حول العالم

“النشر المباشر”.. أحدث تقنية في مجال الصحافة والأخبار

أسماء مندور

أصبح بإمكان المنافذ الإخبارية الآن الاتصال بجماهيرها من الأجهزة المحمولة مباشرةً، دون تدخل الخوارزميات أو برامج مضادة أخرى، مع استعادة السيطرة على العلامة التجارية وإيرادات الإعلانات والبيانات.

خاصية “النشر المباشر“، عبارة عن تقنية تسمح لغرف الأخبار بإنشاء علاقة مباشرة مع الجمهور، مع الاحتفاظ بالسيطرة على محتواها وبياناتها ومقاييسها وعائداتها الإعلانية. إذ تُعد تلك التقنية مصطلحًا شاملاً لنوع جديد من صحافة المحادثة الشخصية والتفاعلية، والتي تتميز بمحتوى ثري، يتم توزيعه عبر خدمات المراسلة على الهواتف الذكية.

نرشح لك: موقف فيسبوك من أرباح الـ “إنفلونسرز” حتى عام 2023

بروتوكول جديد

بصورة أكثر وضوحًا، هذه الفكرة مبنية على خدمة الاتصالات الغنية (RCS)، والتي تعد في الأساس بروتوكول رسائل نصية مستحدث، تروج له جوجل وأندرويد و سامسونج، وغيرها من الشركات المصنعة للهواتف المحمولة. أقرب مقارنة هي النشرة الإخبارية المُرسلة عبر تطبيق المراسلة المباشرة. إنه ليس نظامًا أساسيًا بالطريقة نفسها التي تعمل في واتس آب أو ماسينجر. “النشر المباشر” هو المصطلح المستخدم لمحتوى الرسالة نفسه.

يقول “فيرجوس بيل”، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Fathm، رائدة هذه التكنولوجيا الجديدة في قطاع النشر: “بالنسبة للمستخدم، إنها تجربة غنية تشبه المراسلة ولكنها شخصية وتفاعلية”.

يوضح بيل، أيضًا، أنه، كما هو الحال مع الرسائل المباشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، تسمح تلك التقنية للمستخدم بالحصول على المعلومات ومشاركتها عند الطلب، والتواصل مباشرةً مع الصحفي. على عكس مواقع التواصل الاجتماعي، يكون الناشر هنا مسؤولاً عن المتواجدين في هذا النظام، ويحتفظ بالسيطرة على بيانات المستخدم.

يجعل هذه النظام أيضًا من السهل التحكم في المعلومات الخاطئة، حيث يمكن للقراء الإبلاغ عن المحتوى، مما يسمح للصحفيين، ليس فقط بالتحقق من الأخبار، ولكن أيضًا متابعة أولئك الذين تأثروا بها. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للشخص الذي ينشئ المحتوى ويوزعه، التحكم أيضًا في الإعلانات الخاصة، وتحقيق الدخل من المساحة الإعلانية.

بناء مسار خاص

كما هو الحال مع أي فرصة جديدة، يجب أولاً تحديد نوع المحتوى وأنواع القصص التي ستتعامل معها، لذلك تحتاج فقط إلى بناء المسار الخاص بك واختباره، حيث ستحتاج إلى إنشاء محتوى أصلي للنظام الأساسي. إنه لا يختلف كثيرًا عن النصوص والصور ومقاطع الفيديو التي تنشئها للمنصات الاجتماعية المختلفة، لكن ميزة النشر المباشر هي أنه يمكنك تقسيم جمهورك والتحكم في “من يرى ماذا”.

الحقيقة هي أن “النشر المباشر” غير معروف إلى حد كبير في صناعة الإعلام، لكن خارج مجال الإعلام، يتم استخدامه من قبل منظمات مثل  Oxfamو Subway.

بالتأكيد، إنه ليس منتجًا جاهزًا، مثل التطبيقات التي تحتاج فقط إلى تسجيل الدخول إليها، مما يجعل من الصعب التعامل معه. لكن أولئك الذين ينتهزون الفرصة يمكنهم استخدام هذه التكنولوجيا لبناء حلول مناسبة لغرفة الأخبار الخاصة بهم واحتياجات مستخدميهم، كما تشمل الامتيازات الأخرى التحكم في البيانات وبناء تدفق جديد لإيرادات الإعلانات.

التكلفة

بالنسبة للتكلفة، يوضح بيل أنها ستختلف من بلد إلى آخر، اعتمادًا على نوع المنتج الذي يتم إنشائه وحجم المؤسسة.س بحيث يمكن للاعبين الكبار، في كثير من الأحيان، التفاوض على أسعار أفضل؛ على سبيل المثال، إذا كنت تستخدم الرسائل النصية، فسيتم محاسبتك من قِبل مشغل الهاتف المحمول، أما إذا كنت تستخدم حلاً يعمل على wifi، فيمكنك الحفاظ على التكلفة منخفضة نسبيًا.

 لتعويض الاستثمار الأولي، ينصح المتخصصون بفتح الخدمة للمشتركين المميزين، واستخدامها كطريقة جديدة لزيادة إيرادات القراء.

شاهد.. ميريام فارس غدارة يا دنيا

كاتب

إعلام دوت كوم صوت الميديا العربية

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock