عدم تواصل وانعدام ثقة وكل ما يمكن أن يتسبب في فشل العلاقة.

دينا نجم.. تعمدنا عدم تطرف الشخصيات

1- كتابة الحلقات بالورشة تبدأ بعملية عصف ذهني جماعي لكل فريق الكتابة، وبعدها نبدأ التخطيط لتتابع كل حلقة وعمل تصور مبدأي للسيناريو، وأنا من أقوم بكتابة تتابع الأحداث ثم أمرره لراجية وندى لكي يقوما بكتابة الحلقة، وبعدها أقوم بتعديل ومراجعة ما قاما بكتابته للوصول للنسخة النهائية.

2- مصطلح “الهرشة السابعة” ليس محور الأحداث في المسلسل، لكن الأحداث تدور من بداية العلاقة بين الطرفين مرورا بكل تفاصيلها من ملل وفتور وصعوبات ومسافات بجانب وجود أطفال.

3- “كنا حريصين من البداية إن العلاقات في المسلسل تكون عادية، والمشاكل بينهم كمان تكون عادية.. وده كان تحدي، لأن لما بيبقى المسلسل شخصياته ومشاكله عادية صعب جدا يكون مسلي ومشوق والناس تعوز تكمله للآخر، فحاولنا نفضل جوا الإطار العادي لكن في نفس الوقت يبقى بشكل يشد الجمهور”.

4- استغرقنا وقت كبير للتحضير للمسلسل حوالي عام تقريبا، وذلك لاختيار طريقة الحكي المناسبة.. كنا في حيرة مثلا بين البدء من أول سنة في الزواج أم البدء من السنة السابعة مباشرة، حتى وصلنا للشكل النهائي للمسلسل وهو سرد العلاقة من أول سنة والتركيز على مشهد معين فيصلي في كل سنة.

5- كنا متخوفين من فكرة التنقل في الحلقات من عام لآخر أن تسبب ارتباك للجمهور بين الأحداث، لكن بالعكس أحبها الجمهور ولم يصلنا أي انتقاد حول هذه النقطة.

6- تقييم بعض المشاهدين لشخصيات العمل جاء بسبب تجاربهم الشخصية، يعني الستات اللي مشافتش نموذج “آدم” اللي جسده محمد شاهين في حياتها، هما اللي مقتنعين إنه مش حقيقي ومش موجود كتير.

7- مشهد المواجهة بين “آدم” و”نادين” أعدنا كتابته عدد كبير من المرات لدرجة أني لا أتذكر هذا العدد، وذلك لصعوبته وكونه المشهد الرئيسي في المسلسل، “مكانش في حاجة غلط وعاوزين نصلحها أو عاوزين نزود حشو مثلا على قد ما كنا عاوزين نفكر كويس أوي إننا بنراجع علاقتهم كلها في مشهد واحد”.

8- لم يكن من المقصود من البداية ظهور أي شخصية من شخصيات المسلسل بهذا الشكل وخصوصا شخصية “شريف” التي استغربها البعض، لكن تاريخ كل شخصية هو ما يقرر ملامحها النهائية.

راجية حسن وندى عزت.. الجمهور خفض سقف توقعاته

1- راجية: “وقع اختيارنا على أول 7 سنوات من العلاقة الزوجية، لأن الشائع في أي زواج بدء المشاكل بين الزوجين من السنة الثالثة وحتى السابعة، لذلك اخترنا التزكيز على هذه المرحلة لأنها مؤثرة في مصير العلاقة”.

2- راجية: “اللي خلى متابعين المسلسل يبصوا لشخصية آدم وشخصية شريف إنهم رجالة مش موجودين في الواقع، هو هول وتدهور ما وصلنا إليه في العلاقات، لأن بقى عندنا صورة مسبقة إن الراجل لازم يبقى خاين ووحش ومش متربي، لكن إحنا حاولنا الأبطال يكونوا رجالة عاديين ومتربيين”.

فريق كتابة مسلسل الهرشة السابعة
فريق كتابة مسلسل “الهرشة السابعة”                                                                             
فريق كتابة الهرشة السابعة
دنيا شمعة محررة “إعلام دوت كوم” مع فريق كتابة “الهرشة السابعة”                                            

نرشح لك:

محمد شاهين: ميزة “الهرشة السابعة” أنه حقيقي.. والزوج الناجح هو البطل الحقيقي

 

رويا هاشمي مفاجأة “الهرشة السابعة”: أنا وجوليا متشابهتان.. وأفضل تنوع الأدوار