أزمة العثور على المحتوى الذي تريده على منصات البث

أسماء مندور أزمة العثور على المحتوى

مع انتشار وتوسع خدمات البث، أصبح من الصعب تتبع البرامج التلفزيونية المفضلة والأفلام الرائجة بسبب تغيير خدمات البث عروضها كل شهر. وهذا أمر مزعج بالنسبة لأولئك الذين يعرفون ما يريدون مشاهدته، لكنهم لا يعرفون أين يجدونه.

معركة هيمنة البث

من المحتمل أن يقدّر منتجو العروض والأفلام في هوليوود الأموال الإضافية التي حصلوا عليها من ترخيص العروض إلى نتفليكس، وأمازون برايم فيديو، والخدمات المماثلة، لكن هؤلاء الشركاء تحولوا بشكل مطرد إلى منافسين، حيث أنشأت استوديوهات مثل NBCUniversal، وديزني، ووارنر ميديا خيارات البث الخاصة بهم للدخول في مجال خدمات العروض. وفي غضون ذلك، ركزت نتفليكس، وأمازون، وHulu بشكل أكبر على إنشاء المحتوى الأصلي الخاص بهم.

نرشح لك: بملايين الدولارات.. لماذا تتلقى الصحف الأمريكية تمويلًا من الصين؟

من جانبه، قال ديفيد ساندرسون، الرئيس التنفيذي لشركة Reelgood: “لطالما كان المحتوى الحصري عاملاً مهمًا في معركة هيمنة البث”. وقال أيضًا إن شركات الإنتاج التي تريد الاستحواذ على السوق أدركت أن أفضل فرصة للنجاح تتمثل في ممتلكاتها الخاصة.

أزمة العثور على المحتوى

اضطراب العميل

في غضون ذلك، يُترك المستهلكون للبحث بلا جدوى عن العروض التي يريدونها. على سبيل المثال، وضع أحد المشاهدين أفلامًا مثل ثلاثية “Ocean’s 11” في قائمة انتظار نتفليكس لمشاهدتها لاحقًا، لكن عندما استعد لمتابعتهم، وجد أنهم غادروا نتفليكس في ديسمبر 2020، وهم الآن على HBO Max.

كما أن الاضطرار إلى البحث باستمرار عن تلك العروض والأفلام قد يكون محبطًا، حيث صرح جيف ولوداركزاك، المحلل في شركة بيفوتال ريسيرش، أنه نظرًا لعدم وجود عقوبات على المستهلكين الذين يتركون خدمة البث المباشر، فقد يؤدي ذلك أيضًا إلى “اضطراب” العميل، وهو مصطلح صناعي يشير إلى وتيرة اشتراك الأشخاص في الخدمات وإلغائها.

وفي نفس السياق، قال كيفين وستكوت، الذي يرأس شركة Deloitte الاستشارية في مجال التكنولوجيا والإعلام والاتصالات في الولايات المتحدة، إن أبحاث شركته توصلت إلى أن المحتوى هو السبب الرئيسي للإحباط الذي يبلغه المشتركون عن خدمات البث، كما أنه أيضًا السبب الثاني الذي يجعل الناس يقولون إنهم قد يلغون الخدمة بعد ارتفاع الأسعار مباشرة.