هشام المياني يكتب: حكومة "المتفقداتي"

نقلاً عن جريدة المقال

هل تولى محلب رئاسة الحكومة ويتقاضى راتبه عن ذلك لأنه شاطر في أعمال التفقد؟

للمرة الثانية خلال 48 ساعة المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، يتفقد مبنى الأمن الوطني بشبرا الخيمة ويطمئن على أعمال الترميم.

كان هذا هو عنوان ومضمون الخبر الذي بثته الوكالة الرسمية (أ.ش.أ) ظهر الجمعة الماضي، والخبر يحكي عن أن رئيس الوزراء فور أداء صلاة الجمعة توجه إلى مقر الأمن الوطني بشبرا الخيمة والذي كان قد تعرض لتفجير إرهابي، ليطمئن محلب على أعمال الترميم.

اللافت أن محلب كان في زيارة للأقصر حينما وقع التفجير فجر الخميس الماضي وفور عودته من الأقصر توجه إلى مقر الأمن الوطني بشبرا الخيمة أيضا لتفقد موقع الانفجار والاطمئنان على بدء أعمال الترميم.

وكالعادة التي يبدو انها لن تنقطع أبدا يتحفنا رئيس الوزراء بتصريحاته الغريبة غير المفيدة ولا المضيفة لجديد، فقد وصف العملية الإرهابية بأنها عمل خسيس.

وهنا نتوقف عند وصف رئيس الوزراء للعملية الإرهابية ونسأله وهل كنت تتوقع يا محلب بيه من إرهابيين ان يقوموا بعمل شهم مثلا؟

ثم هل كنا نتظر من سيادتك أن تذهب إلى موقع الإنفجار لتقول لنا هذا الوصف المكرر والممل الذي تقوله بعد كل عمل إرهابي؟

على الأقل فإن الإرهابيين يقومون بعملهم الخسيس هذا بينما أنت لا نراك تقوم بعملك المطلوب لمنعهم من عملهم الخسيس.

ولا أفهم مطلقا عادة رئيس الوزراء في تفقد مواقع الحوادث والتفجيرات الإرهابية وما العائد من وراءها؟

فبعد تفجير القنصلية الإيطالية تطالنا نشرات الأخبار بان رئيس الوزراء تفقد موقع انفجار القنصلية.

وبعد تفجير القضاء العالي يتفقد رئيس الوزراء موقع الانفجار.

وبعد تفجير الأمن الوطني يتفقد رئيس الوزراء مقر الأمن الوطني وهكذا بعد كل حادث، ولا يكون التفقد لمرة واحدة بل مرتين على الأقل، فيوم الجمعة تفقد الأمن الوطني للمرة الثانية وبعدها توجه لمقر القنصلية الإيطالية، والغريب في تصريحات رئيس الوزراء أنك تجده يشيد بوجود عشرات العمال والمهندسين العاملين في أعمال الترميم، ولا نعرف ما معنى الإشادة هنا وهل كان يتوقع رئيس الوزراء أن لا يكون هناك عمال ومهندسين في أعمال الترميم؟

المهم أننا منذ أن تولى محلب مهمته كرئيس للحكومة ولا نقرأ عنه إلا أنه تفقد موقع كذا وحادث كذا، وكأن مهمة رئيس الوزراء هي التفقد أو أنه تولى الحكومة ويتقاضى راتبه عن ذلك لأنه متفقداتي كويس أو شاطر في أعمال التفقد، وقد يفرح البعض بمثل هذه الجولات ولكن حينما لا يفعل رئيس الحكومة تقريبا في حياته غيرها فتلك ليس مهمة رئيس الحكومة بل مهمة رؤساء أحياء أو محافظين أو حتى وزراء ولا تكون لرئيس الوزراء إلا في أضيق الحدود، فرئيس الحكومة مهمته وضع الخطط والتكليف والتوجيه ومتابعة كل أنحاء الجمهورية من غرفة عمليات مكتبه، بينما تفقده مثلا لحي السبتية يجعله خلال ساعات التفقد منقطعا عن أوصال الجمهورية الأخرى ومحصورا في حي وحيد منها.

 

اقـرأ أيضـاً:

 هشام المياني يكتب: عندما قال الإرهابيون للحكومة “بلي قانونك وإشربي ميته” 

هشام المياني يكتب: وزير الداخلية يدهس دولة القانون بأقدام توفيق عكاشة!  

هشام المياني يكتب: المرحوم عضوا في لجنة الأداء الإعلامي

هشام المياني: قناة السويس الجديدة والفرخة التي تبيض الذهب

هشام المياني: خبراء السيسي يحاربون الإرهاب بالحب وموائد الإفطار!

.

تابعونا علي تويتر من هنا

تابعونا علي الفيس بوك من هنا