تستعد مصر لإطلاق مبادرة "نور صغير" للكشف المبكر عن سرطان الأطفال وعلاجهم، في خطوة تستهدف تعزيز فرص اكتشاف الأورام في مراحلها الأولى، وتسهيل وصول الأطفال إلى الخدمات الطبية المتخصصة، من خلال مسار متكامل يبدأ من وحدات الرعاية الصحية الأولية والعيادات المدرسية، وصولًا إلى مراكز أورام الأطفال.
وأعلنت وزارة الصحة والسكان أن التطبيق الرسمي للمبادرة الرئاسية سيبدأ في يناير 2027، على ثلاث مراحل تشمل محافظات الجمهورية كافة، بعد تنفيذ مرحلة تجريبية خلال الربع الأخير من عام 2026، وفقًا للتفاصيل التي أعلنتها الوزارة ونقلتها وسائل إعلام محلية.
تستهدف مبادرة "نور صغير" الأطفال والمراهقين من الولادة حتى سن 18 عامًا، وتركز مرحلتها الأولى على ستة أنواع رئيسية من الأورام، هي:
- سرطان الدم الليمفاوي الحاد.
- ليمفوما هودجكين.
- ليمفوما اللاهودجكين.
- ورم ويلمز، المعروف بالورم الأرومي الكلوي.
- الورم الدبقي منخفض الدرجة.
- الورم الأرومي الشبكي، الذي يصيب شبكية العين.
وتعتمد المبادرة على ربط مراحل الرعاية الصحية المختلفة، بدءًا من الوحدات الصحية والعيادات المدرسية، مرورًا بالمستشفيات والعيادات، وصولًا إلى مراكز أورام الأطفال المتخصصة، بما يساعد على إحالة الحالات المشتبه فيها إلى الجهات المعنية واستكمال إجراءات التشخيص والعلاج.
من المقرر أن يبدأ التنفيذ الميداني للمبادرة في يناير 2027، على مراحل تمتد لنحو 18 شهرًا، بهدف تعميم خدماتها على المحافظات الـ27.
وتشمل المرحلة الأولى سبع محافظات هي القاهرة والجيزة والإسكندرية والدقهلية والشرقية وأسيوط وسوهاج، على أن تبدأ المرحلة الثانية في يوليو 2027، وتشمل 12 محافظة إضافية.
أما المرحلة الثالثة، فمن المقرر أن تبدأ في مارس 2028، لتضم المحافظات الثماني المتبقية، وبذلك تكتمل مراحل تطبيق المبادرة على مستوى الجمهورية، وفقًا للجدول الزمني الذي نشرته وسائل إعلام نقلًا عن مسؤول مطلع بوزارة الصحة.
تقوم فكرة المبادرة على إنشاء مسار متكامل لمتابعة الطفل، بدلًا من اقتصار التعامل مع الحالة على مرحلة واحدة من مراحل الرعاية الصحية. ويبدأ المسار من وحدات الرعاية الأولية والعيادات المدرسية، ثم تُحال الحالات التي تستدعي مزيدًا من الفحوص إلى المستشفيات والجهات المتخصصة.
وتتضمن الخطة الاستفادة من الزيارات الدورية للأطفال، مثل متابعة النمو والتطعيمات، باعتبارها فرصًا لتعزيز الانتباه إلى المؤشرات الصحية التي تستدعي التقييم الطبي، إلى جانب نظام إلكتروني لمتابعة الحالات المحالة حتى استكمال إجراءاتها.
وتستهدف الخطة خفض زمن التشخيص بنسبة لا تقل عن 20%، بما يدعم سرعة انتقال الحالات المشتبه فيها بين مستويات الرعاية الصحية المختلفة.
تتمثل أهمية المبادرة في تنظيم رحلة الطفل داخل المنظومة الصحية، وتسهيل الوصول إلى التقييم والتشخيص المتخصصين عند الاشتباه في الإصابة، مع متابعة الحالات المحالة بدلًا من ترك الأسرة تواجه وحدها تعقيدات الانتقال بين الجهات الطبية.