من الدولار إلى العقارات والذهب.. نجيب ساويرس يكشف رؤيته للاقتصاد المصري

فتح رجل الأعمال نجيب ساويرس عددًا من الملفات الاقتصادية المرتبطة بحركة الدولار، ومستقبل السوق العقارية، وتراجع أسعار الذهب، وأداء البورصة، ومدى الاعتماد على الأموال الساخنة، مستعرضًا رؤيته للتحديات التي تواجه الاقتصاد المصري في ظل الضغوط الإقليمية وتراجع القدرة الشرائية.

وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي سيد علي، في برنامج "حضرة المواطن" على قناة "الحدث اليوم"، مساء الاثنين 26 أكتوبر 2026، أبدى ساويرس عدم قلقه من ارتفاع الدولار أمام الجنيه، معتبرًا أن مرونة سعر الصرف تتيح التعامل مع تحركات السوق بدلًا من التمسك بمستويات سعرية لا تعكس الواقع، كما استبعد وجود فقاعة عقارية في مصر، مرجعًا تباطؤ حركة البيع والشراء إلى ارتفاع الأسعار وضعف القدرة الشرائية.

نجيب ساويرس: ارتفاع الدولار ليس سلبيًا لجميع القطاعات

أكد نجيب ساويرس أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه لا يعني بالضرورة تضرر جميع القطاعات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن اتباع سياسة مرنة لسعر الصرف أفضل من محاولة تثبيت العملة عند مستويات محددة بعيدًا عن تحركات السوق.

وقال ساويرس إن الدولة اتبعت سياسة مرنة في التعامل مع سعر الصرف، مضيفًا: "إحنا بطلنا نحط رأسنا في الرمل ونقول هو بـ40 جنيهًا أو 50 جنيهًا وخلاص"، في إشارة إلى أن التعامل مع المتغيرات الاقتصادية، وفق رؤيته، أفضل من تجاهلها.

وأوضح أن ارتفاع الدولار يمكن أن يحقق استفادة لعدد من القطاعات، في مقدمتها التصدير والسياحة، إذ ترتفع القيمة المقابلة للإيرادات الدولارية عند تحويلها إلى الجنيه المصري، بينما تصبح تكلفة السلع والخدمات المصرية أقل بالنسبة إلى الأجانب عند حسابها بعملاتهم.

وأشار ساويرس إلى أن ارتفاع الدولار يمنح المستثمر الأجنبي قدرة شرائية أكبر داخل السوق المصرية، كما يعزز جاذبية المقصد السياحي المصري من حيث التكلفة، وهو ما قد يشجع على زيادة الإنفاق السياحي.

وضرب مثالًا بصادرات الحاصلات الزراعية المصرية، التي أشار إلى بلوغ قيمتها نحو 5.6 مليار دولار، معتبرًا أن ارتفاع الدولار يمكن أن يدعم عائدات المصدرين بالجنيه.

هل توجد فقاعة عقارية في مصر؟.. ساويرس يوضح

وفيما يتعلق بالسوق العقارية، استبعد نجيب ساويرس وجود فقاعة عقارية في مصر، معتبرًا أن المشكلة الأساسية تتمثل في تراجع القدرة الشرائية للمواطنين مقارنة بالارتفاع الكبير في أسعار الوحدات السكنية.

وأوضح أن بعض المواطنين الذين كانوا قادرين في السابق على شراء فيلا تتراوح قيمتها بين 5 و10 ملايين جنيه، لم يعودوا قادرين على شراء وحدات مماثلة عند مستويات الأسعار الحالية، وهو ما يضغط على حركة البيع والشراء.

ولفت إلى أن السوق العقارية تشهد تباطؤ مقارنة بفترات سابقة، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع قدرة شريحة من المشترين على توفير السيولة اللازمة لإتمام عمليات الشراء.

كما أشار إلى أن حالة القلق المرتبطة بالتوترات الإقليمية والحروب تؤثر في قرارات الأفراد الاستثمارية، موضحًا أن شراء العقارات يتطلب قدرًا من الثقة والاستقرار، خصوصًا في ظل ارتفاع قيمة الوحدات وطول فترات الالتزام المالي المرتبطة بها.

وأضاف أن البيع النقدي في السوق الثانوية أصبح أكثر صعوبة،خاصة مع اعتماد شريحة من المشترين على أنظمة التقسيط طويلة الأجل التي توفرها الشركات العقارية.

أزمة شركات التطوير العقاري

وتطرق ساويرس إلى التحديات التي تواجه شركات التطوير العقاري، مشيرًا إلى أن القدرة التنفيذية للمقاولين المصريين وصلت إلى أقصى طاقتها، وهو ما يضع الشركات أمام صعوبة في توفير المقاولين اللازمين لتنفيذ المشروعات.

وأوضح أن حجم المشروعات المتاحة يتجاوز في بعض الحالات القدرة التنفيذية المتوفرة، بما يجعل توفير فرق العمل وشركات المقاولات اللازمة لاستكمال المشروعات تحديًا أمام المطورين.

وفي المقابل، اعتبر أن عمل قطاع المقاولات بكامل طاقته يمكن أن يعكس مستوى مرتفعًا من النشاط الاقتصادي، نظرًا إلى تشغيل العمالة والإمكانات المتاحة.

نجيب ساويرس: تراجع الذهب فرصة للشراء

وفي ملف الذهب، اعتبر ساويرس أن تراجع الأسعار بنحو 20% يمثل فرصة مناسبة للشراء من وجهة نظره، مشيرًا إلى أن تحركات المعدن الأصفر تتأثر بعدد من العوامل، من بينها التوترات الجيوسياسية واتجاه المستثمرين إلى الاحتفاظ بالسيولة أو شراء الدولار، إلى جانب أسعار الفائدة.

وربط ساويرس توقعاته بشأن عودة الذهب إلى الارتفاع بتطورات الأوضاع الإقليمية، مشيرًا إلى أن انتهاء الحرب في إيران قد يغير اتجاهات الأسواق ويؤثر في حركة الأسعار.

البورصة المصرية.. هل تمثل التراجعات فرصة للشراء؟

وفيما يتعلق بأداء البورصة المصرية، رأى ساويرس أن تراجع أسعار الأسهم أتاح فرصًا استثمارية، مشيرًا إلى أن أسهم بعض الشركات الكبرى التي كان يفكر في شرائها انخفضت بنسب تتراوح بين 10% و15%.

كما أعرب عن توقعه عودة البورصة إلى الصعود خلال الفترة المقبلة، معتبرًا أن انخفاض الأسعار قد يشجع المستثمرين على الشراء.