ردود الأفعال فاقت توقعي.. السيناريست أماني التونسي تتحدث عن"العيلة دي"

هبة جلال                                    أماني التونسي

“مالناش مكان نِرتاح فيه غير بيتنا أربع حيطان رانِن فيهم صوتنا بالضحك مرة وبالعِتاب مرة ولا يخلى بيت مِن حلوة أو مُرة ولا تحلى ليالي عُمرنا إلا بِلمتنا” كان هذا مطلع أغنية المُقدمة للمُسلسل الدرامي “العيلة دي” لإيصال رسائل هامة عن الأسرة والزواج والعنوسة والمُراهقة والتعليم والغربة والتي نوقشت من خلال شخصيات “العيلة دي” .

إعلام دوت كوم” حاور السيناريست أماني التونسي حول هدفها من المُسلسل الدرامي”العيلة دي”،وكيف تعاملت مع فكرة وجود ما يقرُب من 30 شخصية بالعمل ، وهل هذا سبب سيرها عكس الكثيرين ممن يُفضلون الأعمال الدرامية القصيرة، وما الجديد الذي قدمته من خلال بطلة العمل “دلال”، وسبب اختيار شخصية”دمرداش” بالتحديد للانتقام لأخته وزوجها، وما تعليقها على رؤية البعض بأنها بالغت في مبلغ الرشوة، وسبب اختيار مهنة الكومبارس بالتحديد لجدة الأولاد، وفيما يلي أبرز التصريحات:

نرشح لك: تيمة يحبها الجمهور.. يوسف عثمان يتحدث عن “العيلة دي”

1 – هدفي من مُسلسل “العيلة دي” تقديم عمل فني اجتماعي يتحدث عن عائلة تكون قريبة من الجمهور من حيث الشكل والمشاكل وحاولت من خلاله تغطية كافة الأعمار بموضوعاتهم ومشكلاتهم الخاصة.

2- من أبرز الصعوبات التي كانت في العمل أنه مليئ بالشخصيات فكان ضرورياً الاهتمام بكل شخصية وبتفاصيلها وأن يكون الخط الدرامي لكل شخصية له بداية ونهاية.

3 ـ فكرة الحفاظ على التوازن بين شخصيات مُسلسل “العيلة دي” أمر ليس هيّنا على الإطلاق وذلك بسبب كثرتها واختلاف أعمارها فالعمل تضمن ما يقرب من 30 شخصية فبدأت مذاكرة الشخصيات جيدا حتى يخرُج العمل دون خلل في شخصياته.

4 ـ لم أسر عكس التيار الذي يُفضل الأعمال الدرامية القصيرة ولكنني في هذا العمل كان لدي عدد كبير للغاية من الشخصيات فكان من الصعب أن يتضمن عمل درامي قصير 30 شخصية فالعمل قصته كانت تتحمل الـ45 حلقة وأكثر أيضا وليس 30 حلقة فقط .

5 ـ الأعمال الدرامية الطويلة ذات الـ 30 والـ45 والـ60 أصعب بكثير من الأعمال الدرامية القصيرة لأنها تتطلب مجهودا وتحضيرات كثيرة.

6 ـ المغزى من شخصية “دويدار” التي قدمها الفنان إسماعيل فرغلي هو إلقاء الضوء على شكل علاقة الأب بأبنائه عندما يكون عمله بالخارج فهذا الأمر هام للغاية لأننا كنا نُخاطب عدداً لا بأس به من المُغتربين وهم ملايين يعيشون خارج مصر فأردنا أن نُلقي الضوء على مُشكلة كبيرة يعانون منها.

7 ـ شخصية “دلال” التي جسدتها الفنانة وفاء عامر ضمن أحداث العمل تُشبه سيدات كثيرات في مجتمعنا المصري وتختلف عن أدوار الأمومة التي قُدمت من قبل في جزئية أنها سعت لتقرب أولادها من والدهم الذي يعمل بالخارج.

8 ـ تفاعل الجمهور مع شخصية “دمرداش” لأن الفنان محمد ثروت كوميديان شاطر خاصة وأنه قدم المشاهد التراجيدي بشكل أكثر من جيد، فشخصية “دمرداش” شخصية واقعية فهو من الأشخاص الذين لا يُحبون أن يشاركهم أحد في مشاكلهم وأحزانهم ودائما ما يبتسمون ويتعاملون مع الحياة بروح الفكاهة والمرح.

9 ـ توقعت تفاعل الجمهور وحُبهم لشخصية “دمرداش” لأن الفنان محمد ثروت شخصية محبوبة كثيرا وله قاعدة جماهيرية عريضة، والإفيهات التي قالها بالعمل كان هناك جزء مكتوبا فيه وجزءا كان من ارتجاله.

10ـ تجسيد الفنانة إنعام سالوسة لدور الجدة التي كانت تعمل كومبارس بالأعمال الفنية كنا نقصد منه إلقاء الضوء على أن جميعنا يتعامل مع كبار السن على أنهم كومبارس في حياتنا اليومية ولا نهتم بهم على الرغم من أنهم الأساس فهذه الشخصية بالتحديد كانت عميقة ووجود الفنانة إنعام سالوسة إضافة كبيرة للعمل.

11ـ الكومبارسات الفنيين يتعرضون أحيانا للظلم ومن الممكن أن يكون البعض منهم مؤثرين ورغم ذلك لم يأخذوا حقهم ولم يجدوا من يشعر بهم أو بمشكلاتهم ومعاناتهم في المهنة والحياة بشكل عام.

12ـ الخط الدرامي المُرتبط بـ “سلامة” الذي قدم دوره الفنان ضياء الميرغني يتناول حياة تاجر لعب أطفال تربى في دار أيتام “ملجأ” وكان غير مسموح له باللعب إلى أن أصبح لديه عُقدة من ذلك فقرر أن يتاجر في لعب الأطفال كما ألقى الضوء أيضا من خلال زوجته “رجاء” والتي جسدتها الفنانة سلوى عثمان على أن هناك زوجات تقوم بعمل كل شئ من أجل راحة زوجها ولكنه شخص غير مسئول فيخونها عدة مرات وليست مرة واحدة.

13ـ السبب في اختيار شخصية “دمرداش” بالتحديد لينتقم لشقيقته ويُعيد لها أموال وممتلكات زوجها التي أخذت منه لأن دمرداش شخص غير تافه كما يعتقد الكثيرين فهو يتمنى أن يكون شخصية مؤثرة في حياة إخوته وأبنائهم لذلك سعى لمساعدة أخته بطريقته الخاصة ونجح في ذلك وأثبت للجميع أنه يستطيع النجاح.

14ـ شخصية “ياسمين” و”هشام” المغزى منهما مُناقشة فكرة الطبقية في الزواج والارتباط وكيف يعاني الطرفين بسبب الزواج من طبقة اجتماعية مُختلفة عن طبقته وكذلك أيضا علاقة “دواد” بـ “سلمى”.

15 ـ شخصية “دُعاء” التي لعبتها الفنانة ريهام الشنواني هي شخصية حقيقية وقد كتبتها بكل تفاصيلها الحقيقية في الواقع فهي مستوحاة من فتاة حقيقية أعرفها جيدا، وأصعب ما في هذه الشخصية بالنسبة لي فكرة أن تفرح وتحزن في آن واحد.

16 ـ على الرغم من أن دُعاء شخصية واقعية إلا أن وجودها في العمل له مغزى كبير وهو عدم التسرع في اختيار شريك الحياة مهما تقدم عمر الفتاة لأن التهور والتسرع في هذا الأمر قد يُعرضها للنصب في بعض الأحيان .

17ـ مبلغ الرشوة ليس مُبالغاً فيه فهذه قضية حقيقية ومن المفترض أن قطعة الأرض التي كان عليها النزاع تقدر بحوالي 400 مليار جنيه فمليون دولار كرشوة يُعد مناسبا لمبلغ الأرض الأساسي.

18 ـ العمل تضمن العديد من الرسائل وكانت مُرتبطة بالتعليم والزواج والإنجاب والعنوسة والمُراهقة والغُربة والحمد لله أن العمل حقق الهدف المرجو منه وخرج كما توقعته كما أن ردود الأفعال التي جاءت حوله فاقت كل توقعاتي.

أماني التونسي