لأكثر من 10 أيام.. "ماكدونالدز" يلتزم الصمت الكترونيا بعد حملات المقاطعة

اعتادت صفحة مطعم الوجبات السريعة الشهير "ماكدونالدز" نشر الصور ومقاطع الفيديو وعروضهم المختلفة بشكل شبه يومي على صفحاتهم الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، كما اعتاد الجمهور استقبال الردود والإجابات على تعليقاتهم، سواء بالرد على تساؤلاتهم أو بالتفاعل معهم بالرموز التعبيرية والإعجابات التي خلقت جوًا من الألفة بين العملاء وإدارة الصفحة.

ولكن منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة اختلف الوضع بشكل شبه كامل خاصة بعد ما نشر فرع الشركة في إسرائيل ما يفيد بدعمه لجيش الاحتلال، وهي الخطوة التي صاحبتها دعوات مقاطعة ردت عليها الشركة ببيانيين رسميين الأول يفيد بأن الشركة الموجودة في مصر شركة محلية وليس لها علاقة بالوكيل الإسرائيلي، وهو بيان عممته جميع مطاعم الشركة في العالم العربي والثاني إعلانها التبرع بـ20 مليون جنيه تعاطفاً مع الأسر الفلسطينية المتضررة.

نرشح لك: رغم بيانات التوضيح والتبرع لـ فلسطين.. هذا ما يحدث في ماكدونالدز

صفحة مليونية مهجورة

دعوات المقاطعة حولت صفحة الشركة التي يتابعها الملايين إلى صفحة خاملة بشكل كامل، فإذا تصفحت حسابهم الرسمي عبر "فيس بوك" مثلًا، فستجده مهجورًا أو كما يُقال بلغة رواد مواقع التواصل الاجتماعي "الصفحة بقى عليها تراب"، وذلك بسبب حملات الهجوم والمقاطعة.

فعلى الرغم من بيانات الشركة الرسمية والإيضاحات حول عدم وجود علاقة بين الوكيل المصري ونظيره الإسرائيلي إلا أن الصفحة لم تخلو من تعليقات الهجوم وحملات المقاطعة، ونالت البيانات أكثر من 20 ألف من ردود الأفعال الغاضبة، بالإضافة إلى التعليقات الساخرة من المنشور، موضحين أن للمالك الأصلي نسبة من أرباح الشركة والتي ستذهب لدعم دولة الاحتلال، وطالبتهم بالتبرع لضحايا أهل غزة إن كانوا فعلًا شركة مصرية مُستقلة بذاتها.


ومع امتناع "ماكدونالدز مصر" عن الرد على أية تعليقات، أصدرت الشركة بيانًا آخر فيما بعد، أعربت فيه تعاطفها مع الأسر الفلسطينية المتضررة من الحرب، وأعلنت من خلاله تبرعها بمبلغ 20 مليون جنيه مصري للمشاركة في مبادرات الإغاثة، وتوجيه قيمة التبرعات إلى توزيع المستلزمات الطبية اللازمة من خلال مؤسسة مصر الخير، فيما سيتولى بنك الطعام المصري توفير المواد الغذائية.


صمت كامل

حاز المنشور على إعجاب الكثير، لكن كانت الأغلبية أيضًا لردود الفعل الغاضبة والساخرة، وانتشرت تعليقات مواصلة المقاطعة وعدم الانسياق وراء تلك الكلمات والشعارات، وامتلئت التعليقات على صفحة "إنستجرام" بأعلام فلسطين، وبالرغم من وجود أكثر من 10 آلاف تعليقًا يقوم بمهاجمتهم، إلا أنهم امتنعوا عن الرد أيضًا، واكتفوا بهذا الإعلان.

ومنذ ذلك الوقت، لم تنشر صفحة "ماكدونالدز مصر"أي صورًا أو مقاطع فيديو أو منشورات حول عروضهم اليومية كما اعتادوا، كما خلت التعليقات من تواجدهم عكس المُعتاد عليه في السابق، لنصل إلى اليوم الـ 11 دون أن نرى منشورًا واحدًا فقط لهم على أي صفحة من صفحاتهم المختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي.