تكريم مرتقب للكاتبة السورية سراب غانم في القاهرة بعد فوزها بجائزة المتنبي

تستعد الكاتبة والشاعرة السورية سراب غانم لحفل تكريمها في القاهرة، خلال شهر يوليو المقبل، بعد فوزها بالمركز الأول في جائزة المتنبي الأدبية للقصة القصيرة.

يأتي هذا التتويج بالتزامن مع فوز غانم بالمركز الأول في جائزة أوروك العراقية للقصة القصيرة، لتواصل بذلك حصد الجوائز الأدبية العربية.


يمثل التكريم المرتقب في القاهرة قيمة معنوية خاصة بالنسبة للكاتبة السورية، نظراً للمكانة التاريخية التي تحتلها العاصمة المصرية في الوجدان الثقافي العربي، بوصفها مدينة احتضنت كبار الأدباء والشعراء والمفكرين، وشكّلت لعقود طويلة مركزاً للحراك الأدبي والفكري في المنطقة.

قالت سراب غانم تعليقا على هذه المناسبة: "القاهرة مكانة استثنائية في قلبي وفي ذاكرة كل كاتب عربي. فهي ليست مدينة عادية بالنسبة للمبدعين، بل فضاء ثقافي كبير تشكّلت فيه ملامح الكثير من المشاريع الفكرية والأدبية العربية. أن يُكرَّم الكاتب في القاهرة يعني أنه يلتقي بتاريخ طويل من الإبداع والحلم والكلمة الحرة، وهذا يمنح أي جائزة بعداً معنوياً مضاعفاً".

أضافت: "أشعر بالامتنان لهذا التكريم، لكنني أؤمن أن الجوائز ليست نهاية الطريق، بل بداية لمسؤولية أكبر تجاه الأدب واللغة والإنسان. فالكاتب الحقيقي لا يقيس نجاحه بعدد الجوائز التي يحققها، بل بقدرته على أن يترك أثراً صادقاً في وجدان القارئ".

تابعت: "ما يسعدني أيضاً أن هذا التقدير يأتي من عواصم عربية مختلفة؛ من الشارقة إلى بغداد وصولاً إلى القاهرة، وهو ما يؤكد أن الكلمة الصادقة قادرة على تجاوز الحدود والوصول إلى القلوب أينما كانت".

تأتي هذه النجاحات امتداداً لمسيرة أدبية حافلة، إذ سبق لغانم أن حصلت على المركز الثاني في الدورة السابعة والعشرين من جائزة الشارقة للإبداع العربي عن مجموعتها القصصية «ربطة شعر»، كما وقّعت ديوانها النثري «أنا سراب... لمن لا يؤمن بالماء» ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وسط اهتمام نقدي وثقافي لافت.

كما شهدت تجربتها الأدبية محطات تكريمية وثقافية عدة، من بينها احتفاء دارة الشعراء في عمّان بمنجزها الإبداعي، إضافة إلى تكريمها في مكتبة محمد بن راشد بدبي خلال جلسة قرائية سلطت الضوء على تجربتها الأدبية وأعمالها المنشورة.

وبالتوازي مع هذه الإنجازات، أطلقت سراب غانم مشروعها الرقمي الجديد "سراب"، الذي تقدمه عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تستعرض محطات من التاريخ الإنساني والإسلامي والعالمي بأسلوب يجمع بين الدقة التاريخية وجماليات السرد الأدبي.

يهدف البرنامج إلى إعادة تقديم التاريخ بوصفه حكاية إنسانية نابضة بالحياة، تسلط الضوء على الشخصيات والأحداث والتحولات التي صنعت مسار الحضارات، بعيداً عن الأسلوب التقريري التقليدي، في محاولة لجعل المعرفة التاريخية أكثر قرباً من الجمهور العربي، ولا سيما الأجيال الشابة.