شاهد: معاناة طلاب الاحتياجات الخاصة مع "الدمج"

أحمد شعبان
 
عرض الإعلامي معتز الدمرداش، خلال حلقة اليوم السبت من برنامج “90 دقيقة”، المُذاع عبر فضائية “المحور”، تحقيقًا استقصائيًا مصورًا يرصد معاناة أهالي ذوي الاحتياجات الخاصة في دمج أولادهم في التعليم.
 
من بين الحالات التي استعرضها التحقيق، حالة الطفلة “رودينا”، فاقدة للبصر، حيث قال والدها إن مع بداية كل عام يتوجه إلى عدد من المدارس لإلحاق ابنته بإحداها، مشيرًا إلى أن الرد الذي كان دائما يتلقاه هو “منقدرش نتحمل مسئوليتها”، لافتًا إلى أنه وجد بعض الأمل في القرار الوزاري الذي صدر عام 2015 والذي يعطي الأحقية لأصحاب جميع الاحتياجات الخاصة، بالالتحاق بالمدارس الحكومية والخاصة.
 
أوضح القرار أنه يجب الالتزام بعدة معايير منها وجود غرفة مصادر لتسهيل العملية التعليمية على الأطفال، ووجود فصل بالدور الأرضي يتم دمج الحالات فيه، لكن والدة رودينا ذكرت بأن الأسرة لم تجد ما كانت تبحث عنه، حيث تم توفير الفصل الأرضي فقط، دون وجود غرفة مصادر تساعد على إدماج الأطفال في العملية التعليمية بشكل مناسب.
 
في نفس السياق، أشار والد الطفل “كريم”، أنه حاول إلحاق ابنه المصاب بإعاقة تجلسه على كرسي متحرك، بنفس المدرسة التي التحق بها شقيقه، مضيفًا أنه وجد صعوبة كبيرة في ذلك، وتم عقد عدة اختبارات لـ”كريم” أعدها موجهون بالإدارة التعليمية، حتى ينضم إلى المدرسة.
 
أردف خلال اتصال هاتفي مع 90 دقيقة: “التحق كريم بالمدرسة، لكن الفصل كان في الدور الثاني، وبعد عدد من الزيارات مع إدارة المدرسة، الفصل بقا في الدور الأول فكان واحد صديقه في المرحلة الثانوية تطوع وكان بيشيله على كتفه لغاية الفصل، وحاولنا مع إدارة المدرسة، لكن مفيش فايدة”، وتابع: “وعايز أقول إن كريم هيكبر، وهيبقى عنده احتياجات محدش هيقدر إنه يشيله بعد كده”.
 
وقال سلامة علي، مدير إحدى المدارس الخاصة، إن المشكلة في دمج أصحاب الإعاقات هو أن وزارة التربية والتعليم لا تقوم بالتوعية الكافية، حيث أنها لا تقدم الدعم الكافي للمدارس، ولا تقوم بتدريب المعلمين، حتى يستطيعوا التعامل مع دمج أصحاب الإعاقات.
 
وقامت الصحفية مها صلاح الدين، التي أعدت التحقيق، بزيارة 30 مدرسة في 3 محافظات هي القاهرة، أسيوط والبحيرة، ووجدت أن 4 مدارس فقط تحتوي على غرف مصادر وفصول أرضية.
 
وكان طارق فهمي وزير التربية والتعليم، قد أصدار عدة قرارات لرفع مستوى معلمي مدارس التعليم العام والفني، للتعامل مع أصحاب الإعاقات بالمدارس، حيث انتهت الأكاديمية المهنية المعلمين مطلع هذا الشهر، من تنفيذ البرنامج التدريبي الأول “تطبيقات الدمج التعليمي”، وذلك ضمن بروتوكول تعاون مع وزارة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات.