الطاهري: تفويض جديد للسيسي بعد حادث الروضة الإرهابي

أوضح الصحفي والإعلامي أحمد الطاهري رئيس تحرير موقع “النادي الدولي”، أن ردود الأفعال العالمية على أي حدث تتفاوت في درجاتها، بين الاتصال الفوري بالقيادة السياسية، أو إصدار بيان من وزارة الخارجية أو من برلمان الدولة، لكن رد الفعل على حادث مسجد الروضة الإرهابي كان الأكثر قوة خصوصاً من الدول الخمس الكبرى، حيث أدانوا الهجوم بشكل صريح، وأكد الرئيس الأمريكي “ترامب” على ضرورة استخدام القوة العسكرية.

نرشح لك: مأساة مسجد الروضة.. كيف ظهرت في صحف العالم؟

تابع “الطاهري” في مداخلة هاتفية لبرنامج “90 دقيقة” الذي يقدمه الإعلامي “محمد الباز” على شاشة “المحور”، أن البرلمان الأوروبي والمفوضية الخارجية للاتحاد الأوروبي طالما سعت إلى تكوين صورة عما يحدث في مصر على أنه ليس إرهابا إنما “عنف وعنف مضاد” وهو مصطلح له مدلول دولي، دفع مصر دائماً إلى تأكيد رفض ذلك التصور، إلى أن جاء حادث اليوم برد فعل مختلف تماماً.

وتابع أن المعركة انقسمت إلى جزء ميداني، وجزء سياسي دبلوماسي كسب فيه المفوض المصري قدرا كبيرا من القوة والدعم، خاصة بعد القمة الإسلامية الأمريكية التي عُقدت في مايو الماضي بالمملكة العربية السعودية، وتم تسجيل خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي بها كوثيقة في مجلس الأمن، أصبح في استطاعة مصر الآن أن تتحرك بقوة.

في نفس السياق أكد رئيس تحرير “النادي الدولي” أن وجهة المعنيين بملف الإسلام السياسي حول العالم بدأت في التغير، وأهمهم “إيريكت ريجير” الذي انتقل من مرحلة دعم جماعة الإخوان المسلمين إلى مهاجمتهم.

ومن السياق الدولي إلى العربي، أوضح “الطاهري” أنه على الرغم من الإدانات الصادقة التي وجهتها الدول العربية للحادث، إلا أن سؤال “أين العرب مما يحدث في مصر” مازال مطروحا، حيث إنه لم تعلن أي منهم عن تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية. وأضاف أن الأمر يرتبط بتوازنات داخلية في بعض الدول مثل المملكة الأردنية الهاشمية، لكننا الآن نعول على التيار الإصلاحي الذي يقوم به ولي العهد بالمملكة العربية السعودية، وأكد أنه إذا صدر ذلك القرار منها سينعكس بقوة على الدول العربية الأخرى.

نرشح لك: تحليل: سبب استهداف الإرهاب لمسجد صوفي

في النهاية أكد الصحفي أحمد الطاهري، أن الرئيس “السيسي” حصل اليوم على تفويض مختلف عن الذي حصل عليه يوم 30 يونيو، حيث إن الرأي العام على وسائل التواصل الاجتماعي وجه العديد من الأسئلة إلى الأزهر، وأكد أنه لا مجال لوقوفه كمراقب للحدث فقط، وذلك بمثابة تفويض شامل للرئيس بالمواجهة على كافة المستويات، سواء الميداني، أو التنويري في مصر.

احمد