موقف العاملين في "الحياة" بعد انتهاء صفقة البيع

أحمد حسين صوان
 
أعلن السيد البدوي، مساء اليوم الثلاثاء، عن بيع شبكة قنوات “الحياة” لشركة “تواصل”، مقابل مليار و400 مليون جنيه، مؤكدًا في بيانٍ له أنه لن يتم إسناد ملكية القناة للشركة، إلا بعد سداد المستحقات المالية المتأخرة للعاملين، من قِبل المالك الجديد.
 
كان العاملون في “الحياة” يستعدون لتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر جزب الوفد، غدًا الأربعاء في تمام الساعة الساعة الواحدة ظهرًا، وستستمر حتى يوم الجمعة المُقبلة، كوسيلة للضغط للحصول على مستحقاتهم المالية المتأخرة، إلا أنهم استقبلوا رسالة عبر تطبيق “واتس آب”، مساء أمس الاثنين، لإبلاغهم بضرورة حضور اجتماع اليوم، الذي ينعقد داخل إحدى قاعات مصنع “سيجما تك” بمنطقة السادس من أكتوبر.
 
جاء نص الرسالة كالتالي: “السادة العاملين ومدراء شبكة تليفزيون الحياة، تحية طيبة وبعد.. برجاء العلم أنه غدًا الموافق 12 من سبتمبر سوف ينعقد اجتماع برئاسة الدكتور السيد البدوي رئيس مجلس إدارة شبكة تليفزيون الحياة، ومحمد سمير رئيس الشبكة، وبحضور موظفي شبكة تليفزيون الحياة، بمقر مصنع سيجما بمنطقة السادس من أكتوبر، في تمام الساعة الثالثة مساءً.. وتقبلوا خالص تحياتي وتقديري”.
 
تجاوب طاقم القناة مع تلك الرسالة على الفور، حيث حضر عدد كبير منهم، الاجتماع اليوم، برئاسة السيد البدوي، حيث وعدهم بأن المالك الجديد هو المسؤول الوحيد عن المستحقات المالية المتأخرة، وسوف يتم سداد جزء أولي من المستحقات يوم الاثنين المُقبل، حتى تنتهى المديونيات تمامًا في مدة لا تتجاوز أربعة شهور.
 
طالب فريق عمل “الحياة” بعقد اجتماع مع المالك الجديد، يوم السبت المُقبل، بهدف ضمان حقوقهم والتأكد من وعود “البدوي”، لاسيما موقفهم من العمل داخل القناة، حيث قال “البدوي” لهم خلال الاجتماع، إنهم على قوة العمل حتى في ظل وجود المالك الجديد، وفي حال فصل أحدهم سيتم سداد مستحقاته، وفقًا لنصوص قانون العمل والعقد المُبرم بين الطرفين.
 
تسبب اجتماع اليوم، في ارتباك الموقف بشأن الوقفة الاحتجاجية التي كان محددا لها ظهر غد الأربعاء، لذلك ما زال الموقف عالقًا حتى الآن، حيث إن من المُفترض أن يتسلم العاملون أوراقًا من الشؤون المالية بالشبكة، والخاصة بحصول كل واحدٍ منهم على نسخة من المديونيات التي استلمها المالك الجديد، وذلك لمراجعتها وضمان حقوقهم.
 
في سياق متصل، تحدّث “إعلام دوت أورج” مع أحد مُقدمي برامج “الحياة” التي كانت تُنفذ من قبل شركة إنتاج، حيث قال إن التواصل كان مقتصرًا على إدارة الشركة المُنتجة وفريق البرنامج فقط، لذلك لا يوجد مستحقات مالية متأخرة، موضحًا أنه لا يعلم حتى الآن مستقبل البرنامج بشأن العودة من عدمه.
 
توقع مقدم البرنامج اكتفاء المالك الجديدة حاليًا بعودة البرامج التي كانت تُبث على “الحياة” مُجددًا، حتى يتم الانتهاء من خطة التطوير والتي قد تستغرق ثلاثة شهور، لتنطلق الشبكة في ثوبها الجديد مطلع العام المُقبل.