لدينا الكثير جدًا لنقوله عن كتاب حسام مصطفى إبراهيم

إسلام وهبان

 

صدر حديثًا عن دار “تشكيل” للنشر والتوزيع، كتاب “لدي الكثير جدًا لأقوله لكِ”، للكاتب الصحفي حسام مصطفى إبراهيم، والذي يعتبر العمل الأدبي التاسع له، وتم طرحه بالدورة الـ”48” لمعرض القاهرة الدولي للكتاب.

إعلام دوت أورج، أجرى حوارًا خاصًا مع الكاتب الصحفي حسام مصطفى، للاقتراب من عالمه، ومعرفة تفاصيل كتابه الجديد ومشاريعه المستقبلية.

 

ما الخطوط العريضة لكتابك الجديد “لدي الكثير جدًا لأقوله لك”؟

هو كتاب مقالات، يضمُّ ثلاثة فصول، الأول بعنوان “قلب مفتوح”  ويتناول أطوار العلاقة بين الرجل والمرأة، منذ البدء وحتى المنتهى، يسرد تاريخ الوجع، ويُؤرِّخ للخذلان.

الفصل الثاني اسمه “الموت سلطان” ويستحضر الموت في جميع أحواله وصوره، فيحاوره ويسأله بعضًا من أسراره، مرة يقف بين يديه ومرة يسبقه ومرة يُبشِّر به.

فيما جاء الفصل الثالث بعنوان “المنطقة الحرة” ويضم مقالات مختلفة النوع والتصنيف، تستقصي العديد من الحالات الإنسانية وتضعها تحت مشرط الجراح.

الكتاب كله تجربة خاصة وإنسانية، نتاج سنوات من البحث في النفس البشرية وتتبع حالاتها، وصولا لرسم صورة لها تجعلنا أكثر قدرة على فهمها والتعامل معها.

 

كم استغرقت لإخراج “لدي الكثير جدًا لأقوله لكِ” إلى النور؟

نحو ثلاث سنوات، كنت أكتبُ على فترات متفرقة أحيانًا، وأحيانًا بتتابعٍ يُدهشني أنا نفسي، بل دعني أقُل لك إنني في الغالب لم أكن أَكتُب إنما أُكتَب، ولعلي أكون أكثر القرّاء دهشة عندما أقرأ ما خطّته يدي. الكتابة مراوِغة، ولا بدَّ أن تدهشك كل مرة بما يمكنها أن تصل إليه، وتكشف عنه السِتر في نفسك.

لماذا اخترت “لدي الكثير جدًا لأقوله لكِ” عنوانًا لكتابك؟

لأن الكتاب جميعه أشبه بمحاولة للبوح والفضفضة في أُذن الحبيبة، التي قد تكون المرأة أحيانًا وأحيانًا أخرى الوطن، محاولة لرفع الحجر الثقيل من على القلب وإخراج كل ما فيه، ولو كان جارحًا أو مؤلمًا أو غير متوقَّع، محاولة للتطهّر بالوجع، والتسامي بالتحديق في عين المحنة، إضافة إلى أن هناك مقالة تحمل الاسم نفسه في الكتاب.

 

لماذا تعاونت مع دار “تشكيل” للنشر هذه المرة؟

أعرف سيد شعبان مدير الدار منذ سنوات، وخلال الفترة الوجيزة التي افتتح فيها دار تشكيل، رأيت اجتهاده وطموحه وإخلاصه للمهنة، هو لا يريد أن يكون “ديلر” كتب، إنما صانع ثقافة ومُوصِّل معرفة، وهي المنطقة المشتركة التي التقينا فيها، والحقيقة أنه بذل جهدا غير عادي لإخراج كتابي في المعرض، رغم بعض المواقف السيئة التي ربما كانت لتؤجله فترة طويلة.

 

هل دقَّقتَ الكتابَ لغويًا بنفسك؟

من الخطأ أن يراجع الإنسانُ لنفسه، ربما يفعل هذا في المراحل الأولى، لكن لا بدَّ من عين ثانية تدقق البروفة النهائية، فكاتب النص يراجع مما يحفظ لا مما أمام عينيه، لذا فنسبة وقوعه في الخطأ تزيد، عكس من لا يحفظ النص، ويلتقيه للمرة الأولى.

هل تنوي كتابة رواية بعد “بتوقيت القاهرة”؟ وما نوعك المفضل في الروايات؟

جاءت “بتوقيت القاهرة” بعد 7 كتب تنقَّلتُ فيها بين الأدب الساخر وأدب الرسائل والنقد الأدبي والقصة القصيرة، كانت خطوة استكشافية في عالم الرواية، ولا شكَّ أن خطوات أخرى سوف تتبعها. الرواية براح، ومساحة مطلقة للتجول في نفسك ونفوس الآخرين، وبالفعل أعكف على كتابة رواية جديدة، لكني لا أعرف يقينًا متى يمكن أن أنتهي منها، وهل ستكون كتابي القادم، أم أن مشاريع أخرى ستسبقها.

مَن صمَّم غلافَ كتابك الجديد؟

الغلاف للفنان أحمد الصباغ، فهو إضافةً إلى تمكنه مما يفعل، وعمله بهذه المهنة سنوات، وأُبوَّته للعديد من الأغلفة، قارئ جيد للغاية، ذو حس نقدي، يُمكّنه دائما من التقاط التفاصيل المرهفة، وإبداع غلاف يوازي ما في الكتاب من إبداع، وربما يفوقه في أحيان أخرى.

 

ما خطواتك القادمة؟ وهل سنرى كتاب “اكتب صح” قريبًا؟ 

أعمل على العديد من المشاريع في الوقت نفسه: موقع “اكتب صح” www.ektebsa7.com لتعليم اللغة العربية بأسلوب تفاعلي ومُبسط، وأحاضر وأقدم ورش عمل للهدف نفسه، في الجامعات الحكومية والخاصة، وكذلك بشكل فردي، في القاهرة وبعض المحافظات. وبالفعل أُجهِّز كتابًا باسم “اكتب صح” يضم أشهر الأخطاء الإملائية والنحوية التي يجب تلافيها، وطرق تحرير الأخبار والمواضيع الصحفية، واستخدام الكمبيوتر في التدقيق الإملائي، والعديد من المهارات التي لا غنى عنها للمشتغلين بالكتابة، كما أعمل أيضا على الانتهاء من مجموعة قصصية ورواية.

يُذكر أن حسام مصطفى إبراهيم روائي وصحفي مصري، تخرج في كلية التربية قسم اللغة العربية، بجامعة المنصورة عام 2001، وأشرف على تحرير صفحات عدَّة بالجرائد المصرية، كالدستور والتحرير، ورَأَس الديسك المركزي في مواقع “مبتدأ” و”دوت مصر”، إضافة لعمله مصححًا لغويًا لمنظمة العمل الدولية ودور النشر المصرية والعربية، ومُدرِّبًا للغة العربية وفنون الصحافة بأكاديمية التليفزيون الألماني في مصر “دويتشة فيله”، وأكاديمية “ONA”، كما أنه صاحب مبادرة “اكتب صح” لتعليم الكتابة بلغة عربية سليمة، ورئيس تحرير الموقع الذي يحمل الاسم نفسه، وصدر له عددًا من الأعمال الأدبية الساخرة مثل “يوميات مدرس في الأرياف”، و”جرُّ شكل”، و”من غُلبي”، كذلك المجموعة القصصية “اللحاق بآخر عربة في القطار”، وفي أدب الرسائل قدم “لولا وجود الحب”، و”قراءة في كف الحب”، كما قدم في النقد “نعيق الغراب”، وفي الرواية صدر له “بتوقيت القاهرة”.