"يا صاحب المدد".. خيري حسن يكشف كواليس سرقة أشعار زكي عمر

إسلام وهبان

صدر حديثا عن المكتبة العربية للنشر والتوزيع، كتاب “يا صاحب المدد.. سيرة شاعر ومسيرة وطن”، للكاتب الصحفي خيري حسن.

الكتاب يتناول سيرة الشاعر الراحل زكي عمر، وكواليس سرقة مسرحيته “مدد.. شدي حيلك يا بلد”، كما ينقب “حسن” في كتابه الجديد عن وثائق وشهادات سرقة عدد من أشعار زكي عمر، والبحث عن كيفية اختفاء مسرحياته التي قدمها عن نصر أكتوبر.

نرشح لك: إبراهيم عيسى يناقش “حكايات التعب والشفاء” لنبيل القط

ومما جاء في الكتاب: “إن سرقة كلمات[مدد..شدي حيلك يا بلد] من شاعرها الأصلي زكي عمر { 1938 – 1987} جريمة لم تنته عند هذا الحد؛ بل إنها امتدت إلى اختفاء أو -إن شئت الدقة- سرقة المسرحية كلها[النص نفسه] من المركز القومي للمسرح، والمنوط به- بالأساس- حفظ تراثنا المسرحي عبر تاريخه القديم والحديث![ألا يكفي”جراد الذاكرة” الذي خرج علينا من شقوق الأرض، وهجم، ونبش، وخطف، وسرق – تراثنا السينمائي من قبل..ألا يكفه تلك الجريمة، فذهب – أو ذهب أعوانه – ليسرق تراثنا المسرحي عن نصر أكتوبر]!

لقد ذهبتُ إلى المركز الكائن فى حي الزمالك وسط القاهرة، وبحثتُ عن مسرحيتي[الشرارة – ومدد شدي حيلك يا بلد] للشاعر الراحل زكي عمر {اليوم ذكري ميلاده} ضمن أرشيف المركز، فوجدت جميع مسرحيات نصر أكتوبر موجودة فى الأرشيف؛ باستثناء مسرحيتي زكي عمر ! لقد اختفى العملان رغم أن المركز في عام 2015 أصدر كتاباً – أو كُتيباً – عنوانه سلسلة(مسرحيات أكتوبر) به كلمة لوزير الثقافة ـ حينذاك ـ حلمى النمنم، وكلمة للمخرج خالد جلال، يتحدثان فيهما عن قيمة، وأهمية، وحتمية، هذا المشروع لحفظ تراثنا المسرحي لنصر أكتوبر. المؤلم، والمحزن، فى الأمر إنني، وجدت بين صفحات الكتاب اسمي المسرحيتين، ضمن أسماء النصوص التي يتحدثان عنها، لكن في الواقع لا وجود لهما. وبعد عدة ساعات، تنقلت من مكتب إلى آخر..ومن الدور الأرضي إلى الدور الأعلى..أسأل، وأبحث، وأفتش عن مسرحية (مدد..شدي حيلك يا بلد) لكنني لم أجد لها أثر! وهذه المسرحية تحمل اسم مؤلفها، وكاتبها، وشاعرها الأوحد “زكي عمر”والتى تقاضي عليها من وزارة الثقافة عام 1973 مبلغ 36 جنيهاً، كأول مسرحية انطلقت لتساند جنودنا على الجبهة، وهذا باعتراف الفنانة القديرة سميحة أيوب نفسها فى تصريح لها مع الزميل محمد عبد الفتاح نُشر فى صحيفة المساء بتاريخ 15 ديسمبر 1973”.

الجدير بالذكر أن الكاتب الصحفي خيري حسن قد ذكر في كتابه “أرواح على الهامش.. عباقرة ومنتحرون” الذى صدر مؤخرًا عن دار ابن رشد، إن أغنية “مدد.. شدي حيلك يا بلد”، من أعمال الشاعر الراحل زكي عمر، وليست للشاعر إبراهيم رضوان، كما هو معروف طوال السنوات الماضية، الأمر الذي أثار حالة من الجدل في الأوساط الفنية والثقافية.